تمهيداً للاكتتاب الأكبر.. تفاصيل الهدنة السرية بين أنثروبيك وإدارة ترامب : CNN الاقتصادية


ورداً على هذا الموقف، ردّت الحكومة بإدراج الشركة على القائمة السوداء للأمن القومي، وهو القرار المقرر دخوله حيز التنفيذ في وقت لاحق من العام الجاري.
ورغم تحسن العلاقات نسبياً منذ الزيارة التي قام بها الرئيس التنفيذي للشركة، داريو أمودي، إلى البيت الأبيض في منتصف أبريل لمناقشة سبل التعاون المشترك -وهي الأولى منذ اندلاع الأزمة- فإن الشركة لا تزال تلاحق قرار البنتاغون قضائياً.
وفي هذا السياق، أوضح فرانكلين تيرنر، المحامي المتخصص في العقود الحكومية، أن وزارة الدفاع تدافع «بشراسة» عن موقفها في المحكمة، مؤكداً أن الأضرار الأوسع النطاق التي لحقت بأعمال الشركة لن تزول حتى يتم تسوية هذا النزاع بشكل نهائي؛ إذ إن إشارة الحكومة إلى رغبتها في نفض يدها من شركة ما تمثل دائماً معضلة كبرى لتلك المؤسسة.
مؤشرات ذوبان الجليد.. صياغة مشتركة للأمر التنفيذي حول الذكاء الاصطناعي
وأعربت «أنثروبيك»، في بيان لها على منصة «إكس»، عن تطلعها «للتعاون» مع البيت الأبيض لتنفيذ هذا الأمر.
وتزامن هذا التقارب مع محادثات أجرتها الشركة مع المدير السيبراني الوطني، شون كايرنكروس، بشأن نظامها الأكثر تقدماً للذكاء الاصطناعي «ميثوس»، وسبل حماية البنية التحتية الحيوية -مثل البنوك والمستشفيات وخدمات الطوارئ- من الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتي حذرت الشركة من أن نظامها «ميثوس» قد يسهم في تقويتها وزيادة حدتها.
وتسعى الشركة جاهدة لتعزيز علاقاتها مع الإدارة الأميركية بالتزامن مع استعداداتها لإطلاق طرحها العام الأولي في البورصة، والذي قد يقفز بقيمتها السوقية إلى حاجز تريليون دولار فلكي، وهو المسار اللوجستي ذاته الذي يتبعه كبار الرؤساء التنفيذيين للشركات الكبرى لتجنب غضب ترامب.
ويرى هاريسون رولفس، من كبار محللي البحوث في «بيتش بوك»، أن تقوية الروابط مع الإدارة قد تدعم ثقة المستثمرين على المدى القصير، واصفاً الخلاف الحالي بـ«الكدمة المؤقتة».
يذكر أن موظفي «أنثروبيك» كانوا قد اجتمعوا بوزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسينت، هذا الربيع لمناقشة نظام «ميثوس» والإجراءات الرئاسية المحتملة، وهي المشاورات التي ساعدت فريق ترامب في صياغة الأمر التنفيذي الصادر في 2 يونيو، والذي طالب فيه المطورين الرائدين بتسليم نماذجهم الأكثر تقدماً لإجراء اختبارات الأمن السيبراني.
استمرار التوتر مع البنتاغون والاستبعاد من المناورات العسكرية
على الرغم من قنوات الاتصال المفتوحة، فإن التوترات مع البنتاغون لم تخمد بالكامل؛ إذ استمر الجانبان في تبادل الدفوع القانونية والمذكرات أمام المحكمة بشأن تصنيف «مخاطر سلاسل التوريد» حتى يوم الخميس الماضي.
وفي مؤشر عملي على استمرار الجفاء العسكري، كشف المتحدث باسم الجيش الأميركي، شون مينتون، أن موظفي وخبراء شركة «أنثروبيك» تم استبعادهم ولم يشاركوا في محاكاة للهجمات السيبرانية أدارها الجيش في 27 أبريل الماضي.
وجاء هذا الاستبعاد في وقت ضمت فيه هذه المناورات العسكرية والتكنولوجية مسؤولين تنفيذيين سيبرانيين من كبرى الشركات المطورة للذكاء الاصطناعي المنافسة، وفي مقدمتها «غوغل» و«أوبن إي آي»، وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن الجيش.
(رويترز)




