كيف تأثر النفط الصيني بحرب إيران؟ : CNN الاقتصادية


استقرار إنتاج الصين من النفط والغاز
وتقول الإدارة الوطنية للطاقة إن إنتاج النفط والغاز المحلي في الصين ظل مستقراً خلال الربع الأول من العام الجاري، وإن استثمارات الطاقة قدمت دعماً لإمدادات البلاد، فإن هذه الاستقرار يعمل كـ”وسادة امتصاص” لا كبديل كامل عن خام الشرق الأوسط، أي أن الصين خرجت من الأسابيع الأولى للحرب بإنتاج محلي أكثر صلابة من المتوقع، لكن بأمن طاقة أكثر كلفة وأقل يقيناً.
وتشير البيانات إلى أن الصين رفعت الإنتاج اليومي فعلياً في مارس آذار مقارنة بمتوسط يناير كانون الثاني وفبراير شباط، لكنها لم تستطع تسريع النمو بما يتناسب مع حجم الصدمة الخارجية، حيث نجحت بكين في تثبيت الإمدادات المحلية، لكنها لم تمتلك طاقة إنتاجية مرنة كافية لتعويض اضطراب الشحنات القادمة من الشرق الأوسط.
وتظهر الضغوط بوضوح أكبر في نشاط المصافي، فمع أن معالجة الخام في يناير كانون الثاني وفبراير شباط نمت 2.9% إلى 122.63 مليون طن، انقلب الاتجاه في مارس آذار، حين تراجع حجم المعالجة 2.2% على أساس سنوي إلى 61.67 مليون طن، وانخفض المتوسط اليومي إلى 1.989 مليون طن، هذا يعني أن الاختناق لم يكن عند فوهات الآبار الصينية، بل عند سلسلة الإمداد، حيث عانت بكين من خام أقل أمناً، شحن أغلى، وهوامش تكرير أكثر ضغطاً.
الفحم الصيني
أظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء أن إنتاج الفحم الخام لدى الشركات الصناعية الكبرى في الصين بلغ 760 مليون طن في يناير كانون الثاني وفبراير شباط 2026، بانخفاض 0.3% على أساس سنوي، قبل أن يستقر في مارس آذار، أول شهر كامل بعد اندلاع الحرب، عند 440 مليون طن دون تغير سنوي، وبمتوسط يومي 14.21 مليون طن، وبذلك وصل إنتاج الربع الأول إلى 1.20 تريليون طن، بزيادة طفيفة لا تتجاوز 0.1%، ما يعني أن بكين لم ترفع الإنتاج بقوة، لكنها منعت تراجعه في لحظة صدمة خارجية للطاقة.
وأظهرت بيانات الأسعار الصينية المنشورة في 7 مايو أيار أن فحم شانشي الحراري عالي الجودة 5500 سعرة ارتفع في أواخر أبريل نيسان إلى 780.3 يوان للطن، بزيادة 1.5% على منتصف أبريل نيسان، بينما استقر فحم الكوك الرئيسي عند 1500 يوان وتراجع الأنثراسيت 0.5% إلى 950 يواناً.
واردات الصين من النفط لأدنى مستوى في عامين
أفاد تقرير نشرته مؤسسة كوبيسي ليتّر (The Kobeissi Letter) بأن واردات الصين من النفط الخام تراجعت بنسبة 20% على أساس شهري في أبريل نيسان، لتصل إلى 8.2 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى لها منذ عامين على الأقل، ويمثل هذا انخفاضاً بنسبة 30%، أي ما يعادل 3.5 مليون برميل يومياً، مقارنةً بمستويات ما قبل الحرب التي بلغت نحو 11.7 مليون برميل يومياً، وهذا الانخفاض يُقارب إجمالي استهلاك اليابان اليومي من النفط.
وتُعيد شركات النفط الصينية المملوكة للدولة بيع شحنات النفط الخام إلى مشترين أوروبيين وآسيويين، ما يُشير إلى أن مستويات المخزون مُريحة على الرغم من النقص العالمي في الإمدادات.
الغاز الطبيعي
انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي في أبريل نيسان الماضي 13% إلى 8.42 مليون طن، غير أن البيانات لا تفصل بين الغاز الطبيعي المسال المنقول بحراً والغاز المنقول براً عبر الأنابيب، وتستورد الصين كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج.
ولا تزال واردات الصين من الخام خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام تزيد 1.3% على مستواها في الفترة نفسها من العام الماضي، إذ سجلت 185.3 مليون طن.




