بعد الاعتداء عليه.. ماذا نعرف عن ميناء الفحل العماني؟ : CNN الاقتصادية


اتجهت الأنظار إلى ميناء الفحل، المنفذ الرئيسي لصادرات النفط الخام العُماني، بعد الاعتداء عليه. وبينما أثارت الأنباء مخاوف بشأن تأثر تدفقات الخام، أكدت شركة تنمية نفط عُمان استمرار العمليات التشغيلية بالميناء بشكل طبيعي، دون الإعلان عن تعطّل أعمال التصدير.
ولم يكن هذا الهجوم الأول داخل سلطنة عُمان؛ إذ سبق أن طالت التوترات موانئ عُمانية أخرى منذ اندلاع الحرب بين أميركا وإيران، حيث شهد ميناء الدقم حوادث مرتبطة بطائرات مسيّرة أدت إلى تعطيلات محدودة، فيما تعرض ميناء صلالة لهجمات استهدفت مرافق وقود ومنشآت تشغيلية تسببت في تعليق مؤقت لبعض العمليات.
وفي هذا التقرير نسرد أهمية ميناء الفحل الاقتصادية والاستراتيجية، وبنية الميناء التحتية المتقدمة، ومرافقه.
الموقع الجغرافي
يقع ميناء الفحل في محافظة مسقط شمال شرق سلطنة عمان، على بُعد كيلومترات من وسط العاصمة، ضمن منطقة ساحلية مطلة على بحر عمان قرب مدخل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
ويمنح هذا الموقع الميناء ميزة استراتيجية كبرى، كونه قريباً من طرق الملاحة الدولية التي تربط الخليج العربي بالمحيط الهندي والأسواق العالمية في آسيا وأوروبا وأميركا.
ويتكون الميناء من:
مرافق بحرية (مراسي تحميل عائمة)
خطوط أنابيب بحرية لنقل النفط
مناطق تخزين وتشغيل نفطي على اليابسة
وتوجد ساحة الصهاريج بالميناء متضمنة 10 صهاريج ذات أسقف عائمة، تتيح معالجة المياه المصاحبة وتخزين النفط الخام قبل تصديره إلى الأسواق الخارجية.
طبيعة الميناء ودوره
يُصنف ميناء الفحل كـ«ميناء نفطي متخصص بالكامل»، حيث يركز نشاطه على تصدير النفط الخام والمشتقات النفطية، ولا يستخدم للشحن التجاري العام.
ويعتمد الميناء على:
أنظمة تحميل بحرية عائمة (Single Buoy Mooring)
خطوط أنابيب تحت البحر لنقل الخام
مرافق تخزين وتشغيل مرتبطة بإنتاج النفط
وتُدار عملياته بشكل رئيسي ضمن منظومة شركة تنمية نفط عمان التي تعد من أكبر الشركات المشغلة لقطاع النفط في السلطنة.
الأهمية الاقتصادية
يمثل ميناء الفحل أحد أهم منافذ تصدير النفط العماني، ويُعد حلقة وصل أساسية بين إنتاج الحقول النفطية البرية والأسواق العالمية.
وتبرز أهميته في:
دعم صادرات النفط الخام العماني
تعزيز الإيرادات الحكومية
ربط قطاع الإنتاج البحري والبرّي بمنظومة الشحن العالمية
الأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية
يكتسب الميناء أهمية إضافية كونه يقع بالقرب من أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وهو مضيق هرمز، ما يجعله ضمن دائرة الاهتمام العالمي بأمن الطاقة.
وتؤثر هذه الأهمية على:
حركة ناقلات النفط العالمية
أسعار التأمين البحري
استقرار إمدادات الطاقة في الأسواق الدولية
البنية التشغيلية
كيف يصل النفط إلى الميناء؟
تبدأ رحلة النفط من الحقول البرية التي تديرها شركة تنمية نفط عُمان، ثم يُنقل الخام عبر شبكة خطوط أنابيب إلى مرافق التخزين الساحلية في الفحل.
بعد ذلك تُضخ الشحنات إلى نقاط التحميل البحرية ليتم نقلها إلى الناقلات المخصصة للتصدير.
وتوضح الشركة أن دورها يشمل الإنتاج والتخزين والنقل ضمن منظومة متكاملة للطاقة.
منظومة التحميل البحري.. لماذا لا يستخدم الميناء أرصفة تقليدية؟
يعتمد ميناء الفحل على نظام مراسي التحميل الأحادية (Single Buoy Mooring – SBM)، وهي منشآت بحرية تسمح للناقلات العملاقة بالرسو في عرض البحر وتحميل النفط مباشرة عبر خطوط أنابيب بحرية.
ويمنح هذا النموذج قدرة أعلى على التعامل مع شحنات كبيرة وتقليل زمن التوقف مقارنة بالتحميل التقليدي داخل الأرصفة.
السِعات التشغيلية والتخزين
كشفت شركة تنمية نفط عُمان حديثاً عن توسعة محطة ميناء الفحل عبر إضافة خزان جديد ضمن مشروع يهدف إلى تعزيز السعة التخزينية ورفع المرونة التشغيلية للمحطة، في خطوة تستهدف دعم استمرارية الإمدادات والمحافظة على تنافسية النفط العُماني في الأسواق العالمية.
ويشمل المشروع إنشاء صهريج جديد لتخزين النفط الخام بسقف عائم يبلغ قطره 78 مترًا وارتفاعه 24 مترًا، وبسعة تخزينية تصل إلى 600 ألف برميل داخل ساحة صهاريج ميناء الفحل.
ويمثل الصهريج الجديد إضافة مهمة إلى الصهاريج العشرة القائمة حاليًا، بما يسهم في رفع القدرة الاستيعابية الكلية للمحطة وتعزيز قدرتها على التعامل مع الاضطرابات التشغيلية.




