الذكاء الاصطناعي في مواجهة فخ الطاقة.. فهل تتبخر أرباح العظماء السبعة؟ : CNN الاقتصادية


طفرة “غير متوازنة”
تنتظر الأسواق هذا الأسبوع نتائج الربع الأول لشركات «العظماء السبعة»، بدءاً من «تسلا» يوم الأربعاء، تليها «آي بي إم» و«إنتل».
لكن هذا الانتعاش لم يكن متوازناً، بل قادته حفنة فقط من شركات التكنولوجيا الكبرى.. فوفقاً لـ«تشارلز شواب»، يتم تداول أقل من 10% من أسهم مؤشر «S&P 500» عند أعلى مستوياتها في 52 أسبوعاً، بينما يمثل قطاع التكنولوجيا الآن نحو 35% من القيمة السوقية الإجمالية للمؤشر، ما يعيد مخاطر «التركيز» إلى الطاولة مجدداً.
أزمة الطاقة في مواجهة الإنفاق الضخم
بينما يرى خبراء اقتصاد في «بي إن بي باريبا» أن دفعة الذكاء الاصطناعي ستتجاوز الصدمات السلبية على المدى الطويل، إلا أن هذه الصدمات قد تحمل وزناً أكبر في الأمد القريب.
إن تعهدات الإنفاق الرأسمالي (Capex) ضخمة جداً، حيث تقدر بـ635 مليار دولار هذا العام من شركات مثل مايكروسوفت، وأمازون، وألفابت، وميتا، وأكثر من 800 مليار دولار في المجمل وفقاً لـ«مورغان ستانلي».
الأرقام المتعلقة بالطلب على الطاقة مذهلة أيضاً؛ حيث يقدر محللو «مورغان ستانلي» أن إجمالي الطلب على الطاقة لمراكز البيانات في الولايات المتحدة سيصل إلى 80 غيغاوات بحلول عام 2028، مع عجز محتمل يصل إلى 55 غيغاوات.. وللتوضيح، فإن 10 غيغاوات تكفي لتشغيل 10 محطات طاقة نووية متوسطة الحجم.
هل تتبخر الأرباح؟
مع ارتفاع الطلب على الطاقة الموجهة للذكاء الاصطناعي ومحدودية العرض، فإن التكاليف التي سيتحملها عمالقة التكنولوجيا ستكون بلا شك أعلى من المتوقع، مما قد يلتهم الأرباح الضخمة التي تترقبها الأسواق.. بل قد يؤدي ذلك إلى عرقلة خطط الإنفاق الرأسمالي بالكامل.
ورغم أن الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة قد يكون قلقاً قصير الأجل يتبخر مع استمرار قطار الذكاء الاصطناعي، فإنه إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة لفترة أطول، فإن هذه الثورة -وسوق الأسهم معها- قد لا تتقدم بالسرعة المتوقعة.
(رويترز)




