الشاشات ليست عدواً دائماً.. كيف يمكن لوقت الشاشة أن يفيد الأطفال؟ : CNN الاقتصادية


إعادة التفكير في فكرة وقت الشاشة
لم يعد السؤال الأساسي هو «كم ساعة يقضي الطفل أمام الشاشة؟» بقدر ما أصبح «كيف ولماذا يستخدمها؟»، نُشرت أبحاث حديثة، من بينها دراسة عام 2022 في مجلة فرونتير إن سيكولوجي Frontiers in Psychology، توضح أن التأثير الإيجابي أو السلبي للشاشات يعتمد على جودة المحتوى وسياقه، وليس على مدته فقط.
الجودة أهم من العدد
تختلف مشاهدة طفل لقصة تفاعلية برفقة أحد الوالدين جذرياً عن تصفحه العشوائي لمقاطع تقودها الخوارزميات، يمكن المحتوى التعليمي، والألعاب التي تتطلب تفكيراً أو تعاوناً، أن تعزز مهارات حل المشكلات، والتنسيق بين العين واليد، وحتى العمل الجماعي.
الشاشات كأداة للتعلم والنمو
فتحت تطبيقات تعليم اللغات، والبرمجة، والألعاب الإبداعية، أمام الأطفال أبواباً جديدة لاكتشاف اهتماماتهم وبناء مهارات مبكرة، كما أن التكنولوجيا تلعب دوراً حاسماً في دعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال أدوات تساعدهم على التواصل والتعلم بطرق لم تكن ممكنة من قبل.
البعد الاجتماعي للتكنولوجيا
دور الأهل.. من رقابة إلى إرشاد
ينصح الخبراء بالانتقال من فرض قواعد صارمة إلى دور «المرشد الرقمي». المشاركة مع الطفل في ما يشاهده أو يلعبه، ومناقشة ما يتعلمه، تبني علاقة صحية مع التكنولوجيا وتُنمّي التفكير النقدي بدل الاعتماد السلبي.
الاستخدام النشط مقابل السلبي
يكمن الفرق الجوهري بين طفل يبدع أو يتعلم عبر الشاشة، وآخر يستهلك محتوى بلا تفاعل، الاستخدام النشط يدعم نمو الدماغ، بينما الإفراط في الاستهلاك السلبي قد يحدّ من ذلك، وفقاً لأبحاث حول تطور الدماغ لدى الأطفال.
التوازن هو المفتاح
لا أحد يدعو إلى إلغاء الشاشات، ولا إلى تركها بلا حدود، الدمج الذكي بين العالم الرقمي والأنشطة الواقعية، كاللعب في الهواء الطلق والهوايات، يساعد الأطفال على بناء علاقة متوازنة مع التكنولوجيا تمتد آثارها إلى المستقبل.




