بسبب «أزمة الصحة العقلية للطلاب».. شركات التواصل الاجتماعي تدفع 27 مليون دولار : CNN الاقتصادية


ووافقت شركة «ميتا» -المالكة لمنصات إنستغرام وفيسبوك وواتساب- على دفع الحصة الأكبر من التسوية بقيمة 9 ملايين دولار، في هذه القضية التي تعد مؤشراً استرشادياً لقضايا المناطق التعليمية الأخرى، وجاءت هذه التسوية التي أبرمتها ميتا مع منطقة «بريثيت كاونتي» التعليمية (Breathitt County School District) في 21 مايو، قبل أسابيع قليلة من محاكمة كانت مقررة في يونيو، وذلك في أعقاب تسويات مماثلة من الشركات المتضامنة في القضية.
اتهامات بالإدمان وتكاليف باهظة تتحملها المدارس
وكانت منطقة «بريثيت» التعليمية –وهي منطقة ريفية صغيرة تضم نحو 1,600 طالب فقط موزعين على ست مدارس– قد اتهمت الشركات بتعمد تصميم منصاتها لإبقاء المستخدمين الصغار قيد الإدمان.
وأوضحت المنطقة أن هذا التصميم يدفع الطلاب نحو القلق والاكتئاب وإيذاء النفس، ما يترك المدارس وحدها في مواجهة العواقب التشغيلية والمالية الصعبة.
وكانت المنطقة التعليمية تطالب في البداية بأكثر من 60 مليون دولار لتغطية تكاليف مكافحة آثار وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة العقلية للطلاب، وتمويل برنامج رعاية نفسية ممتد لـ15 عاماً، بالإضافة إلى المطالبة بأمر قضائي يلزم الشركات بتعديل منصاتها لتقليل الميزات المسببة للإدمان.
وأكد محامو المدعين أن تركيزهم ينصب الآن على ملاحقة مطالبات مماثلة رفعتها 1,200 منطقة تعليمية أخرى في الولايات المتحدة، وتُستخدم أحكام هذه القضايا الاسترشادية (Bellwether) عادة من قِبل القضاة والمحامين لتقييم القيمة المحتملة للمطالبات المتبقية وتوجيه محادثات التسوية المستقبلية.
مليار دولار تعويضات.. مناطق تعليمية كبرى تقود المواجهة
ولا تقتصر المعركة القضائية على المناطق الريفية الصغيرة؛ إذ تشمل التقاضي مناطق تعليمية أضخم بكثير، ومن أبرزها منطقة «توسان الموحدة» التعليمية في أريزونا، التي تضم نحو 40,000 طالب، والمقرر أن تذهب قضيتها إلى المحاكمة في فبراير المقبل؛ حيث تطالب بأكثر من 1.1 مليار دولار لتمويل برنامج صحة عقلية لمدة 15 عاماً، بالإضافة إلى 100 مليون دولار كتعويض عن الوقت الذي يقضيه المعلمون والموظفون في التعامل مع تأثيرات وسائل التواصل.
كما انضمت إلى قطار التقاضي منطقة لوس أنجلوس الموحدة التعليمية، ونظام المدارس الحكومية في مدينة نيويورك، وهما جهتان تخدمان معاً أكثر من 1.2 مليون طالب وطالبة، وفي المقابل أكدت شركات «ميتا» و«يوتيوب» و«سناب» في بيانات منفصلة أنها حلت القضية ودياً، مجددة نفيها للاتهامات ومؤكدة استمرارها في تطوير أدوات وميزات للحفاظ على سلامة المستخدمين الصغار.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن «ميتا» كانت قد حذرت مستثمريها سابقاً من أن الهجمات القانونية والتنظيمية في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن قضايا وسائل التواصل الاجتماعي والشباب «قد تؤثر بشكل كبير على أعمالنا ونتائجنا المالية»، ويأتي هذا في وقت تواجه فيه الشركات أكثر من 3,300 دعوى قضائية تتعلق بـ«ادعاءات الإدمان» في محاكم ولاية كاليفورنيا، إلى جانب 2,400 قضية أخرى مرفوعة من أفراد وبلديات وولايات ومناطق تعليمية في المحاكم الفيدرالية بكاليفورنيا.
(رويترز)




