زيادة واردات الغاز الإسرائيلي لمصر مرهونة بخفض إمدادات المسال : CNN الاقتصادية


قال مسؤول حكومي مصري لـ«CNN الاقتصادية»:” إن زيادة إمدادات الغاز الإسرائيلي لمصر مرهونة بخفض الحكومة المصرية إمدادات الغاز المسال الحالية.”.
وتخطط مصر لزيادة إمدادات الغاز الإسرائيلي بحلول يونيو حزيران المقبل بنحو 18% إلى نحو 1.3 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، مقابل نحو1.1 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً حالياً.
وبحسب المسؤول، فإنه من المتاح الآن زيادة إمدادات الغاز الإسرائيلية بنحو 150 مليون قدم مكعبة يومياً بداية من مايو أيار الحالي، لكن ضغوط الشبكة القومية للغاز المصرية مرتفعة الآن نتيجة لواردات الغاز المسال، التي لا توفّر إمكانية لزيادة إمدادات الغاز، لتبدأ عملية الزيادة في الأسبوع الأخير من يونيو المقبل.
وتوسعت الحكومة المصرية خلال فترة حرب إيران في عمليات استيراد الغاز المسال والمواد البترولية لتامين احتياجاتها من الطاقة في ظل أزمة الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي المسال.
وارتفعت واردات مصر من الغاز المسال خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 152% لتصل إلى 3.85 مليار متر مكعب من الغاز، مقابل 1.53 مليار متر مكعب من الغاز خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2025، بحسب بيانات معهد أوكسفورد للطاقة.
وكان من المخطط زيادة كميات الغاز الإسرائيلي في مارس آذار الماضي، لكنها توقفت نتيجة للحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، ولكن مع استئناف إسرائيل عمليات الإنتاج، ارتفعت إمدادات الغاز إلى مصر إلى نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يومياً، مقابل نحو مليار قدم مكعبة قبل بداية الحرب، كما يقول المسؤول.
صفقة الغاز الإسرائيلي
وقّعت شركة نيو ميد، أحد الشركاء في حقل ليفياثان الإسرائيلي للغاز الطبيعي، في أغسطس آب 2025، صفقة تصل قيمتها إلى 35 مليار دولار لتزويد مصر بالغاز الطبيعي، وهي أكبر صفقة تصدير بالنسبة لإسرائيل.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال ديسمبر كانون الأول من عام 2025، أن إسرائيل قد وافقت على اتفاقية غاز طبيعي مع مصر، واصفاً إياها بأنها «أكبر صفقة غاز في تاريخ البلاد».
قيود فنية تحدد سقف الإمدادات
ويقول المصدر إن زيادة كميات الغاز الإسرائيلي لمصر ستتوقف على القدرة الاستيعابية لخطوط الغاز الناقلة للغاز الإسرائيلي، حيث من المتوقع أن تتراوح الكميات الموردة إلى مصر ما بين 1.25 و1.3 مليار قدم مكعبة لحين إجراء عمليات التطوير لزيادة القدرة الاستيعابية للخطوط.
وتسمح اتفاقية الغاز الطبيعي مع مصر لإسرائيل بزيادة صادراتها من الغاز الطبيعي إلى مصر والأردن خلال السنوات المقبلة، عبر مجموعة من التوسعات الفنية ومشروعات خطوط الأنابيب، ما قد يرفع القدرة التصديرية بنحو 1.8 مليار قدم مكعبة يومياً بحلول 2028.
وكان من المقرر أن تنفذ المرحلة الأولى خلال النصف الأول من 2026، تستهدف إسرائيل تشغيل خط أشدود–عسقلان بكامل طاقته، بعد إزالة الاختناقات في خط غاز الشرق، ما يسمح بزيادة التدفقات إلى مصر إلى نحو 800 مليون قدم مكعبة يومياً بدلاً من 500 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً.
ليفياثان.. ركيزة الإمدادات طويلة الأجل
ويعتزم حقل ليفياثان، الواقع في البحر المتوسط قبالة ساحل إسرائيل وتبلغ احتياطياته نحو 600 مليار متر مكعب، بيع نحو 130 مليار متر مكعب من الغاز لمصر حتى عام 2040 أو حتى يتم استيفاء جميع الكميات المنصوص عليها في العقد.
ومن المتوقع أن تبدأ المرحلة الثانية في النصف الثاني من 2026، فتشمل مشروع FAIR مع إضافة محطات ضغط جديدة، ما يوفر طاقة إضافية تبلغ نحو 400 مليون قدم مكعبة يومياً، حيث يهدف المشروع إلى تعزيز الربط بين شبكات الغاز في إسرائيل ومصر والأردن، وتحسين مرونة الإمدادات، خصوصاً خلال فترات ذروة الطلب.
وفي المرحلة الثالثة، التي تمثّل التوسع الأكبر، يجري التخطيط لتشغيل خط نيتسانا في النصف الأول من 2028، بسعة تصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يومياً، ليوفّر هذا الخط مساراً جديداً لتصدير الغاز.




