«غوغل كلاود»: بريطانيا أمام طفرة في الذكاء الاصطناعي : CNN الاقتصادية


وأشارت إلى أن التركيز في العام الماضي كان ينصب على التجربة الفردية والمحدودة، في حين تشهد الأسواق حالياً قيام المؤسسات بإدخال الذكاء الاصطناعي في خطوط الإنتاج الفعلية وبدء تحقيق مكاسب ملموسة.
وبحسب كوستيلو، فإن هذا التحول الهيكلي يبدو جلياً عبر مختلف القطاعات الاقتصادية من التجزئة إلى العمل الحكومي، مستشهدة بنجاح شركة التجارة الإلكترونية البريطانية «تي إتش جي» التي استخدمت أدوات تسوق مدعومة بالذكاء الاصطناعي لزيادة معدلات إنفاق العملاء، إلى جانب الأنظمة المعتمدة في القطاع العام التي أسهمت في تسريع اتخاذ القرارات التخطيطية.
الذكاء الاصطناعي يمنح الملاك «يوماً إضافياً»
وتأتي هذه الطفرة التشغيلية في وقتٍ تسعى فيه العاصمة لندن -التي تضم أكبر تجمع للمواهب والكفاءات التقنية في قارة أوروبا- إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً رائداً للذكاء الاصطناعي.
ويتزامن ذلك مع التوجهات السياسية لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي يدفع بقوة نحو تمطين وضع بريطانيا وتحويلها إلى «قوة عظمى» في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأكدت كوستيلو أن بريطانيا تقود هذا المشهد ريادياً، مدعومة بقاعدة أبحاث أكاديمية متينة ومؤسسات تقنية رفيعة المستوى تتخذ من لندن مقراً لها، وفي مقدمتها مختبر الأبحاث الشهير «غوغل ديب مايند» (Google DeepMind).
وعلى صعيد قطاع الأعمال الناشئ والصغير، أشارت التقديرات إلى أن التوسع في تبنّي هذه الأدوات قد يعود بمكاسب استثنائية على الشركات الصغيرة؛ إذ أظهرت أبحاث أجرتها شركة «غوغل» أن الذكاء الاصطناعي قادر على تعزيز مستويات الإنتاجية بنسبة تقارب 20%.
ويمثل هذا الصعود في الإنتاجية ميزة عملية تمنح أصحاب الشركات والمشاريع ما يعادل «يوماً كاملاً مستردّاً» من العمل كل أسبوع بفضل أتمتة المهام.
التكنولوجيا نصف الحل
ورغم هذه المؤشرات المتفائلة، رهنت مسؤولة «غوغل كلاود» وتيرة سرعة تبنّي الذكاء الاصطناعي وحجم انتشاره مستقبلاً بمدى الاستثمار في صقل مهارات الموظفين، وتعزيز مشاركة القادة التنفيذيين، إلى جانب بناء عنصر الثقة، لا سيما فيما يتعلق بالأمن السيبراني وسيطرة الشركات على سيادة بياناتها.
واختتمت كوستيلو حديثها بالتأكيد على العامل البشري في إنجاح الطفرة التقنية قائلة: «التكنولوجيا لا تمثل سوى نصف الإجابة فقط، بينما يمثل العنصر البشري النصف الآخر».
ووجّهت المسؤولة نصيحة لرواد الأعمال شددت فيها على أنه لا يمكن للقادة والمدرين التنفيذيين الاسترخاء أو النوم أثناء القيادة؛ بل يتعين عليهم الانخراط بشكل مباشر وعملي لفهم كيفية تطبيق هذه الأدوات ودمجها بذكاء داخل مؤسساتهم.




