إدارة معلومات الطاقة الأميركية تحذر من هبوط مخزون النفط لأدنى مستوى منذ 2003 : CNN الاقتصادية


ويستند هذا التنبؤ القاتم إلى فرضية الإدارة الحالية بأن حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي من غير المرجح أن تعود إلى مستوياتها الطبيعية التي كانت عليها قبل النزاع حتى أوائل عام 2027.
وأكدت الوكالة أن المخزون الاحتياطي لدول المنظمة لم يسبق له الهبوط إلى هذا المستوى المتدني منذ أن بدأت الإدارة في الاحتفاظ بالسجلات الرسمية وتدوين البيانات في عام 2003.
عجز بـ11 مليون برميل يومياً يمهد لقفزة سعرية وشيكة في الأسواق
أشارت إدارة معلومات الطاقة إلى أن هذا السحب المتسارع من المخزونات –والموجّه لتعويض خسارة نحو 11 مليون برميل يومياً من إمدادات الشرق الأوسط المفقودة– يمهد الأرضية والأساس لارتفاع حاد ووشيك في أسعار النفط العالمية خلال الأشهر المقبلة.
وعقبت الإدارة في تقريرها قائلة: “حتى كتابة هذا التقرير، لم يتم إبرام الاتفاق بشكل نهائي؛ إذ لا يزال معظم إنتاج النفط في المنطقة متوقفاً، وتواصل مخزونات النفط العالمية تراجعها وهبوطها المستمر لتلبية مستويات الطلب الحالية”، وتتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت العالمي القياسي نحو 105 دولارات للبرميل في السوق الفورية خلال شهري يونيو ويوليو، وهو مستوى يتجاوز بكثير أسعار العقود الآجلة التي جرى تداولها يوم الثلاثاء عند 91.60 دولار للبرميل. وأضافت: “بسبب حجم السحب الضخم من المخزونات العالمية، فإننا نتوقع بقاء أسعار النفط مرتفعة حتى تعود تدفقات النفط العالمية إلى مستوياتها الطبيعية وإعادة بناء المخزونات”.
أول انكماش في الطلب العالمي على النفط منذ جائحة كوفيد-19
توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تؤدي طفرة أسعار النفط الحالية، مصحوبة بتراجع المعروض من الوقود والمبادرات الحكومية الرامية لترشيد استهلاك الطاقة، إلى انكماش الطلب العالمي على النفط هذا العام، وذلك للمرة الأولى منذ الهبوط الحاد والركود الذي صاحب جائحة كوفيد-19 في عام 2020.
وبناءً على هذه المعطيات، أجرت الإدارة تعديلاً جذرياً على توقعاتها؛ حيث باتت تنتظر الآن انخفاضاً في الطلب العالمي بمقدار 1.1 مليون برميل يومياً خلال هذا العام، وهو تحول حاد ومفاجئ يعكس عمق الأزمة، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى نمو الطلب بمقدار 200 ألف برميل يومياً.
(رويترز)




