كيف تخطط القوات الخاصة الأميركية لردع الصين عبر التكنولوجيا الفائقة؟ : CNN الاقتصادية


ويُعد هذا الحدث، المعروف باسم أسبوع قوات العمليات الخاصة، أحد أبرز التجمعات الخاصة بشبكة قوات النخبة الأميركية وشركائها الدوليين والتجاريين، وقد ترسخ خلال السنوات الماضية كمنصة رئيسية للتواصل بين العسكريين وشركات التكنولوجيا.
توسع كبير في الحضور والعروض العسكرية
في السنوات الخمس الأخيرة، شهد الحدث نمواً متسارعاً، حيث تجاوز عدد الحضور المسجلين 23000 مشارك، امتلأت بهم مراكز المؤتمرات والفنادق في تامبا.
وشملت العروض الميدانية عمليات إنزال مروحية صاخبة تحاكي إنقاذ عمدة المدينة المحتجز على يخت على الواجهة البحرية، بمشاركة وحدات من الجيش الأميركي ووحدات من قوات أجنبية.
إحساس بالعودة ولمّ الشمل بين العسكريين والشركات
قال لوك فيشر، طيار مروحيات سابق في قوات العمليات الخاصة ومؤسس شركة سكاي فاي، إن أول ما يخطر بباله عند الحديث عن الأسبوع هو لمّ الشمل، موضحاً أن الحدث يجمع أشخاصاً من خلفيات عسكرية وصناعية مختلفة، وتوفر شركته صور أقمار صناعية تجارية للعملاء العسكريين والتجاريين.
أضاف فيشر أن أهمية الحدث تكمن أيضاً في تسريع الابتكار، مشيراً إلى إمكانية الوصول إلى مجموعة واسعة من التقنيات، من الأقمار الصناعية إلى الأنظمة البحرية وصولاً إلى تحسينات في الإمدادات الطبية مثل بلازما الدم في ساحات القتال.
من مكافحة الإرهاب إلى احتواء الصين
في السنوات الخمس والعشرين الماضية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، اعتمدت قوات العمليات الخاصة الأميركية وشركاؤها على شبكة عالمية من القوات المدعومة بالبيانات والتقنيات المتقدمة في مواجهة تنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية.
أما اليوم، فيسعى قادة البنتاغون إلى توظيف هذه الشبكات والخبرات لمواجهة تحدٍ أوسع يتمثل في صعود الصين كقوة أكثر صرامة ونفوذاً.
ويشمل ذلك دمج أساليب الحرب المتخصصة مع القدرات التكنولوجية المتقدمة وبناء شراكات دولية أوسع.
قيادة العمليات الخاصة وتوسيع مفهوم الردع
قال الأدميرال فرانك برادلي، القائد الأعلى في قيادة العمليات الخاصة الأميركية، خلال كلمة في تامبا، إن الردع الفعّال يتطلب شركاء وقدرات وهياكل قوة متكاملة.
شارك في المؤتمر ممثلون من أكثر من 70 دولة، معظمهم من وحدات النخبة، إلى جانب شركات تكنولوجيا متقدمة.
وقال توم كين، نائب الرئيس الأول للهندسة في شركة أندوريل المتخصصة في الأنظمة الذاتية، إن التطور في الاتصالات الفضائية وقدرات المعالجة السريعة للبيانات يغير طبيعة الحروب، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وأضاف مسؤولون سابقون أن وتيرة تحديث البرمجيات في الخدمة الفعلية كانت تستغرق سابقاً من ستة أشهر إلى سنة، بينما أصبحت اليوم أسرع بكثير مع توسع قدرات الحوسبة وأجهزة الاستشعار.
تحول في أنماط التعاقد العسكري
تأسست قيادة العمليات الخاصة الأميركية عام 1987 بعد فشل عملية إنقاذ رهائن في إيران عام 1979، وتضم اليوم نحو 70000 فرد، أي ما يقارب 3% من إجمالي القوات النظامية الأميركية.
ورغم ثبات ميزانيتها منذ عام 2019، يؤكد قادتها أنها أصبحت محركاً رئيسياً للابتكار العسكري، خصوصاً مع تزايد الطلب على قدراتها.
تتمتع قوات العمليات الخاصة الأميركية وشركاؤها بصلاحيات تسمح باتخاذ قرارات شراء وتمويل أسرع من القوات التقليدية، كما يتم تبادل هذه التقنيات مع شركاء دوليين، وهو ما أصبح محورياً في صراعات حديثة مثل الحرب في أوكرانيا.
(رويترز)




