سوق بـ415 مليار دولار.. عواصم أوروبا تدخل عصر «الروبوتاكسي» : CNN الاقتصادية


وبعد تأخر دام سبع سنوات عن الجدول الزمني المحدد، ستنطلق التجارب أخيراً في جميع أنحاء أوروبا خلال الأشهر المقبلة.
وفي فرنسا –حيث لا توجد تجارب مجدولة في الوقت الحالي– انتقد المفوض السامي للتخطيط، كليمان بون، الاتحاد الأوروبي مؤخراً بسبب ما وصفه بـ«التخلف عن الركب».
ضرورة وجود “سائق أمان”
وتنص اللوائح الأوروبية على ضرورة وجود «سائق أمان» على متن المركبة، وتكون يداه على ركبتيه، كما كان الحال في الأيام الأولى للاختبار في الصين والولايات المتحدة.
وسيعمل الاتحاد الأوروبي الآن على تسريع العملية من خلال اعتماد «منصة اختبار»، وهي آلية اختبار مبسطة ستتيح للشركات تجنب الاضطرار إلى الحصول على موافقة من كل دولة على حدة.
لندن، ميونخ، مدريد، زغرب..
وفي لندن، ستطلق ثلاث مجموعات تجارب هذا العام: الشركة الرائدة عالمياً في مجال الروبوتاكسي «وايمو»، التابعة لشركة «ألفابت» (الشركة الأم لغوغل)؛ ومنافستها «وايف»، بالشراكة مع «أوبر»؛ والشركة الصينية «أبولو غو»، التابعة لعملاق التكنولوجيا «بيدو».
وفي مدريد، أعلنت المجموعة الصينية «وي رايد» للتو عن اختبار بالتعاون مع «أوبر».
كما ستنشر «أوبر» سيارات روبوتاكسي في ميونخ، باستخدام تقنية من الشركة الصينية «مومينتا».
وفي سويسرا، دخلت «أبولو» في شراكة مع البريد السويسري لتنفيذ برنامج تجريبي في شرق البلاد.
ومن المقرر أن تجري شركة صناعة السيارات الإيطالية الفرنسية الأميركية «ستيلانتيس» وشركة «بوني دوت آي» اختباراً في لوكسمبورغ.
وغالباً ما تشارك منصات خدمات نقل الركاب مثل «أوبر» و«ليفت» و«بولت» في مثل هذه المشاريع.
وتزعم «وايمو» أن لديها نحو 3,000 تاكسي بدون سائق منتشرة في عشر مدن أميركية، وهو رقم مماثل لشركة «أبولو»، التي تنتشر سيارات الأجرة التابعة لها في 27 مدينة صينية وفي دبي.
وتملك «بوني دوت آي» 1,700 مركبة وتستهدف الوصول إلى 3,500 مركبة بحلول نهاية عام 2026، مقارنة بـ1,000 مركبة لشركة «وي رايد».
تطوير الروبوتاكسي
وفي الصين، تقوم منصة نقل الركاب «ديدي» وشركة صناعة السيارات «سايك» بتشغيل سيارات الروبوتاكسي في عدة مدن رئيسية.
وفي الولايات المتحدة، رسخت شركتا «تسلا» و«زوكس» المملوكة لأمازون أقدامهما في عدة مدن.
وبحلول عام 2035، تتوقع الوكالة الدولية للطاقة أن يكون هناك ما بين 700,000 وثلاثة ملايين سيارة روبوتاكسي في 40 إلى 80 مدينة رئيسية.
وتتوقع شركة الاستشارات «بي سي جي» ثلاثة ملايين مركبة، تشمل 850,000 في الصين و350,000 في الولايات المتحدة، و120,000 فقط في أوروبا.
بينما يراهن بنك «غولدمان ساكس» على نحو ستة ملايين مركبة لسوق تبلغ قيمته 415 مليار دولار.
وفقاً للمتخصص هيرفي دي تريغلود، فإن لوائح السلامة الصارمة في أوروبا وثقافة النقل العام القوية أسهمتا في كبح جماح تطوير الروبوتاكسي.
ولكنه أضاف: «لندن مستعدة، ومدريد كذلك. قد نشهد خدمة تجارية بحلول عام 2027».
وتابع: «في الولايات المتحدة والصين، لا يجرون اختبارات لمدة ستة أشهر ثم يتوقفون. إنهم ينشرون الخدمة في أحد الأحياء، ويزيلون سائق الأمان، ثم يطلقون الخدمة التجارية باستثمارات ضخمة».
وهناك عقبة محتملة: فالشركات ترغب في وضع سيارات الأجرة بدون سائق في مناطق حضرية ذات كثافة سكانية عالية ومربحة للغاية؛ بينما يريد العديد من السياسيين وجودها في مناطق الضواحي والريف.
وقالت لورانس ديبرينكات من هيئة النقل الإقليمية في باريس الشهر الماضي، دافعةً نحو نهج الضواحي والمناطق الريفية: «لقد حان الوقت لوضع استراتيجية».
وقد لخص مؤسس شركة مشاركة الركوب الفرنسية «إيكوف»، توماس ماتاين، مفترق الطرق الذي يواجهه صناع القرار قائلاً: «هل يجب أن نترك القطاع للسوق، مع المخاطرة بتركيزه في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية؟ أم ينبغي على الحكومة الاستثمار لنشر (الروبوتاكسي) بما يخدم المصلحة العامة؟».
(أ ف ب)




