تكنلوجياشؤون عربية ودولية

خام برنت يتراجع مع تفاؤل بعودة تدفقات هرمز تدريجياً : CNN الاقتصادية



واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الخميس، حيث هبطت بنحو 2% لتُتداول دون مستوى 100 دولار للبرميل، وسط آمال متجددة بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يمهد لإعادة فتح تدريجية لمضيق هرمز.

وتراجع خام برنت في العقود الآجلة بمقدار 1.95 دولار أو 1.93% ليصل إلى 99.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 09:12 بتوقيت غرينتش.

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.93 دولار أو 2.03% إلى 93.15 دولار للبرميل.

تذبذب حاد في التداولات

شهدت جلسة الخميس تقلبات قوية، حيث تحرك خام برنت في نطاق بين ارتفاع 1% وتراجع 3.8% مقارنة بالإغلاق السابق، في انعكاس لحالة عدم اليقين المسيطرة على السوق.

وكانت الأسعار قد هبطت بأكثر من 7% يوم الأربعاء لتسجل أدنى مستوياتها في أسبوعين، مدفوعة بتزايد التفاؤل بشأن إمكانية إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وتتجه أسواق النفط العالمية نحو مزيد من التشدد خلال الأسابيع المقبلة، حتى في حال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق ينهي الحرب، إذ ستواصل شركات الطاقة السحب من المخزونات لتلبية ذروة الطلب الصيفي وسط استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية.

واعتمدت الأسواق العالمية منذ اندلاع الحرب على المخزونات التجارية والاحتياطيات الطارئة والنفط المخزن في البحر لتخفيف آثار تعطل الإمدادات، إلا أن التداعيات الكاملة للأزمة لم تظهر بعد، مع توقعات بأن يستغرق تعافي الإنتاج والصادرات عدة أشهر.

ويرى مسؤولون في شركات طاقة كبرى وبنوك استثمارية أن أسواق الطاقة العالمية تدخل فترة الذروة الصيفية في وضع هش، مع تراجع المخزونات في وقت كان يفترض أن تشهد فيه ارتفاعاً استعداداً لموسم السفر والزراعة والشحن.

غولدمان ساكس يحذر من أدنى مخزونات منذ 2018

توقعت غولدمان ساكس هبوط مخزونات النفط الخام إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2018 حتى في حال استئناف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز قريباً، ما يزيد الضغوط على النظام العالمي للطاقة ويطيل أمد نقص الإمدادات وارتفاع أسعار الوقود.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، باتريك بويان، إن العالم استهلك بالفعل ما لا يقل عن 500 مليون برميل من المخزونات منذ اندلاع الحرب، نتيجة سحب يومي يتراوح بين 10 و13 مليون برميل من الاحتياطيات العالمية.

وللمقارنة، تبلغ مخزونات النفط الخام الأميركية نحو 460 مليون برميل فقط.

الطلب العالمي مرشح للارتفاع بعد الحرب

يتوقع محللون أن يرتفع الطلب على النفط والوقود فور انتهاء الحرب، مع سعي الدول والشركات إلى إعادة بناء مخزوناتها وتشغيل المنشآت المتوقفة، إضافة إلى اتجاه بعض الدول لتأسيس احتياطيات جديدة تحسباً لأي اضطرابات مستقبلية.

وفي هذا السياق، أعلنت أستراليا تخصيص 7.22 مليار دولار لبناء احتياطيات وقود إضافية بعد تعرضها لنقص في الإمدادات منذ بداية الحرب، نظراً لاعتمادها على الواردات لتغطية نحو 80% من احتياجاتها من الوقود.

كما تدرس المفوضية الأوروبية مراجعة قواعد الاحتفاظ بالمخزونات النفطية داخل الاتحاد الأوروبي، بما يشمل فرض احتياطيات إلزامية لوقود الطائرات.

العالم فقد مئات الملايين من البراميل

تراجعت المخزونات العالمية سريعاً منذ أواخر فبراير، مع توقعات بانخفاضها إلى ما يعادل 98 يوماً من الطلب العالمي بنهاية مايو، مقارنة مع 105 أيام قبل اندلاع الحرب، بحسب غولدمان ساكس.

في المقابل، قدّرت ريستاد إنرجي خسائر الإمدادات العالمية حتى الآن بنحو 600 مليون برميل، مرجحة ارتفاع الفاقد إلى ما بين 1.2 و2 مليار برميل بحلول عودة الإمدادات إلى طبيعتها، وهو ما يعادل بين 16% و27% من المخزونات العالمية قبل الحرب.

ولم تقتصر الأزمة على النفط فقط، إذ تعرضت إمدادات الغاز العالمية لضغوط قوية بعد تعطل إنتاج الغاز الطبيعي المسال في قطر والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، ما يزيد من تعقيد مشهد الطاقة العالمي خلال الفترة المقبلة.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى