تكنلوجياشؤون عربية ودولية

سياسة ترامب تفشل في كبح الوقود.. البنزين يواصل الارتفاع رغم كسر قانون جونز : CNN الاقتصادية



أظهرت مراجعة أجرتها رويترز أن الإعفاءات التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسماح لسفن تحمل أعلاماً أجنبية بنقل النفط والوقود بين الموانئ الأميركية لم يكن لها تأثير يذكر على ارتفاع أسعار البنزين، وذلك بسبب بقاء تكاليف الشحن مرتفعة نسبياً، إضافة إلى أن كميات الوقود المنقولة لا تزال محدودة.

وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب إعفاء من قانون جونز، خلال مارس/آذار 2026، وهو قانون يعود إلى قرن من الزمن ويشترط أن يتم نقل السلع بين الموانئ الأميركية عبر سفن تم بناؤها وامتلاكها وتشغيلها من قبل أميركيين.

ويعد هذا الإعفاء من أوسع حالات التعليق للقانون في تاريخه، ويهدف إلى اختبار ما إذا كان تخفيف القيود يمكن أن يخفض تكاليف نقل الوقود داخل البلاد.

هدف السياسة والنتائج الأولية

جاءت السياسة بهدف دعم صناعة النقل البحري المحلية وتعزيز الأمن القومي، لكنها أدت أيضاً إلى ارتفاع تكاليف الشحن داخل الولايات المتحدة.

وتستخدم الإعفاءات لنقل الوقود من مصافي ساحل الخليج إلى السواحل الشرقية والغربية التي تعتمد على الواردات بسبب نقص المصافي المحلية وضعف شبكات الأنابيب.

أسعار الوقود والتوترات

ارتفعت أسعار البنزين منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير، ويعد هذا الإعفاء واحداً من عدة إجراءات اتخذها ترامب لمحاولة ضبط أسعار الوقود التي تغذي التضخم.

وبلغ متوسط سعر البنزين في أميركا 4.49 دولار للغالون، مقارنة بأقل من 3 دولارات قبل الحرب، بينما بلغ في كاليفورنيا 6.11 دولار للغالون.

انتقادات للصناعة البحرية

قالت جينيفر كاربنتر رئيسة مجموعة “الشراكة البحرية الأميركية” المؤيدة لقانون جونز، إن الإعفاء لم يحقق الهدف المعلن منه وهو خفض الأسعار في محطات الوقود أو زيادة تدفق الإمدادات بشكل ملموس. وفي المقابل قالت الإدارة الأميركية إن البيانات تشير إلى زيادة سرعة وصول الإمدادات إلى الموانئ.

خلال أول شهرين من الإعفاء استخدمت شركات تكرير مثل فاليرو وفيليبس 66 الاستثناء نحو 50 مرة لنقل 2.6 مليون برميل من النفط الخام و7.5 مليون برميل من الوقود مثل البنزين والديزل وقود الطائرات، وهي كميات صغيرة مقارنة بالاستهلاك اليومي في الولايات المتحدة.

التأثير على الأسعار في كاليفورنيا

حصلت كاليفورنيا على أكثر من 60% من الشحنات التي تمت عبر الإعفاءات، لكنها لا تمثل سوى نحو 6% من استهلاكها اليومي البالغ 36 مليون غالون، وتشير بيانات تسعيرية إلى أن استخدام السفن الأجنبية قد يوفر نحو 6.6 سنت للغالون فقط، أي ما يعادل نحو 1% من الأسعار الحالية في كاليفورنيا.

أوضح خبراء أن ارتفاع أسعار الشحن يعود إلى نقص السفن المتاحة واحتجاز عدد منها داخل مضيق هرمز، ما جعل الحصول على ناقلات دولية أمراً صعباً، كما أشار أكاديميون إلى أن الطلب العالمي المرتفع على السفن زاد من تكلفة النقل بشكل كبير. 

تحولات في أنماط الشحن

أدى الإعفاء إلى إعادة تشكيل بعض أنماط الشحن، إذ تحركت بعض شحنات النفط من ألاسكا إلى كوريا الجنوبية، وهو ما لم يحدث منذ عام 2014، كما بدأت شركات نفطية في البحث عن خيارات شحن مختلفة بما في ذلك التوجه نحو أسواق خارجية.

حذّر عاملون في القطاع من أن استخدام السفن الأجنبية قد يؤدي إلى ضغط إضافي على أسطول الناقلات الأميركي، إذ قد تتجه بعض السفن المحلية للعمل في الأسواق الدولية إذا أصبحت الطرق الداخلية أقل ربحية، ما قد يخلق نقصاً في السفن داخل السوق الأميركية.

(رويترز) 



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى