للهضم وخسارة الوزن وتحسين النوم… متى تأكل التفاح؟


يُعد التفاح من أكثر الفواكه ارتباطاً بالنظام الغذائي الصحي، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن توقيت تناوله قد يلعب دوراً مهماً في تعزيز فوائده الصحية. فبين دعم الهضم والمساعدة على خسارة الوزن وتحسين الشعور بالشبع، وصولاً إلى تأثيره المحتمل على النوم، تختلف فوائد التفاح بحسب الوقت الذي يتم تناوله فيه. وفي المقابل، قد يسبب تناوله قبل النوم اضطرابات هضمية لبعض الأشخاص، ما يدفع الخبراء إلى تحديد أفضل الأوقات للاستفادة القصوى من هذه الفاكهة الغنية بالألياف ومضادات الأكسدة.
ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أفضل أوقات تناول التفاح، وفق خبراء التغذية، والفوائد الصحية المرتبطة بكل توقيت، إلى جانب الفئات التي قد تحتاج إلى الحذر عند تناوله.
أفضل وقت لتحسين الهضم
يُعد التفاح الكامل مع القشرة من الأطعمة المفيدة للهضم بفضل احتوائه على الألياف ومركبات الفلافونويد، بغض النظر عن وقت تناوله.
ومع ذلك، قد يكون تناوله أكثر فائدة في الأوقات التالية:
في الصباح
يحتوي التفاح على نوع من الألياف يُعرف باسم «البكتين»، الذي يساعد على دعم انتظام حركة الأمعاء.
وجبة خفيفة
يساعد التفاح في دعم صحة الميكروبيوم المعوي، أي مجموعة البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء، لذلك يمكن تناوله وجبة خفيفة خلال اليوم.
وحسب طب «الأيورفيدا» الهندي التقليدي، يُفضّل تناول التفاح بعد ساعة من الإفطار أو الغداء، إلا أن الأدلة العلمية الداعمة لذلك لا تزال محدودة.
أفضل وقت لخسارة الوزن
إذا كان الهدف هو إنقاص الوزن، فقد يكون من المفيد تناول التفاح في الأوقات التالية:
قبل الوجبات
يمكن أن يساعد تناول التفاح الكامل قبل الطعام على إبطاء عملية إفراغ المعدة، ما يمنح شعوراً بالشبع ويقلل احتمال الإفراط في تناول الطعام.
وجبة خفيفة
يُعد التفاح وجبة منخفضة السعرات الحرارية بين الوجبات، إذ تحتوي التفاحة المتوسطة على نحو 95 سعرة حرارية فقط.
بديل للحلوى
يمكن استبدال تفاح طبيعي حلو ومنخفض السعرات بالحلويات الغنية بالسكر أو الدهون. كما يمكن تناوله مع القرفة والقليل من العسل أو مع الزبادي اليوناني.
أفضل وقت لتحسين النوم
إذا كنت ترغب في تحسين نومك، فقد يكون من الأفضل تناول التفاح:
قبل النوم بساعتين أو أكثر
يشير بعض الخبراء إلى أن التفاح قد يسبب غازات أو انتفاخاً خفيفاً لدى بعض الأشخاص، ربما بسبب احتوائه على نسب مرتفعة من الفركتوز، لذلك قد يكون من الأفضل تجنب تناوله مباشرة قبل النوم.
ولا توجد أبحاث تربط التفاح مباشرة بتحسين النوم، لكن بعض الفيتامينات والعناصر الغذائية الموجودة فيه قد تساهم في ذلك.
ويحتوي التفاح على مركبات «الكاروتينويد» المضادة للأكسدة، وهي الأصباغ التي تمنح الفواكه والخضراوات ألوانها الحمراء والصفراء والبرتقالية. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات مرتفعة من الكاروتينويدات يحصلون على مدة نوم أفضل ومتوازنة.
القيمة الغذائية للتفاح
يحتوي متوسط التفاحة الواحدة على:
94.6 سعرة حرارية
25.1 غرام من الكربوهيدرات
18.9 غراماً من السكريات
4.37 غرام من الألياف
0.47 غرام من البروتين
0.3 غرام من الدهون
8.37 ملغ من فيتامين «سي»
من يجب أن يتجنب التفاح؟
يمكن لمعظم الأشخاص تناول التفاح ضمن نظام غذائي متوازن، لكن بعض الفئات قد تحتاج إلى الحذر، ومنها:
الأشخاص الذين يعانون من حساسية التفاح
يجب على المصابين بحساسية تجاه التفاح تجنب تناوله، وتشمل الأعراض غالباً الحكة أو الشعور بالوخز في الفم والحلق.
المصابون بحساسية حبوب لقاح البتولا
قد يتفاعل بعض الأشخاص المصابين بهذه الحساسية مع التفاح بسبب ما يُعرف بـ«التفاعل المتبادل»، إذ يخلط الجسم بين بروتينات التفاح وحبوب اللقاح.
مرضى القولون العصبي
قد يضطر بعض المصابين بمتلازمة القولون العصبي إلى تقليل استهلاك التفاح، لأنه يحتوي على نسب مرتفعة من الفركتوز، وهو أحد السكريات التي قد تزيد أعراض القولون.
مرضى السكري
رغم أن التفاح يُعد فاكهة مناسبة نسبياً لمرضى السكري بسبب غناه بالألياف وانخفاض مؤشره السكري، فإن عصير التفاح وشراب التفاح قد يرفعان مستويات السكر في الدم بسبب ارتفاع محتواهما من السكر وانخفاض الألياف فيهما.




