تكنلوجياشؤون عربية ودولية

رابحون من الحرب.. بروناي والأرجنتين والغابون : CNN الاقتصادية



لا يجمع الأرجنتين وبروناي والغابون الكثير من القواسم المشتركة، إلا أنها تنتمي إلى مجموعة صغيرة من منتجي الطاقة الذين حققوا مكاسب كبيرة من الحرب الأميركية ضد إيران.

انصب التركيز في خضم الصراع الإيراني بشكل كبير على التكلفة المتزايدة التي يتكبدها العالم جراء ارتفاع أسعار النفط الخام والغاز الطبيعي نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وبالتالي ارتفاع التضخم، واضطراب سلاسل التوريد، وتزايد خطر نقص المنتجات المكررة والأسمدة.

دفعت الكثير من دول العالم ثمناً باهظاً لهذه الحرب، لكنّ هناك دولاً حققت فوائد جمة تفوق تكلفة ارتفاع التضخم، وتُعد بروناي مثالاً جيداً على ذلك.

فوائد الجغرافيا

زادت بروناي صادراتها من النفط الخام والمنتجات المكررة والغاز الطبيعي المسال منذ بدء الحرب في 28 فبراير، سعياً منها للاستفادة من الأسعار المرتفعة في آسيا، المنطقة الأكثر تضرراً من إغلاق المضيق.

وبلغت صادرات بروناي من النفط الخام 2.74 مليون برميل في أبريل، وهو أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، بزيادة قدرها 51% على 1.81 مليون برميل في أبريل 2025، وفقاً لبيانات جمعتها شركة كيبلر لتحليل السلع.

وتتوقع كيبلر أن تصل شحنات بروناي من المنتجات المكررة إلى 4.16 مليون برميل في مايو، وهو أعلى مستوى منذ يوليو من العام الماضي، استفادةً من الطلب العالمي الهائل، خاصةً أن أستراليا القريبة، الوجهة الرئيسية لصادرات بروناي، أكبر مستورد للديزل في العالم.

لم تقتصر الزيادة على حجم الصادرات فحسب، بل تستمتع بروناي بالارتفاع الملحوظ في الأسعار، لا سيما المنتجات المُكررة.

أغلقت أسعار وقود الطائرات في سنغافورة، الجارة الآسيوية، عند 139.18 دولار للبرميل، يوم الثلاثاء، قبل عطلة الأربعاء الرسمية، وهي أعلى بنسبة 49% مما كانت عليه قبل الحرب.

وأغلق سعر زيت الغاز في سنغافورة، وهو المكون الأساسي للديزل، عند 138.68 دولار للبرميل، يوم الثلاثاء، مرتفعاً بنسبة 52% منذ بداية النزاع، بينما ارتفع سعر خام برنت القياسي بنسبة 30% فقط منذ بدء الحرب، وأغلق عند 94.29 دولار أمس الأربعاء، ما يظهر مزايا موقع بروناي القريب من أستراليا وسنغافورة وغيرهما من المشترين الرئيسيين لمنتجات النفط.

مكاسب الأفارقة واللاتينيين

هناك أيضاً مُصدرون أخرون يستفيدون من خسارة العالم ما لا يقل عن 10% من واردات النفط الخام العالمية، ونحو خُمس واردات الغاز الطبيعي المسال، نتيجةً لإغلاق مضيق هرمز.

من المتوقع أن تصدر أنغولا 31.86 مليون برميل من النفط الخام في مايو، بزيادة على 29.12 مليون برميل في أبريل، ومن المتوقع أن تصل صادرات الغابون من النفط الخام إلى 7.28 مليون برميل في مايو، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2025.

ويحقق المصدرون في أميركا اللاتينية مكاسب كبيرة، حيث بلغت صادرات الأرجنتين من النفط الخام مستوى قياسياً بلغ 9.89 مليون برميل في مايو، أي أكثر من ضعف الكمية في فبراير.

لم تصدر الأرجنتين سوى 700 ألف برميل من النفط الخام إلى آسيا في الربع الأخير من عام 2025، لكنها شحنت 7.21 مليون برميل في الأشهر الثلاثة من مارس إلى مايو.

وتشمل قائمة الدول الرابحة أيضاً غيانا ونيجيريا وماليزيا، وهذه الدول لا تكتفي بتصدير النفط الخام فحسب، بل تصدر أيضاً منتجات أخرى أو على الأقل تحقق الاكتفاء الذاتي في مجال الوقود المكرر، ويتمتع بعضها بميزة إضافية تتمثل في القدرة على تسييل الغاز الطبيعي.

وتمتلك العديد من هذه الدول قطاعات زراعية محلية واسعة، ما سيساعدها على تجنب التضخم الغذائي الناجم عن ارتفاع تكاليف المدخلات مثل الأسمدة والديزل.

(رويترز)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى