Uncategorized

الأسهم الأميركية تتفوق على الأوروبية مع تجاهل وول ستريت لصدمة الطاقة : CNN الاقتصادية



سجلت الأسهم الأميركية أداءً قوياً متفوقة على نظيرتها الأوروبية، مدفوعة بانتعاش تقوده شركات التكنولوجيا، في وقت نجحت فيه وول ستريت في امتصاص تداعيات صدمة الطاقة العالمية، بدعم من نتائج أعمال قوية للشركات.

وقفز مؤشر ناسداك بنسبة 1.6% يوم الجمعة ليصل إلى مستوى قياسي جديد، مدعوماً بارتفاع سهم إنتل الذي تجاوز ذروته المسجلة خلال فقاعة الإنترنت، بعد أن جاءت توقعات الإيرادات أعلى من تقديرات السوق.

وارتفع المؤشر التكنولوجي بنحو 15% خلال شهر أبريل، مدفوعاً بآمال انتهاء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في حين صعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 10%، مقارنة بمكاسب بلغت 5% فقط لمؤشر ستوكس 600، في أكبر فجوة أداء منذ يونيو الماضي.

وسجلت المؤشرات الأميركية سلسلة من المستويات القياسية عقب وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، بينما لا تزال الأسهم الأوروبية وأصول أخرى مثل السندات الحكومية والذهب تسجل خسائر منذ بداية الأزمة.

ويرى مستثمرون أن السوق الأميركية تستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى كون الولايات المتحدة مُصدّراً صافياً للطاقة، ما يمنحها قدرة أفضل على التعامل مع أسعار النفط المرتفعة فوق 100 دولار للبرميل.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الأسواق «حطمت كل الأرقام القياسية خلال الأيام الماضية، رغم استمرار العمليات العسكرية»، معرباً عن دهشته من استمرار هذا الأداء القوي في ظل التوترات.

وتشير بيانات FactSet إلى أن هامش صافي الأرباح «المُدمج» لمؤشر S&P 500 خلال الربع الأول بلغ 13.4%، وهو أعلى مستوى منذ بدء تتبع هذه البيانات في عام 2009.

من جانبه، قال سيب باركر، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة مارشال وايس، إن السوق الأميركية أقل حساسية للحرب مقارنة بأوروبا، مشيراً إلى أن استمرار الصدمة لفترة طويلة فقط هو ما قد يشكل خطراً حقيقياً على الأسهم الأميركية، في ظل متانة الاقتصاد.

وتُظهر البيانات الاقتصادية تراجع النشاط في أوروبا خلال أبريل، مقابل استمرار النمو في الولايات المتحدة، ما يعزز الفجوة بين الجانبين.

كما حذرت شركات إدارة أصول كبرى مثل BlackRock من أن أوروبا أكثر عرضة لتداعيات الحرب، ما يضغط على أداء أسواقها مقارنة بنظيرتها الأميركية.

وجاء هذا الصعود في وول ستريت رغم تشديد الأوضاع المالية، مع ارتفاع توقعات التضخم وتراجع احتمالات خفض الفائدة، إلى جانب صعود أسعار الوقود إلى نحو 4 دولارات للغالون.

ووصف محللو Bank of America هذا الارتفاع السريع في أبريل بأنه «سلوك يشبه الفقاعات».

في المقابل، أظهرت نتائج الشركات الأميركية مرونة لافتة، مع تحقيق بنوك مثل JPMorgan Chase وCitigroup أرباحاً قوية.

وكانت أسهم التكنولوجيا المحرك الرئيسي لهذا الأداء، حيث ارتفع سهم Amazon بأكثر من 25%، كما سجلت Meta Platforms وMicrosoft وAlphabet مكاسب مزدوجة الرقم، بينما قفز سهم إنتل بنسبة 85% خلال الشهر.

كما صعد مؤشر Philadelphia Semiconductor Index بنحو 40% منذ نهاية مارس، مدفوعاً بارتفاع الطلب على الرقائق.

وتصدرت شركات مثل SanDisk وWestern Digital قائمة أفضل الأداء في السوق الأميركية هذا العام، مع ارتفاعات بلغت نحو 320% و140% على التوالي، نتيجة فجوة بين العرض والطلب.

ويرى خبراء أن أرباح الشركات ستدعم استمرار الاتجاه الصعودي للأسهم، في ظل انطلاقة قوية لموسم النتائج، مع تأكيد الرؤساء التنفيذيين على قوة المستهلك الأميركي.

وتتوقع Goldman Sachs أن يسهم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في رفع أرباح الشركات المدرجة في S&P 500 بنسبة 12% هذا العام و10% العام المقبل، مع توقع وصول المؤشر إلى مستوى 7600 نقطة بنهاية العام.

ورغم ذلك، يحذر بعض المحللين من أن الأسواق قد تقلل من مخاطر صدمة الطاقة، إضافة إلى تحديات أخرى مثل تباطؤ الائتمان الخاص، حيث توقعت سارة بريدن، نائبة محافظ Bank of England، حدوث “تصحيح” في أسعار الأصول.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى