تكنلوجياشؤون عربية ودولية

حرب إيران تُنعش النفط الأميركي.. مليارات جديدة ومنصات حفر تعود للحياة : CNN الاقتصادية



بدأت شركات النفط الأميركية في زيادة إنتاجها النفطي للاستفادة من أزمة الطاقة التي أشعلتها حرب دونالد ترامب مع إيران، وسط توقعات باستمرار أسعار الخام عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وتقوم شركات مثل دايموند باك Diamondback، ثالث أكبر منتج في حوض بيرميان، أكبر حقل نفطي إنتاجاً في العالم، إضافة إلى شركة كونتينيتال ريسورسيز Continental Resources، بتوسيع عمليات الحفر بعد ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 40% لتصل إلى نحو 100 دولار للبرميل نتيجة الصراع.

قال رجل النفط المخضرم والداعم لترامب، هارولد هام، مالك شركة كونتيننتال، لصحيفة فايننشال تايمز، إن شركته تعتزم زيادة إنفاقها الرأسمالي بنحو 300 مليون دولار ليصل إلى 2.8 مليار دولار خلال عام 2026، مستفيدة من ارتفاع أسعار النفط الذي أعاد الزخم إلى قطاع الحفر الأميركي.

وأضاف هام «كان لدينا هامش للتحرك بشكل أفضل إذا تحسنت الأسعار، وبالنسبة لشركتنا فهذا توسع كبير ونعتقد أنه مناسب للوضع الحالي. نحن لا نتوقع أن تعود الأسعار إلى المستويات التي كانت عليها قبل حرب إيران».

تراجع سابق ثم انعكاس في الاستراتيجية

يمثل هذا التحول انعكاسًا في استراتيجية كونتيننتال، التي أعلنت في يناير الماضي وقف عمليات الحفر الجديدة في ولاية نورث داكوتا بعدما تراجعت أسعار النفط إلى أقل من 60 دولارًا للبرميل، كما توقعت عدم تشغيل أي منصة حفر هناك لأول مرة منذ 30 عامًا.

إلا أن هام أكد أن الشركة تعيد النظر الآن في هذا القرار بسبب القفزة الكبيرة في الأسعار.

ووفقاً لشركة إنفيراس Enverus للاستشارات في مجال الطاقة، رفعت شركات النفط الصخري المدرجة في البورصة توقعاتها للإنفاق الرأسمالي هذا العام بنحو 490 مليون دولار مقارنة بالتوجيهات السابقة قبل ثلاثة أشهر.

زيادة منصات الحفر بعد الضربات الأميركية على إيران

أضاف المنتجون الأميركيون 18 منصة حفر نفطية منذ أن شنت الولايات المتحدة ضربات على إيران في نهاية فبراير، ليصل إجمالي عدد المنصات إلى 425 منصة، مع إضافة معظمها خلال الشهر الماضي بالتزامن مع ارتفاع عقود خام برنت الآجلة إلى نحو 75 دولاراً للبرميل لعام 2027.

وقال أليكس ليوبوجيفيتش، رئيس تحليل الإمدادات في إنفيراس «هذا المستوى السعري أصبح أكثر جاذبية للمشغلين لزيادة النشاط، وهو ما سمح للشركات بتوجيه المزيد من رأس المال والعمليات نحو التوسع».

ضغوط من ترامب وأزمة إمدادات عالمية

جاء قرار زيادة الحفر بعد دعوات من ترامب للمنتجين الأميركيين لتعزيز الإنتاج لمواجهة أزمة نقص الإمدادات العالمية، والتي دفعت أسعار البنزين محليًا للارتفاع وأثرت سلبًا على معدلات تأييده الشعبي.

لكن الخبراء أشاروا إلى أن التوسع المحدود في الحفر الأميركي لن يكون كافياً لتعويض فقدان 12 مليون برميل يوميًا من الإمدادات العالمية نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تجارة النفط العالمية.

وكان انخفاض أسعار النفط مطلع العام قد أدى إلى تراجع الإنتاج الأميركي إلى 13.53 مليون برميل يوميًا خلال الربع الأول، وفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية (EIA).

لكن الإدارة تتوقع أن تؤدي القفزة السعرية الناتجة عن حرب إيران إلى زيادة الإنتاج بنحو 410 آلاف برميل يوميًا في الربع الأول من عام 2027، ليصل إلى مستوى قياسي يبلغ 14.21 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية العام المقبل.

شركات النفط بين الانضباط المالي وفرص الأرباح

حتى وقت قريب، كانت الشركات النفطية الكبرى المدرجة في البورصة مترددة في توسيع الإنتاج بسبب مخاوف من تراجع الأسعار سريعًا إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام، مع تركيز المستثمرين على توجيه العوائد المرتفعة نحو خفض الديون وإعادة الأموال للمساهمين بدلًا من زيادة الإنتاج.

ووفقاً لتقديرات شركة ريستاد Rystad لأبحاث الطاقة، قد تستفيد شركات النفط الأميركية من زيادة في التدفقات النقدية بقيمة 63.4 مليار دولار إذا استقرت أسعار النفط قرب 100 دولار للبرميل خلال العام الجاري.

وفي المقابل، أنفق الأميركيون بالفعل أكثر من 40 مليار دولار إضافية على الوقود منذ بداية الحرب، بما يعادل نحو 316 دولارًا لكل أسرة، بحسب دراسة لجامعة براون.

قيود التوسع.. نقص المخزون عالي الجودة

قال سكوت شيفيلد، الرئيس التنفيذي السابق لشركة بايونير ناتشورال ريسورسيز Pioneer Natural Resources، إن المنتجين الخاصين سيكونون على الأرجح أول من يضيف منصات حفر وأطقم إنتاج جديدة.

لكنه أوضح أن نقص المخزون عالي الجودة في حوض بيرميان يحد من قدرة الشركات على التوسع السريع، مقارنة بما حدث خلال أزمات الإمدادات السابقة التي رفعت الأسعار.

وأضاف «الشركات بدأت تنفد من المخزون، وإذا أسرعت في استغلال ما تبقى من المواقع عالية الجودة، فإنها ستستنفدها بشكل أسرع».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى