تي إس إم سي: استهلاك الطاقة يُعيد تشكيل مستقبل رقائق الذكاء الاصطناعي : CNN الاقتصادية


وقال كيفن تشانغ، نائب الرئيس الأول لتطوير الأعمال في الشركة، إن العملاء، من شركات الهواتف الذكية إلى مشغلي مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، يُعطون أولوية متزايدة لتحقيق تحسينات في الأداء دون رفع استهلاك الطاقة، في ظل ارتفاع تكاليف الكهرباء وتحديات توافرها.
وأضاف تشانغ خلال مؤتمر في أمستردام «المجال الذي يرغب العملاء في تحسينه بشدة هو كفاءة الطاقة، وهذا ينطبق على جميع القطاعات، سواء الحوسبة الطرفية، أو الهواتف الذكية، أو تطبيقات الأجهزة المحمولة، أو إنترنت الأشياء، أو مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي عالية الأداء».
تحول جذري في صناعة أشباه الموصلات
ويعكس هذا التوجه نقطة تحول أوسع في صناعة أشباه الموصلات، حيث لم يعد مجرد زيادة عدد الترانزستورات داخل الرقائق كافياً للحفاظ على تحسينات الأداء المطلوبة لأحمال الذكاء الاصطناعي كثيفة استهلاك الطاقة.
وتُعد تي إس إم سي أكبر شركة لتصنيع الرقائق الإلكترونية في العالم، حيث تنتج رقائق الذكاء الاصطناعي لصالح شركات كبرى مثل إنفيديا وإيه إم دي، إلى جانب معالجات مخصصة لشركات الحوسبة السحابية العملاقة، من بينها غوغل وأمازون وميتا ومايكروسوفت.
تقنيات جديدة لتعزيز الكفاءة وتقليل استهلاك الكهرباء
وأوضح تشانغ أن تحسين كثافة الترانزستورات لا يزال جزءًا أساسيًا من خريطة تطوير تي إس إم سي، لكن تقنيات أخرى أصبحت أكثر أهمية، مثل التغليف المتقدم، وتكديس الرقائق، وتقنيات الفوتونيات، لتعزيز كفاءة الطاقة.
وأضاف أن الشركة تتوقع أن تُخفض رقائقها استهلاك الطاقة بنسبة تصل إلى 30% بين تقنية N2 الحالية وجيل A14 المتوقع إطلاقه بحلول عام 2028، مع تحقيق زيادة في أداء الحوسبة تتجاوز 20%.
هواوي تتجه نحو حلول بديلة لتحسين الأداء
وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه المنافسون أيضاً إلى تطوير أساليب بديلة لتحسين أداء الرقائق.
فقد كشفت شركة هواوي الصينية هذا الأسبوع عن خطتها المعروفة باسم «قانون تاو للتوسع»، والتي تهدف إلى رفع الأداء عبر تسريع حركة نقل البيانات داخل الرقائق.
وقال تشانغ تعليقًا على ذلك «هذا المفهوم موجود في هذه الصناعة منذ فترة طويلة»، موضحاً أن الفكرة تعتمد بدرجة كبيرة على دمج المكونات بشكل أوثق، مثل تقنيات التراص ثلاثي الأبعاد.
قيود التصدير الأميركية تضغط على الشركات الصينية
وكانت تي إس إم سي، وهي من أكبر المشترين لأنظمة الأشعة فوق البنفسجية المتطرفة من شركة إيه إس إم إل، قد أعلنت في أبريل الماضي تأجيل اعتماد الجيل القادم من هذه التقنية لعدة سنوات، مؤكدةً أن تحسين كفاءة الطاقة أصبح أكثر إلحاحًا من تصغير حجم الدوائر الإلكترونية في الأجيال المقبلة من رقائق الذكاء الاصطناعي.




