تكنلوجياشؤون عربية ودولية

ارتفاع أسعار النفط يهدد بجرّ الاقتصاد الأميركي نحو الركود : CNN الاقتصادية



رغم أن الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع إيران لم تحظَ بشعبية واسعة داخليًا، فإن صمود الاقتصاد الأميركي، المدعوم بصادرات النفط وطفرة الذكاء الاصطناعي، أسهم في احتواء تداعياتها. غير أن استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز بدأ يُغيّر هذا التصور، مع تزايد المخاوف من انكماش اقتصادي محتمل.
وكانت التوقعات حتى وقت قريب إيجابية نسبيًا، إذ رجّح صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% خلال العام، لكن هذا السيناريو يبدو مهددًا مع ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تفوق 110 دولارات للبرميل، واقترابها مؤقتًا من 120 دولارًا.

أسعار الطاقة تعيد سيناريوهات الأزمات السابقة

يعيد صعود أسعار النفط إلى الأذهان أزمات سابقة، أبرزها حرب الخليج عام 1990، حين أدت قفزة أسعار النفط إلى تراجع ثقة المستهلكين وتوقف الإنفاق، رغم قوة الاقتصاد آنذاك.

وتشير المؤشرات الحالية إلى تشابه في الظروف، مع استمرار التضخم ووجود انقسام داخل الاحتياطي الفيدرالي بشأن السياسة النقدية.

وتُظهر استطلاعات حديثة تراجع ثقة المستهلكين وارتفاع توقعات التضخم، ما يعزز احتمالات تباطؤ اقتصادي إذا استمرت أسعار الطاقة في الارتفاع.

مرونة نسبية لكنها غير كافية

ورغم أن الأسر الأميركية أصبحت تنفق نسبة أقل من دخلها على الطاقة مقارنة بالعقود الماضية، حيث تراجعت هذه النسبة إلى أقل من 4%، فإن الزيادات الحادة في الأسعار لا تزال قادرة على التأثير بشكل ملموس.

وتشير التقديرات إلى أن كل ارتفاع بنسبة 1% في أسعار النفط يؤدي إلى زيادة الإنفاق على الطاقة بنحو 0.22%، ما يضغط على ميزانيات الأسر ويحدّ من قدرتها على الإنفاق في مجالات أخرى.

سيناريوهات مقلقة مع استمرار الصعود

في حال استقرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية، قد تواجه الولايات المتحدة صدمة مشابهة لما حدث في التسعينيات.

أما إذا ارتفعت الأسعار إلى 150 دولارًا للبرميل فقد ترتفع حصة الطاقة من دخل الأسر بنحو 0.7 نقطة مئوية، فيما قد تصل الزيادة إلى نقطة مئوية كاملة عند 200 دولار.

ورغم أن هذه المستويات لا ترقى إلى حدة أزمات السبعينيات، فإنها تبقى كافية لإحداث تباطؤ اقتصادي ملحوظ، خاصة في ظل هشاشة الثقة الاستهلاكية.

الركود لم يعد احتمالًا بعيدًا

تشير المعطيات الحالية إلى أن الاقتصاد الأميركي لا يزال قويًا، مع نمو سنوي يبلغ 2% في الربع الأول ومعدل بطالة منخفض عند 4.3%.

إلا أن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة قد يُقوّضان هذا الأداء.

ومع تزايد التوترات الجيوسياسية واستمرار تقلبات أسواق النفط، لم يعد الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة سيناريو مستبعدًا، بل احتمالًا يزداد ترجيحًا مع مرور الوقت.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى