تكنلوجياشؤون عربية ودولية

بعد أشهُر من العلاوة.. خسائر جديدة تلاحق خام الأورال : CNN الاقتصادية



تحوّل خام الأورال الروسي إلى التداول بخصم سعري مقابل خام برنت المؤرخ في الموانئ الهندية والصينية؛ إذ أدى تراجع الطلب من قِبل مصافي التكرير الآسيوية إلى الضغط على الأسعار، بحسب أربعة مصادر تحدثت مع رويترز.

وكان خام الأورال -وهو المزيج الرئيسي لروسيا- يُباع بعلاوة سعرية فوق خام برنت في الهند والصين (أبرز منافذه التصديرية) منذ مارس الماضي، وذلك عندما تسبب صراع الشرق الأوسط في تعطل إمدادات النفط العالمية وزيادة الطلب على البدائل الأرخص ثمنًا.

إلا أن طلب المصافي الآسيوية على الخام الروسي عاد للانخفاض مجدداً؛ بعد أن سحبت تلك المصافي من مخزوناتها الوفيرة، ووجدت بدائل خامات أخرى، بل وقامت في بعض الحالات بخفض معدلات التشغيل والإنتاج.

وأوضحت المصادر أن شحنات خام الأورال المقرر تسليمها إلى الهند في شهري يوليو/ تموز وأغسطس/ آب جرى تداولها هذا الشهر بخصومات تتراوح بين 2 و3 دولارات للبرميل مقارنة بخام برنت، وهو تحول حاد مقارنة بالعلاوة السعرية المرتفعة التي سجلها في أبريل ومايو الماضيين والتي تراوحت بين 7 و8 دولارات للبرميل.

تقلبات الخصم السعري وتأثير العقود الشتوية الصارمة

يعيد هذا المشهد للأذهان ما حدث خلال أشهر الشتاء الماضي في نصف الكرة الشمالي، عندما هوى خام الأورال إلى خصومات بلغت 7 إلى 8 دولارات للبرميل، إثر تشديد العقوبات الأميركية التي قلصت حينها من إنتاج النفط الروسي وعرقلت لوجستيات شحنه؛ في حين استقرت الخصومات بين يونيو وأغسطس من العام الماضي عند مستويات تراوحت بين دولار و3 دولارات للبرميل.

ورغم أن السوقين الصينية والهندية يتبعان خطى بعضهما بعضاً عن كثب، فإن تراجع المشتريات من جانب بكين يلقي بظلال أوسع وأكثر تأثيراً على مختلف تصنيفات النفط؛ فالصين تشتري كميات أقل من خام الأورال مقارنة بالهند، لكنها تستورد حصصاً أكبر من الخامات الروسية الخفيفة مثل مزيج «إسبو» (ESPO)، وخامات القطب الشمالي، وخام سخالين.

المصافي المستقلة في الصين تخفض تشغيلها لضعف الهوامش المربحة

أشارت المصادر إلى أن المشترين الصينيين رفضوا في بعض الحالات تسلم شحنات النفط الروسي المقررة للتسليم في شهر يونيو الجاري؛ الأمر الذي جعل البائعين الروس في موقف ضعف خلال المفاوضات السعرية، خشية أن ينتهي المطاف بتلك الكميات غير المبيعة في ناقلات التخزين العائمة في البحار وتكبد تكاليف إضافية.

وفي السياق ذاته، أقدمت بعض مصافي التكرير الصينية الصغيرة والمستقلة -المعروفة محلياً باسم «أباريق الشاي» (Teapots)- على خفض معدلات تشغيلها ومستويات الإنتاج بشكل ملحوظ؛ وجاءت هذه الخطوة مدفوعة بضعف هوامش الأرباح المحققة لديها، ما أدى في نهاية المطاف إلى تقليص الطلب وهبوط أسعار الخام التنافسية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى