شؤون عربية ودولية

عاش قبل 80 مليون عام.. اكتشاف حفرية زاحف مرعب امتلك جمجمة بطول إنسان : CNN الاقتصادية


كان التيرانوصور ريكس أحد أشهر وأضخم المفترسات البرية خلال أواخر عصر الديناصورات، لكنه لم يكن الكائن الوحيد الذي بث الرعب في العصر الطباشيري، فقد كشف العلماء عن زاحف بحري عملاق يُعرف باسم تيلوصور ريكس (Tylosaurus rex)، والذي وصفوه بأنه التيرانوصور ريكس البحري، نظراً لتشابهه مع نظيره البري في الحجم والضراوة.

وأعلن الباحثون أنهم تمكنوا من تصنيف تيلوصور ريكس كنوع مستقل بعد دراسة موسعة لأحافير تم اكتشافها سابقاً، مستندين إلى مجموعة من الخصائص الفريدة، من بينها حجمه الهائل، والحواف المسننة الدقيقة لأسنانه التي ساعدته على تمزيق اللحم بكفاءة أكبر، إضافة إلى عضلات الفك والرقبة القوية التي مكنته من السيطرة على فرائس ضخمة.

مخلوق حكم بحار أميركا الشمالية قبل 80 مليون عام

قبل نحو 66 مليون سنة، كان التيرانوصور ريكس يجوب أراضي غرب أميركا الشمالية، بينما عاش تيلوصور ريكس قبل نحو 80 مليون سنة في بحر داخلي كان يقسم أميركا الشمالية إلى قسمين.

وتميز الزاحف البحري بجسم انسيابي، وخطم طويل مزود بأسنان ضخمة، وأربعة زعانف كبيرة شبيهة بالمجاديف، إضافة إلى ذيل قوي ساعده على السباحة بسرعة وكفاءة.

اكتشاف «تيلوصور ريكس».. التيرانوصور البحري الذي أرعب محيطات عصر الديناصورات

اكتشاف «تيلوصور ريكس».. التيرانوصور البحري الذي أرعب محيطات عصر الديناصورات

أحافير عملاقة تكشف حجم الوحش البحري

يُعرف جنس التيلوصور منذ القرن التاسع عشر، عندما تم اكتشاف أولى أحافيره، ويضم عدة أنواع معروفة مثل تيلوصور برورايجر.

ويُقصد بالجنس مجموعة من الأنواع المتقاربة التي تشترك في خصائص متشابهة، كما هو الحال مع الأسد والنمر اللذين ينتميان إلى الجنس نفسه، لكنهما نوعان مختلفان.

ويبلغ طول أكبر عينة معروفة من التيرانوصور ريكس، المعروفة باسم سو والمحفوظة في متحف فيلد بمدينة شيكاغو، نحو 12.3 متر.

أما أكبر عينة من تيلوصور ريكس، والتي تُعرف باسم بانكر والمحفوظة في معهد التنوع البيولوجي ومتحف التاريخ الطبيعي بجامعة كانساس، فيبلغ طولها نحو 13.2 متر.

وكانت عينة بانكر تُصنف سابقاً ضمن نوع تيلوصور برورايجر، إلا أن الباحثين أكدوا أنها تمتلك خصائص تشريحية مميزة تؤهلها للتصنيف كنوع مستقل تحت اسم تيلوصور ريكس.

وقالت عالمة الحفريات أميليا زيتلو، المؤلفة الرئيسية للدراسة المنشورة في نشرة المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي «يبلغ طول الجمجمة وحدها تقريبًا طولي الكامل، نحو 1.7 متر».

ينتمي إلى عائلة الموزاصورات المفترسة

ينتمي تيلوصور ريكس إلى مجموعة من الزواحف البحرية تُعرف باسم “الموزاصورات”، وهي كائنات تطورت من سحالي برية لتصبح من أكبر المفترسات البحرية خلال الثلاثين مليون سنة الأخيرة من عصر الديناصورات.

وتُعد سحالي الرصد الحالية، وعلى رأسها تنين كومودو، أكبر سحلية حية اليوم بطول قد يصل إلى 3 أمتار، من أقرب الكائنات الحية صلةً بهذا المفترس البحري العملاق.

وقالت زيتلو «أنا منبهرة بتنانين كومودو الحديثة، ولا أستطيع حتى تخيل كيف سيكون الحال لو كنت قريبًا من مخلوق أكبر منها بعدة مرات وأكثر شراسة».

أضخم من أسماك القرش البيضاء الحديثة

قال رون تايكوسكي، نائب رئيس قسم العلوم وأمين علم الحفريات الفقارية في متحف بيرو للطبيعة والعلوم في دالاس والمشارك في الدراسة، إن “تيلوصور ريكس” كان يبلغ ضعف طول أكبر أسماك القرش الأبيض الموجودة حالياً.

وأضاف «تخيل أنك تسبح بجوار تنين كومودو بحري يتراوح طوله بين 10.7 و13.7 مترا، ألن يكون ذلك مذهلًا للغاية؟».

وأشار الباحثون إلى أن معظم الأحافير التي صُنفت ضمن تيلوصور ريكس تم العثور عليها في شمال ووسط ولاية تكساس، بينما جاءت عينة “بانكر” من ولاية كانساس.

أما الأحفورة الأصلية المستخدمة رسميًا لتسمية النوع الجديد، فهي محفوظة في متحف بيرو.

ملك التيلوصورات ومفترس البحار القديم

يحمل الاسم الجديد تيلوصور ريكس معنى ملك التيلوصورات، في إشارة مباشرة إلى التيرانوصور ريكس، الذي وصفته زيتلو بأنه حيوان مذهل بحد ذاته بلا شك.

ورغم أن التيرانوصور ريكس والتيلوصور ريكس لم يعيشا في الحقبة الزمنية نفسها، فإن أسلاف الديناصور العملاق تواجدوا في نفس الفترة التي عاش فيها هذا الموزاصور العملاق.

وكان تيلوصور ريكس من بين أكبر الموزاصورات المكتشفة، إلى جانب أنواع أخرى مثل موزاصور هوفماني.

وفي حين كان التيرانوصور ريكس يسيطر على قمة السلسلة الغذائية على اليابسة، كان تيلوصور ريكس يؤدي الدور نفسه في البحار.

وقالت زيتلو إن العضلات القوية والأسنان المسننة تشير إلى أن تيلوصور ريكس كان يفترس حيوانات بحرية ضخمة أخرى، مثل الزواحف البحرية والأسماك الكبيرة، ويمزقها إلى أشلاء.

وأضافت «أنواع التيلوصور عموماً لم تكن انتقائية في غذائها، إذ لم تكن أسنانها متخصصة لنوع محدد من الفرائس، بل كانت مناسبة لافتراس أي حيوان تقريباً».



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى