أسعار النفط تعاود الارتفاع مع تشديد الخناق على مضيق هرمز : CNN الاقتصادية


بينما سجل مزيج برنت العالمي قفزة مماثلة ليرتفع من مستوى 91 دولاراً إلى مستوى 97 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بمزيد من التقلبات الحادة مع اقتراب موعد انتهاء مهلة وقف إطلاق النار غداً الثلاثاء.
أزمة توسكا
ويرتبط ارتفاع الأسعار بإعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قيام البحرية الأميركية بالاستيلاء على “توسكا” – سفينة شحن إيرانية حاولت خرق الحصار البحري، وهو التصعيد الذي قابله تهديد إيراني صريح باعتبار السفن كافة المقتربة من المضيق أهدافاً عسكرية، ما أدى إلى تجمد حركة الملاحة في الممر الذي يغذي أكثر من خُمس احتياجات العالم من الطاقة، وهو الأمر الذي دفع المستثمرين لتسعير «علاوة مخاطر الحرب» بشكل فوري وعنيف، خوفاً من انقطاع الإمدادات النفطية وتوقف تدفقات الخام نحو الأسواق العالمية، خاصة في ظل انعدام الأفق لأي تسوية دبلوماسية في جولة مفاوضات إسلام آباد النهائية.
حصار هرمز
وتعكس هذه الفجوات السعرية الكبيرة حالة من فقدان الثقة في استقرار سلاسل التوريد العالمية، حيث تزايدت الضغوط الشرائية التحوطية مع استمرار الحصار البحري الأميركي للموانئ الإيرانية وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الساعات الـ24 القادمة التي توصف بأنها «ساعات الحسم» لمستقبل الاقتصاد العالمي، حيث يسود الاعتقاد بأن أي مواجهة مباشرة قادمة قد تدفع أسعار برنت لتجاوز حاجز المئة دولار في وقت قياسي إذا ما تأكد فشل جهود الوساطة الباكستانية.
وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن تطور ميداني خطير، مؤكداً أن البحرية الأميركية أطلقت النار على سفينة شحن ترفع العلم الإيراني وقامت بالاستيلاء عليها بالكامل.
وفي المقابل رفعت طهران من حدة نبرتها التحذيرية، معلنة أن أي سفينة تقترب من مضيق هرمز ستُعامل كطرف منتهك لاتفاق وقف إطلاق النار، هذا التهديد دفع بالعديد من الناقلات التجارية إلى التراجع عن عبور الممر الملاحي، ليعود الإغلاق مجدداً بعد ساعات قليلة من إعلان طهران فتحه جزئياً.
من جهتها بددت طهران التفاؤل الأميركي، مؤكدة على لسان مسؤوليها عدم وجود «أفق واضح» للتوصل إلى تسوية في الوقت الراهن، ويأتي هذا الجمود السياسي وسط سباق مع الزمن، حيث من المقرر أن ينتهي مفعول وقف إطلاق النار الحالي غداً الثلاثاء، ما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان مع احتمال عودة الأعمال العدائية الشاملة وتوقف إمدادات الطاقة العالمية.




