تكنلوجياشؤون عربية ودولية

حرب إيران تدفع صادرات النفط الأميركية لأعلى مستوى تاريخي : CNN الاقتصادية



قفزت صادرات الولايات المتحدة من النفط الخام إلى مستوى قياسي بلغ 5.6 مليون برميل يومياً خلال مايو/ أيار، مدفوعة بزيادة الطلب من المصافي الآسيوية والأوروبية في ظل اضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وفقاً لبيانات تتبع الشحنات.

وجاء هذا الرقم متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في أبريل/ نيسان عند 5.2 مليون برميل يومياً، مع تحول المشترين العالميين إلى الخام الأميركي لتعويض نقص الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

الحرب تدفع المشترين نحو الخام الأميركي

أدت الحرب إلى أكبر اضطراب تشهده سوق الطاقة العالمي على الإطلاق، بعدما تسبب إغلاق مضيق هرمز فعلياً منذ أواخر فبراير/ شباط في تعطل جزء كبير من تدفقات النفط والغاز العالمية.

ويمر عبر المضيق نحو خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم، ما دفع المصافي في مختلف الدول إلى البحث عن بدائل سريعة للإمدادات الشرق أوسطية.

واستفاد النفط الأميركي من هذه التطورات، خصوصاً مع اتساع الفارق السعري بين خام غرب تكساس الوسيط وخام برنت.

آسيا وأوروبا عند مستويات قياسية

سجلت الصادرات الأميركية إلى آسيا وأوروبا مستويات غير مسبوقة خلال مايو/ أيار.

واستحوذت آسيا على 2.45 مليون برميل يومياً من إجمالي الصادرات، لتحافظ على موقعها كأكبر مشترٍ للشهر الثاني على التوالي.

وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بفارق محدود عند 2.4 مليون برميل يومياً.

وقال مات سميث، مدير أبحاث السلع الأولية في شركة «كلبر»، إن الارتفاع القوي في الطلب الآسيوي كان متوقعاً في ظل فقدان كميات كبيرة من نفط الخليج العربي.

اليابان تقود الطلب الآسيوي

برزت اليابان كأكبر محرك للطلب الآسيوي على النفط الأميركي خلال مايو/ أيار.

وبلغت وارداتها من الخام الأميركي 808 آلاف برميل يومياً، بزيادة 32% مقارنة بالشهر السابق، وهو أعلى مستوى مسجل على الإطلاق.

وتعتمد اليابان تقليدياً على الشرق الأوسط لتلبية الجزء الأكبر من احتياجاتها النفطية، ما جعلها من أكثر الدول تأثراً باضطرابات المنطقة.

الاحتياطي الاستراتيجي يدعم الصادرات

أسهم النفط المسحوب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي في دعم مستويات التصدير المرتفعة.

وأظهرت البيانات أن نحو 283 ألف برميل يومياً، أي ما يعادل 5% من إجمالي الصادرات الأميركية في مايو/ أيار، جاءت من الاحتياطي الاستراتيجي.

وتندرج هذه الكميات ضمن برنامج حكومي للإفراج عن 172 مليون برميل من المخزون الاستراتيجي بهدف الحد من ارتفاع أسعار النفط.

توقعات بتراجع الصادرات في يونيو

رغم الأداء القياسي في مايو/ أيار، تشير التوقعات إلى تراجع الصادرات الأميركية خلال يونيو/ حزيران، ويوليو/ تموز.

ويرجع ذلك إلى انحسار بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات مع تصاعد الآمال بإمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية، إضافة إلى تقلص الفارق السعري بين خام غرب تكساس وخام برنت.

وتتوقع مؤسسة «إنرجي أسبكتس» أن يبلغ متوسط الصادرات الأميركية نحو 4.9 مليون برميل يومياً في يونيو/ حزيران، قبل أن يتراجع إلى 4.6 مليون برميل يومياً في يوليو/ تموز.

كما يتوقع محللون أن يؤدي انخفاض مخزونات الخام الأميركية إلى تشجيع تخزين كميات أكبر داخل الولايات المتحدة بدلاً من تصديرها، ما قد يضغط على مستويات الشحن خلال الأشهر المقبلة.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى