بـ550 ألف يورو.. سيارة «فيراري» الكهربائية «لوس» تصدم المعجبين : CNN الاقتصادية


وكشفت فيراري النقاب عن سيارة «لوس» التي يبلغ سعرها 550 ألف يورو (638,605 دولارات أميركية) يوم الاثنين في روما، ما أثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تصميمها غير التقليدي بالنسبة لسيارات فيراري، وقرار الشركة بالتخلي عن محركاتها التقليدية التي تعمل بالبنزين.
وعرضت الشركة الطراز الجديد على 1600 عميل يومي الاثنين والثلاثاء في حفل الإطلاق في روما، منهم الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا والبابا ليو، بابا الفاتيكان، ثم بدأت الشركة في تلقي طلبات الشراء الأربعاء.
صدمة المتابعين
إذا كانت فيراري ترغب في جذب انتباه العالم بسيارة لوتشي، أول سيارة كهربائية بالكامل، فقد نجحت في ذلك، حتى وإن كان رد الفعل في معظمه صدمةً وغضباً.
الطراز الجديد هو سيارة عائلية بأربعة أبواب وخمسة مقاعد، لا تشبه سيارات فيراري الرياضية المنخفضة التي تعمل بالبنزين.
لكن التصميم، الذي يعود الفضل فيه إلى حد كبير إلى جوني آيف ومارك نيوسون، وهما من خارج صناعة السيارات، أثار حيرة العديد من المعجبين والمعلقين، حيث يُعرف آيف بتصميمه لهواتف آيفون وماك بوك من شركة آبل.
تمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي بصور ساخرة تُقارن سيارة لوتشي بأشياء مختلفة، منها المكنسة الكهربائية، والحذاء المطاطي، وسيارة فيات مولتيبلا سيئة السمعة، وهي سيارة عائلية من التسعينيات تُصنف غالباً ضمن أبشع سيارات العالم.
تساءل نائب رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو سالفيني، علناً عن رأي مؤسس الشركة، إنزو فيراري، الذي توفي عام 1988، في هذه السيارة، وقال الرئيس التنفيذي السابق لشركة فيراري، لوكا كورديرو دي مونتيزيمولو، إنه يجب إزالة شعار الحصان الجامح من السيارة.
تجاوز الصدمة
على الرغم من الانتقادات الحادة أعلن الرئيس التنفيذي لفيراري: «لقد تلقينا بالفعل تحويلات بنكية، والعملاء الذين حضروا يرغبون في اقتنائها»، مضيفاً أن فيراري ستعلن عن أرقام دقيقة بشأن الطلبات في يوليو تموز، عند إصدار نتائج الربع الثاني.
انخفضت أسهم فيراري بأكثر من 8% يوم الثلاثاء، حيث كان رد فعل المستثمرين والنقاد فاتراً تجاه السيارة الكهربائية الجديدة، وأغلقت الأسهم على استقرار يوم الأربعاء، لكنها ارتفعت بنسبة 1.4% يوم الخميس.
قال فيغنا إن على النقاد رؤية السيارة، وأضاف: «إذا رأيتموها وجربتموها، فستدركون فوراً أنها ليست نسخة، ولا تشترك في أي شيء مع السيارات الكهربائية الأخرى التي رأيتموها والتي تنتجها شركات أخرى، من حيث التصميم الداخلي والخارجي والأداء».
أكد فيجنا أن سيارة لوتشي تُعد إضافةً إلى تشكيلة فيراري، وأن الشركة ستواصل تقديم طرازات تعمل بمحركات البنزين والسيارات الهجينة.
وتعليقاً على سعر لوتشي المرتفع، قال إنه من العدل دفع ثمن الابتكار.
عامل الحسم
قال فيليبي مونوز من شركة تحليل صناعة السيارات إن «الدعاية السلبية تبقى دعاية»، وأضاف: «لقد نجحوا في جعل العالم يتحدث عن سيارة فيراري الكهربائية، وفي ما يتعلق بالتوعية، فقد حققوا نجاحاً كبيراً».
وصف مونوز سيارة لوس بأنها «سيارة مميزة»، من غير المرجح أن تحقق مبيعات ضخمة، لكنها أساسية لاستعراض القدرات التكنولوجية وإعادة تموضع فيراري في العصر الكهربائي.
وأشار مصدر في الشركة إلى أن عدداً من سيارات فيراري السابقة، مثل سيارة FF ذات الدفع الرباعي عام 2011، وسيارة بوروسانغ الرياضية متعددة الاستخدامات عام 2022، أثارت أيضاً شكوكاً قبل أن تحقق مبيعات جيدة.
قال مايكل تيندال، محلل السيارات العالمي في بنك HSBC، إن فيراري ربما توقعت إثارة بعض التساؤلات، لكنها لم تتوقع ردة فعل حادة كهذه في السوق.
وكتب: «هناك شعور، بناءً على تصريحات الإدارة، بأنها شعرت بأنها مضطرة للمجازفة نظراً لاختلاف (لوس) الضخم عن جوهر وسمعة فيراري، لذلك ستكون الطلبات هي العامل الحاسم في تحديد جدوى هذه المجازفة».




