توقعات باستمرار ارتفاع أسعار الغاز المُسال حتى نهاية 2026 : CNN الاقتصادية


ويقول التقرير إن الربع الأول من العام الحالي كان مليئاً بالمفاجآت، ففي أواخر يناير كانون الثاني وأوائل فبراير شباط شهدت الولايات المتحدة موجة برد شديدة للغاية دفعت أسعار الغاز الفورية في أميركا الشمالية إلى الارتفاع الحاد، وقيّدت مؤقتاً بعض إنتاج الغاز الطبيعي المسال الأميركي، كما أدّت قوة الطلب في حوض الأطلسي إلى سحب عدد من الشحنات من أستراليا عبر مسارات غير معتادة، بما في ذلك شحنات أسترالية إلى الساحل الأطلسي لكندا وتركيا، وكذلك إلى تشيلي على ساحل المحيط الهادئ.
غير أن الصدمة الأكبر جاءت في 28 فبراير شباط عندما دخلت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً مع إيران، ما دفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، ووجد نحو 20% من إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي (نحو 85 مليون طن سنوياً) نفسه عالقاً داخل المضيق، إلى جانب نحو 20% من إنتاج النفط العالمي.
سوق منكمش للغاز المُسال
يقول التقرير إنه من المتوقع أن صادرات الغاز الطبيعي المسال العالمية لن تنمو بشكل كبير عام 2026، أو ربما قد تنكمش، ما يطول فترة ضيق السوق، مع آثار ممتدة إلى عام 2027 وما بعده.
وتنتج قطر والإمارات معاً نحو 85 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا، أو نحو 7 ملايين طن شهرياً، وهذا يعني أن كل شهر يبقى فيه المضيق مغلقاً يؤدي إلى فقدان ما يقرب من 7 ملايين طن من الإمدادات، وفقاً ما تقوله لشركة «ICIS: Independent Commodity Intelligence Services».
ويتوقع التقرير ارتفاع الأسعار مع عودة دول مثل باكستان إلى السوق للحصول على الشحنات، وقد ترتفع الأسعار نحو مستوى 20 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما إذا تصاعدت المنافسة لاحقاً خلال العام بين الدول الأوروبية الأكثر ثراءً والدول الآسيوية الغنية مثل اليابان، فقد ترتفع الأسعار مجدداً إلى 30 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية أو أكثر خلال الشتاء المقبل، حتى لو أعيد فتح المضيق بحلول ذلك الوقت، لا سيما إذا كان الشتاء بارداً وكانت مخزونات أوروبا منخفضة.
حرب إيران تزيد الطلب على الغاز
ويقول التقرير إن واردات جنوب شرق آسيا من الغاز الطبيعي المسال شهدت ارتفاعاً بلغ 0.8 مليون طن على أساس سنوي لتصل إلى 7.6 مليون طن، في حين سجلت تايلاند نمواً بمقدار 0.7 مليون طن لتصل إلى 3.3 مليون طن.
وارتفعت واردات الشرق الأوسط إلى 3.8 مليون طن خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 1.2 مليون طن مقارنة بالربع الأول من عام 2025، حيث ارتفعت واردات مصر بمقدار 1.9 مليون طن لتصل إلى 3.0 مليون طن، مع استمرار البلاد في استيراد كميات كبيرة من الغاز لتعويض تراجع الإنتاج المحلي، أما الكويت، المستورد الرئيسي الآخر في الشرق الأوسط، فقد تراجعت وارداتها بمقدار 0.7 مليون طن لتصل إلى 0.5 مليون طن نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
وتُعد الكويت أكبر مصدر للطلب داخل مضيق هرمز، إذ يمكنها استيراد ما يصل إلى نحو عشر شحنات شهرياً خلال ذروة الصيف، يأتي العديد منها من قطر، إلى جانب شحنات من دول أخرى مثل الولايات المتحدة ونيجيريا.
وسجلت واردات أميركا الجنوبية والوسطى 2.9 مليون طن، وهو مستوى قريب من 2.8 مليون طن خلال الفترة نفسها من العام السابق. أما أميركا الشمالية فقد استوردت مستوى غير معتاد بلغ 0.9 مليون طن، بزيادة 0.5 مليون طن مقارنة بالعام السابق.
واستوردت الولايات المتحدة 0.3 مليون طن، فيما استوردت كندا 0.6 مليون طن نتيجة موجة برد غير معتادة خلال أواخر يناير وأوائل فبراير 2026.
وشهدت أوروبا، بما في ذلك المملكة المتحدة وتركيا، واردات بلغت 40.4 مليون طن خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 3.6 مليون طن مقارنة بالعام السابق، إذ جرى توجيه الغاز الطبيعي المسال إلى المنطقة لتلبية الطلب على التدفئة ودعم الإمدادات من الغاز المنقول عبر الأنابيب ومنشآت التخزين.




