Uncategorized

كوريا الجنوبية لـ«سامسونغ» وأخواتها: تقاسموا أرباح الرقائق الهائلة : CNN الاقتصادية



دعا وزير العمل الكوري الجنوبي كبرى شركات التكنولوجيا في البلاد إلى تقاسم أرباحها الهائلة، محذراً من أن المكاسب غير المسبوقة التي حققها قطاع الرقائق الإلكترونية نتيجة طفرة الذكاء الاصطناعي تُنذر بتفاقم فجوة عدم المساواة.

صرح كيم يونغ هون بأن الشركات، مثل سامسونغ للإلكترونيات، ينبغي أن تنظر في تقاسم الأرباح الفائضة مع الموردين والمقاولين وعمالهم، بعد خصم الضرائب، نظراً لمساهمتهم في نمو الشركة.

وأضاف أن على الحكومة الكورية الجنوبية والشركات والنقابات والموردين الانخراط في حوار عام حول كيفية تقاسم هذه «الأرباح الفائضة» وتضييق الفجوة بين الشركات الكبرى والموردين الأصغر حجماً.

وكان كيم، الناشط العمالي السابق الذي عينه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، ذو الميول اليسارية، قد أسهم في التوصل إلى اتفاق أجور في اللحظات الأخيرة بين سامسونغ ونقابتها، ما أدى إلى منح مكافآت سخية لعمال قطاع رقائق الذاكرة.

يشير اقتراح كيم بشأن التوزيع إلى بعض الأفكار غير المألوفة التي يدرسها كبار صانعي السياسات في كوريا الجنوبية وهم يتعاملون مع المكاسب الهائلة التي حققتها البلاد من طفرة الذكاء الاصطناعي العالمية.

قال كيم: «ينبغي لنا وضع قواعد جديدة للتوزيع من خلال الحوار المجتمعي، لا شك أن إنجازات سامسونغ المذهلة هي ثمرة جهود دؤوبة من العمال والإدارة، لكن هناك أيضاً 1700 مورد، بالإضافة إلى مساهمات من المجتمعات المحلية، بما في ذلك توفير المياه والكهرباء».

إعادة التوزيع

ارتفعت أرباح سامسونغ ونظيرتها إس كيه هاينكس بشكل كبير مع ازدياد استخدام الذكاء الاصطناعي الذي حفز الطلب على رقائق الذاكرة.

ووافقت سامسونغ على منح مكافآت خاصة للموظفين في حال تحقيقها أرباحاً تشغيلية سنوية تتجاوز 200 تريليون وون (129.3 مليار دولار أميركي) خلال الفترة من 2026 إلى 2028.

وكان كيم قد طرح التساؤل حول كيفية التعامل مع فائض أرباح الشركات في أواخر مايو أيار، وأعلن منذ ذلك الحين عن نيته عقد منتدى لمناقشة هذا الموضوع.

وصرح مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية بأن تصريحات كيم تثير تساؤلات مهمة للبلاد، ورحب بفكرة الحوار، كما اقترح مسؤول سياسي كوري جنوبي رفيع المستوى الشهر الماضي دفع «عائدات» للمواطنين باستخدام فائض عائدات الضرائب من أرباح الذكاء الاصطناعي.

لكن حزب الشعب الكوري الجنوبي المعارض المحافظ وجّه انتقادات إلى كيم، ووصفه الفكرة بأنها «خطيرة وتقوض أسس اقتصاد السوق الحر».

رفض كيم هجوم حزب الشعب، قائلاً: «ما أقصده بالتوزيع هو مشاركة الأرباح مع الموردين، وهذا بوضوح إعادة استثمار»، مشيراً إلى أن تعديل أسعار العقود للموردين قد يكون أحد الأفكار المطروحة للنقاش.

اتساع الفجوة

يفضل الباحثون عن عمل في كوريا الجنوبية الشركات الكبيرة مثل سامسونغ على الشركات الصغيرة بسبب فجوات الأجور والمزايا وعوامل أخرى، ويتوقع كيم أن تتسع هذه الفجوة مع حصول العاملين في الشركات الكبيرة على مكافآت أداء ضخمة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي، على حد قوله.

وأظهرت بيانات حكومية أن الفجوة في الدخل بين أدنى 20% وأعلى 20% من الأسر في كوريا الجنوبية اتسعت بأكبر قدر لها منذ ست سنوات خلال الربع الأول من العام.

وقال كيم إن تفاقم عدم المساواة سيحد من النمو في رابع أكبر اقتصاد في آسيا.

تجنب الإضراب

من النادر أن يتدخل وزير عمل كوري جنوبي في المفاوضات بين الشركات والنقابات، مثلما فعل كيم بتدخله لحل الأزمة بين شركة سامسونغ ونقابة العاملين بها، لكن الشخص نفسه يحذّر من أسباب جوهرية لتكرار الأزمة.

أوضح كيم أن إدارة شركة سامسونغ بحاجة إلى معالجة الاستياء الداخلي من فجوة الأجور بين قسم رقائق الذاكرة وغيره من الأقسام، الأمر الذي قد يؤدي إلى استقالة بعض العاملين.

وأضاف: «تحتاج الشركة إلى الاستثمار في المواهب الاستراتيجية وتحفيزها على المديين المتوسط والطويل».

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى