أسعار النفط تتمسك بأعلى مستوياتها وسط ترقب لمصير الحرب : CNN الاقتصادية


تعيش أسواق النفط حالة من ترقب «سياسة التصريحات والمماطلات وغياب القرار الفعلي»، وسط تباعد واضح في مواقف طرفي النزاع؛ فبينما يهدد ترمب بضربة قاسية وينتظر مقترحاً إيرانياً محدثاً.
وتشير التقارير إلى أن طهران ترى في المطالب الأميركية سعياً للحصول على تنازلات فشلت واشنطن في تحقيقها خلال الحرب، ما يهدد بالوصول إلى طريق مسدود في المفاوضات ويترك أسواق الطاقة العالمية رهينة لهذا الانسداد السياسي.
وشهدت أسواق الطاقة ارتفاعاً ملحوظاً لليوم الثالث على التوالي مع افتتاحية تداولات يوم الاثنين؛ حيث قفز خام «برنت» فوق مستوى 110 دولارات ليصل إلى 112 دولاراً للبرميل، في حين ارتفع خام «غرب تكساس» الوسيط الأميركي باتجاه 107 دولارات ليتداول عند 104 دولارات للبرميل.
وتأتي هذه الارتفاعات الحادة مدفوعة بالضغوط المستمرة التي يمارسها الرئيس الأميركي لإجبار إيران على التوصل لاتفاق ينهي أسابيع من الحرب، وهو الصراع الذي تسبب منذ اندلاعه بنهاية فبراير الماضي في قفزة بأسعار النفط تجاوزت 50% نتيجة انخفاض التدفقات عبر مضيق هرمز وتقلص إمدادات بعض المنتجين، فضلاً عن انتهاء إعفاءات العقوبات على الخام الروسي.
وبدأت الحرب على إيران في 28 فبراير 2026، ومنذ الساعات الأولى لاندلاع هذه الحرب في ذلك اليوم، فرضت إيران قيوداً مشددة واستهدافاً لحركة الملاحة، ما أدى إلى تعطل وإغلاق فعلي للممر المائي الحيوي.
ومع صباح اليوم يكون النفط وإمدادات الطاقة العالمية حبيسة أزمة مضيق هرمز لـ79 يوماً متواصلاً (أي ما يعادل شهرين وأسبوعين و5 أيام)، وسط استمرار الخلافات والتهديدات المتبادلة بالرغم من وجود هدنة مؤقتة بدأت في أوائل شهر أبريل الماضي.
وزاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من ضغوطه على إيران للتوصل إلى اتفاق ينهي أسابيع من الحرب، محذراً إياها عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أن الوقت يداهمها وضرورة التحرك سريعاً، وذلك عقب اجتماعه بفريقه للأمن القومي لبحث تطورات الصراع الذي تسبب في إغلاق مضيق هرمز الحيوي وتقليص الإمدادات النفطية.




