تكنلوجياشؤون عربية ودولية

الأمم المتحدة تطلق إنذاراً عالمياً غير مسبوق: المحيطات تدخل مرحلة الخطر : CNN الاقتصادية



حذر تقرير جديد للأمم المتحدة من أن المحيطات تواجه «أزمة متفاقمة» نتيجة تغير المناخ والتلوث والصيد الجائر، داعيًا إلى تحرك عالمي عاجل لحماية النظم البيئية البحرية التي تمثل أساس الحياة على كوكب الأرض.
أكد التقرير أن المحيطات، التي تغطي أكثر من 70% من سطح الأرض، تواجه ضغوطًا متصاعدة بسبب ارتفاع درجات الحرارة والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي.

وأشار إلى أن المحيطات تمتص أكثر من 90% من الحرارة الزائدة الناتجة عن الاحتباس الحراري، إضافة إلى نحو 30% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن حرق الوقود الأحفوري.

وقال التقرير إن النظم البيئية البحرية تقترب من نقاط تحول خطيرة، وبعضها ربما تجاوز هذه النقاط بالفعل.

تسارع ارتفاع حرارة البحار

أظهر التقييم أن نحو 16% من إجمالي الزيادة المسجلة في حرارة المحيطات منذ عام 1955 حدثت منذ عام 2018 فقط.

كما ارتفع مستوى سطح البحر بوتيرة متسارعة، إذ زاد المعدل السنوي من أقل من 2 مليمتر قبل عام 2015 إلى 4.3 مليمتر في عام 2023، نتيجة تمدد المياه بفعل الحرارة وذوبان الأنهار والصفائح الجليدية.

وحذر العلماء من أن استمرار هذا الاتجاه يهدد المناطق الساحلية والبنية التحتية وملايين السكان حول العالم.

القطب الشمالي يقترب من فقدان الجليد

رجح التقرير أن يصبح المحيط المتجمد الشمالي خاليًا من الجليد خلال بعض فترات الصيف بحلول منتصف القرن، مع احتمال حدوث ذلك خلال ثلاثينيات هذا القرن في بعض السيناريوهات.

كما شهد الجليد البحري في القارة القطبية الجنوبية تراجعًا حادًا منذ عام 2016 بعد عقود من الاستقرار النسبي.

ويؤدي ذوبان الجليد إلى تغييرات بيئية وجيوسياسية، مع فتح طرق ملاحية جديدة وزيادة التنافس بين القوى الكبرى على الموارد والممرات البحرية.

الشعاب المرجانية في خطر

أوضح التقرير أن ارتفاع حرارة المياه وموجات الحر البحرية والعواصف المتكررة تدفع الشعاب المرجانية نحو الانهيار.

وتسبب ابيضاض المرجان منذ عام 2018 في خسائر واسعة، فيما تشير تقديرات إلى أن 90% من الشعاب المرجانية قد تختفي إذا تجاوز الاحترار العالمي 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية.

كما بدأت أنواع عديدة من الأسماك والكائنات البحرية في الانتقال إلى مناطق أبرد أو أعمق هربًا من ارتفاع درجات الحرارة.

دعا التقرير إلى خفض إنتاج البلاستيك عالميًا، مشيرًا إلى أن نحو 52.1 مليون طن من النفايات البلاستيكية تُلقى سنويًا في المحيطات.

وأسهم ذلك في تراكم ما يقرب من 24.4 تريليون جسيم بلاستيكي دقيق، باتت تؤثر على أكثر من 4 آلاف نوع من الكائنات البحرية.

مخاوف من التعدين في أعماق البحار

سلط التقرير الضوء على المخاطر المحتملة للتعدين في أعماق البحار، محذرًا من تأثيره على النظم البيئية البحرية الحساسة.

ورغم عدم بدء الإنتاج التجاري حتى الآن، فإن الخبراء يخشون من أن يؤدي التعدين إلى زيادة التلوث وإلحاق أضرار بالكائنات البحرية بسبب الضوضاء والمخلفات الناتجة عن العمليات الصناعية.

دعوات لتحرك عالمي عاجل

رحبت الأمم المتحدة بدخول معاهدة حماية أعالي البحار حيز التنفيذ في يناير، معتبرة أنها خطوة تاريخية لتعزيز إدارة المحيطات.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إن العالم لا يمكنه الاستمرار في التعامل مع المحيطات باعتبارها موردًا بلا حدود، داعيًا إلى بناء علاقة جديدة تقوم على العلم والقانون الدولي والمسؤولية المشتركة.

ويأتي التقرير في وقت تتزايد فيه التحذيرات العلمية من أن حماية المحيطات أصبحت عنصرًا أساسيًا في مواجهة تغير المناخ، والحفاظ على الأمن الغذائي العالمي، وحماية التنوع البيولوجي للأجيال المقبلة.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى