تكنلوجياشؤون عربية ودولية

الشرق الأوسط.. أكبر تجمع إقليمي لإنتاج النفط عالمياً : CNN الاقتصادية



في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق الطاقة لأي اضطرابات جيوسياسية، يبرز الشرق الأوسط كأحد أهم مراكز الثقل في سوق النفط العالمي، إذ تنتج دوله نحو 32% من إجمالي النفط الخام عالمياً، ما يجعله أكبر كتلة إنتاجية على مستوى العالم رغم صعود الولايات المتحدة إلى الصدارة الفردية.

وتكشف بيانات حديثة من إدارة معلومات الطاقة الأميركية عن أن هيكل إنتاج النفط العالمي شديد التركّز، حيث يأتي نصف إنتاج العالم تقريباً من خمس دول فقط، في مقدمتها الولايات المتحدة وروسيا والسعودية، وهو ما يمنح هذه الدول قدرة كبيرة على التأثير في اتجاهات الأسعار والإمدادات العالمية.

الولايات المتحدة الأولى

تواصل الولايات المتحدة احتلال المركز الأول كأكبر منتج للنفط الخام في العالم خلال عام 2025، بإنتاج بلغ 13.58 مليون برميل يومياً، متقدمة على كل من روسيا والسعودية.

وتشير البيانات إلى أن الدول الثلاث مجتمعة تستحوذ على نحو 39% من الإنتاج العالمي، ما يعكس حجم الهيمنة الإنتاجية في قمة هرم سوق النفط.

وتُظهر بيانات إنتاج النفط العالمي 2025 استمرار هيمنة عدد محدود من الدول على السوق، حيث تتصدر الولايات المتحدة القائمة بإنتاج يبلغ 13.58 مليون برميل يومياً، تمثل نحو 16.08% من الإنتاج العالمي، تليها روسيا بـ9.87 مليون برميل يومياً، ثم السعودية التي تنتج 9.51 مليون برميل يومياً.

وفي المرتبة التالية تأتي مجموعة من الدول التي تشكل العمود الفقري للإنتاج العالمي خارج الثلاثة الكبار، من بينها كندا بإنتاج 4.94 مليون برميل يومياً، والعراق بـ4.39 مليون برميل، والصين بـ4.34 مليون برميل، إضافة إلى إيران التي تنتج 4.19 مليون برميل يومياً، والإمارات بـ3.82 مليون برميل، والبرازيل بـ3.75 مليون برميل.

كما تضم القائمة الكويت بإنتاج 2.58 مليون برميل يومياً، لتؤكد هذه الأرقام أن سوق النفط العالمي يعتمد بشكل كبير على عدد محدود من الدول، مع فجوة واضحة بين كبار المنتجين وبقية الدول.

الشرق الأوسط قلب إنتاج الطاقة العالمي

يظل الشرق الأوسط محوراً رئيسياً في سوق النفط العالمي، إذ يضم عدداً من أكبر المنتجين في العالم، وعلى رأسهم: السعودية، العراق، إيران، الإمارات العربية المتحدة، الكويت.

وتؤكد البيانات أن دول المنطقة تنتج مجتمعة نحو ثلث الإمدادات العالمية من النفط الخام (32%)، ما يمنحها دوراً محورياً في توازنات السوق العالمية، حتى في ظل المنافسة المتزايدة من الولايات المتحدة.

لكن هذا الدور يظل حساساً للغاية، خاصة مع التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على الإنتاج أو تدفقات التجارة عبر الممرات الحيوية مثل مضيق هرمز.

فجوة كبيرة بعد المراكز الأولى

بعد قمة الإنتاج، يتراجع الحجم بشكل ملحوظ، حيث تأتي دول مثل كندا والصين والبرازيل والكويت وليبيا ضمن قائمة المنتجين الكبار، لكن دون الاقتراب من مستويات الدول الخمس الأولى.

وتشير الأرقام إلى أن أول 10 دول فقط تستحوذ على أكثر من 72% من الإنتاج العالمي، بينما تتوزع النسبة المتبقية على عشرات الدول الأخرى.

تعكس هذه البيانات حقيقة أساسية في سوق الطاقة العالمي، وهي أن النفط يتركز في أيدي عدد محدود من الدول، ما يجعل الاقتصاد العالمي عرضة للتقلبات الناتجة عن أي تغير في سياسات الإنتاج أو الأوضاع الجيوسياسية.

وبينما تتصدر الولايات المتحدة المشهد إنتاجياً، يبقى الشرق الأوسط لاعباً لا يمكن تجاوزه في معادلة النفط العالمية، نظراً لحجمه وتأثيره الاستراتيجي في توازنات العرض والطلب.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى