أسعار النفط تتحرك بحذر وسط ترقب لمحادثات واشنطن وطهران : CNN الاقتصادية


وتأتي هذه التحركات بعد موجة تذبذب واسعة شهدتها الأسواق في الأيام الماضية، إذ فشلت الأسعار في الحفاظ على اتجاه واضح، في ظل تضارب الإشارات بين التصعيد العسكري من جهة، والتصريحات السياسية التي تلمّح إلى إمكانية استئناف المفاوضات من جهة أخرى.
شكوك حول فاعلية المفاوضات
يرى محللون بحسب وكالة رويترز أن الأسواق باتت أكثر حذراً تجاه أي مؤشرات إيجابية تتعلق بالمحادثات، خاصة بعد تكرار فشل جولات سابقة رغم تحقيق تقدم أولي، ويعزّز هذا الحذر توقعات باستمرار تقلب الأسعار ضمن نطاق واسع، في ظل غياب اتفاق فعلي يعيد الاستقرار إلى المنطقة.
وتشير التقديرات إلى أن أسعار النفط قد تظل رهينة التطورات السياسية، مع بقاء المخاطر الجيوسياسية عاملاً رئيسياً في تسعير الأسواق خلال الفترة المقبلة، خصوصاً مع استمرار القيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز.
تعطل الإمدادات يضغط على السوق
أدى الصراع الدائر إلى واحدة من أكبر حالات تعطل إمدادات النفط والغاز عالمياً، بعد تقييد حركة الناقلات عبر المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وتقدّر مؤسسات مالية أن نحو 13 مليون برميل يومياً من الإمدادات تأثرت بشكل مباشر أو غير مباشر نتيجة إغلاق المضيق، رغم محاولات تحويل بعض التدفقات عبر خطوط أنابيب بديلة واستمرار مرور عدد محدود من الناقلات.
مخاوف من استمرار شح المعروض
تشير التقديرات إلى أن السوق النفطية تصبح أكثر ضيقاً مع كل يوم يمر دون استئناف التدفقات الطبيعية عبر مضيق هرمز، وهو ما يرفع من احتمالات ارتفاع الأسعار مجدداً في حال استمرار الأزمة.
وفي الوقت ذاته، تدرس واشنطن عدم تمديد إعفاءات تسمح بشراء بعض النفط الإيراني والروسي، ما قد يؤدي إلى تقليص إضافي في المعروض العالمي، ويزيد المنافسة على الإمدادات المتاحة.
محاولات تهدئة محدودة الأثر
وتشير بعض المصادر إلى أن طهران قد تدرس السماح بمرور السفن عبر الجانب العماني من المضيق في حال التوصل إلى اتفاق، ما قد يخفف جزئياً من الضغوط على السوق.
مخزونات منخفضة تزيد القلق
في المقابل، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع مخزونات النفط والوقود خلال الأسبوع الماضي نتيجة انخفاض الواردات وزيادة الصادرات لتلبية احتياجات الدول التي تبحث عن بدائل للإمدادات المتعطلة.
ويعكس هذا التراجع استمرار الضغط على السوق الفعلية، ما يدعم بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبياً، ويزيد حساسية الأسواق لأي تطورات جيوسياسية مفاجئة.
ويمثل مضيق هرمز أحد أهم نقاط الاختناق في تجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط من دول الخليج إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملاً حاسماً في تحديد اتجاهات الأسعار العالمية.



