إدارة معلومات الطاقة: أسعار النفط ستهبط إلى 89 دولاراً للبرميل بنهاية 2026 : CNN الاقتصادية


توقعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية تراجع أسعار النفط العالمية لتتراجع إلى متوسط 89 دولاراً للبرميل في الربع الرابع من العام الحالي 2026، وذلك ومع بدء استئناف حركة المرور عبر مضيق هرمز تدريجياً في يونيو حزيران المقبل وعودة الإنتاج المتوقف تدريجياً.
وتفترض الإدارة استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز حتى أواخر مايو أيار الحالي، على أن تبدأ حركة الشحن في التعافي خلال يونيو حزيران، غير أن الشحنات عبر المضيق لن تعود إلى مستويات ما قبل الصراع إلا في وقت لاحق من العام، مع توقع استمرار تعطل جزء من الإنتاج في الشرق الأوسط خلال تلك الفترة.
ضغط حاد على المخزونات والأسعار
وتقدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات النفط العالمية بمعدل 8.5 مليون برميل يوميا في الربع الثاني من 2026، وهو ما يدفع أسعار خام برنت إلى متوسط يقارب 106 دولارات للبرميل في مايو ويونيو
وتقول الإدارة إن تقديراتها تشير إلى أن معظم الإنتاج المتوقف سيُستعاد بالكامل بحلول يناير 2027، وأن مخزونات النفط العالمية ستبدأ مجدداً في التراكم، ما يساعد على خفض أسعار النفط تدريجياً إلى متوسط 79 دولاراً للبرميل في 2027.
وتمر أسواق النفط العالمية بفترة من التقلب الشديد وعدم اليقين بسبب الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم نقاط الاختناق في نقل النفط عالمياً، الذي كان يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية قبل الحرب الأميركية الإيرانية التي بدأت في 28 فبراير شباط الماضي، حيث تم إغلاق المضيق فعلياً أمام حركة الشحن منذ ذلك الحين.
اضطراب في الإنتاج العالمي ومحدودية المرونة
ووفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فقد ارتفعت كميات الإنتاج المتعطل في الشرق الأوسط منذ التوقعات السابقة، حيث تقدر عمليات خفض الإنتاج بلغت في المتوسط 10.5 مليون برميل يومياً في أبريل نيسان الماضي، «ونتوقع أن تصل إلى ذروتها عند نحو 10.8 مليون برميل يومياً في مايو، مع وصول مستويات التخزين إلى حدودها القصوى، ما يفرض على المنتجين خفض المزيد من الإنتاج».
وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن تستغرق استعادة سوق النفط لوضعه الطبيعي حتى أواخر 2026 أو أوائل 2027 لعودة معظم أنماط الإنتاج والتجارة إلى مستويات ما قبل الحرب الأميركية الإيرانية، «كما نتوقع أن بعض المنتجين في منطقة الشرق الأوسط لن يعودوا إلى مستويات إنتاجهم السابقة خلال فترة التوقعات الحالية».
وتقول إدارة المعلومات إنه عادة ما يستغرق الأمر عدة أشهر حتى يؤدي ارتفاع الأسعار إلى زيادة المعروض من المنتجين الحساسين للأسعار مثل النفط الصخري في الولايات المتحدة، وفترة أطول في مناطق أخرى، في المقابل يستجيب الطلب على النفط بشكل أسرع لارتفاع الأسعار، «لذلك نتوقع أن يؤدي ارتفاع الأسعار إلى خفض الطلب، ما يساعد على إعادة التوازن إلى سوق النفط، وكلما طال استمرار اضطراب الإنتاج وتقييد التدفقات، زادت قوة هذا التأثير السعري».
وتتوقع الإدارة أن يرتفع الطلب العالمي على النفط بمقدار 0.2 مليون برميل يومياً في 2026، انخفاضا من 0.6 مليون برميل يومياً في تقرير الشهر الماضي، و1.2 مليون برميل يومياً في تقرير فبراير شباط الماضي، «وذلك نتيجة تقارير عن إجراءات حكومية لتقليل استهلاك الوقود، ونقص الإمدادات، وتقييد صادرات المنتجات النفطية المكررة، كما نفترض أن الانخفاض في الطلب سيحدث بشكل رئيسي في آسيا، كونها الأكثر اعتماداً على إمدادات النفط من الشرق الأوسط».
وتفترض إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن الطلب سيعود للارتفاع في العام التالي مع عودة تدفقات الإمدادات لاحقاً في 2026، ليحقق نمواً قدره 1.5 مليون برميل يومياً في 2027 ليصل إلى 105.6 مليون برميل يومياً.




