هل تنجح مصر في تحويل شرم الشيخ إلى وجهة لليخوت والسياحة الفاخرة؟ : CNN الاقتصادية


وأشار غالي إلى أن المراكب واليخوت الحالية تحتاج إلى عمليات تغير في الشكل والإمكانيات لتتواكب مع متطلبات السياحة في الوقت الحالي، حيث لم تشهد تصاميمها أي تطوير منذ سنوات طويلة، وهو ما يتطلب رفع كفاءة الخدمات البحرية لتواكب المعايير العالمية.
وعلى الرغم من أن مصر تمتلك ثروات طبيعية وموارد بحرية فريدة، مثل الشعاب المرجانية والأسماك الملونة التي تتفوق بها على دول أخرى، فإن العديد من الدول استطاعت بناء موانئ يخوت متطورة بموارد طبيعية أقل، ويوضح غالي أن هذه الثروات تحتاج إلى استراتيجيات واضحة للتطوير والحماية.
كما أوضح مدير مارينا شرم الشيخ أن «طبيعة السياح الوافدين قد تغيرت؛ فبعد أن كانت المدينة تجذب سياحاً من إيطاليا، وألمانيا، وسويسرا، وبريطانيا مهتمين بالغطس، تراجعت هذه الفئات بشكل ملحوظ»، وشدد غالي على أن الهدف الأساسي ينبغي ألا يكون عدد السياح، بل حجم إنفاقهم وما يضخونه في الاقتصاد القومي، داعياً إلى استهداف السائح المستعد لإنفاق مبالغ أكبر مقابل تجربة سياحية فاخرة ومتميزة، بدلاً من الاعتماد على الرحلات الرخيصة التي لا تتعدى تكلفتها 18 دولاراً.
ويرى غالي أن تطوير أي مارينا أهلي، وهي المراسي التي تعتمد في أغلب الأوقات على رحلات اليوم الواحد في عمليات التشغيل، تحتاج إلى تدخل الدولة بشكل مباشر لتطوير هذا القطاع الحيوي لما يمثله من مصدر دخل عالي العائد، أو فتح المجال أمام مستثمرين عالميين لإنشاء «مارينا» بمواصفات عالمية تضع شرم الشيخ في المكانة التي تستحقها على خريطة السياحة الفاخرة.
وتسعى مصر إلى تصدير صورة سياحية جديدة منذ بضع سنوات لجذب فئة من السائحين ذات قدرة أعلى على الإنفاق، وذلك بدلاً من سياسة جذب السائحين منخفضي التكلفة التي كانت تمثل أحد الأعمدة الاقتصادية للدولة إبان حكم الرئيس السابق حسني مبارك.
وبدأت مصر في الأعوام الماضية تشييد مجموعة من مارينا اليخوت على البحر الأحمر في مدن القناة، كما قامت بإنشاء مارينا في مدينة دهب على ساحل خليج العقبة، وتستعد مجموعة طلعت مصطفى لإنشاء مرسى يخوت في أحد الفنادق التي تمتلكها في مدينة شرم الشيخ.
وبدأت مصر في تصدير الصورة الجديدة للسياحة على أراضيها تزامناً مع موكب المومياوات الملكية في ربيع عام 2021 ثم افتتاح المتحف المصري الكبير عند سفح الأهرامات بالجيزة، فضلاً عن تنظيم حفلات موسيقية عالمية لموسيقى التكنو وللسوبرانو العالمية فاطمة سعيد عند الأهرامات.
وشهدت أسعار المبيت صعوداً ملحوظاً في الفنادق التاريخية في الأقصر وأسوان.




