بين الأمن والمناخ.. كيف تهدد قيود أوروبا طموحات الطاقة الشمسية؟ : CNN الاقتصادية


وتظهر حسابات وتحليلات بيانات القطاع أن هذا الحظر الشامل سيلقي بظلاله على ما لا يقل عن 14 غيغاواط من سعة الطاقة الشمسية الجديدة، وهو ما يعادل أكثر من 20% من إجمالي التركيبات السنوية في التكتل، ما يضع المطورين أمام خيار وحيد يتمثل في البحث عن بدائل أوروبية أو غربية أعلى تكلفة.
وتعد المحولات العصب الحيوي لمشاريع الطاقة الشمسية؛ حيث تتولى تحويل الطاقة المولدة من الألواح إلى كهرباء جاهزة للضخ في الشبكة العامة.
وهيمن المصنعون الصينيون -بقيادة شركتي «هواوي» و«سونغرو»- على نحو 70% من سوق المحولات في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، مما جعل القارة تعتمد بشكل كبير على المعدات الخارجية.
وحذّر متحدث باسم المفوضية الأوروبية من أن هذه الأجهزة تتلقى تحديثات برمجية عن بُعد، ما قد يمنح جهات خارجية «باباً خلفياً» للتحكم بالشبكات وتنفيذ عمليات إيقاف تشغيل مفاجئة تؤدي إلى انقطاع التيار الكهربائي على نطاق واسع في الدول الأعضاء.
انقسام في الأسواق وشرق أوروبا الأكثر تضرراً
أثار القرار الأوروبي انقساماً حاداً؛ ففي حين تصر المفوضية على أن القيود تمثل خطوة احترازية ضرورية لحماية البنية التحتية الحرجة، تحذر جمعيات صناعية ومطورون من أن السياسة الجديدة ستدفع التكاليف نحو الارتفاع وتبطئ وتيرة التركيبات، لا سيما في الأسواق التي تعتمد مشروعاتها على الدعم المالي الأوروبي.
وتشير بيانات مؤسسة «وود ماكنزي» إلى أن تكلفة المحولات الأوروبية الصنع تزيد بنسبة تتراوح بين 20% و40% عن نظيرتها الصينية، مما يضيف نحو 2% إلى التكلفة الإجمالية للنظام الشمسي، وهو ما يكفي لتقليص هوامش أرباح المطورين الهشّة أصلاً، في وقت تعتمد فيه دول مثل لاتفيا وإستونيا على التمويل الأوروبي لـ70% من مشاريعها المنزلية.
المنتجون الأوروبيون يستعدون للمواجهة
ودفع هذا الوضع دولاً مثل ليتوانيا إلى اتخاذ خطوات لحظر الوصول عن بُعد للموردين الصينيين، بينما تدرس بولندا فرض حظر وطني شامل؛ وتلوح المفوضية الأوروبية بإمكانية تصعيد هذه القيود إلى حظر كلي صريح وممتد لجميع الموردين المصنفين كـ«عالي المخاطر» بناءً على نتائج تقييم أمني شامل يجري إعداده حالياً، ويرتبط مباشرة بالسلوك التجاري والسياسي لبكين ومدى التزامها بالمعايير الأوروبية.
(رويترز)




