تكنلوجياشؤون عربية ودولية

كيف تجاوز المغرب نسبة 45% من القدرة الكهربائية من مصادر متجددة : CNN الاقتصادية


أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في المغرب، ليلى بنعلي، خلال كلمتها الافتتاحية في «اجتماع الربيع لمنتدى باريس للسلام لعام 2026» بالرباط، أن المغرب والقارة الإفريقية يمتلكان تجربة ميدانية راسخة وفهماً حقيقياً لآليات الصمود وإدارة التحولات الاقتصادية والبيئية الكبرى.

وأشارت إلى أن أدوات الردع الاستراتيجي وتأمين المرونة الوطنية باتت اليوم أقل تكلفة من حيث القيمة الاقتصادية المباشرة بفضل الطائرات المسيّرة وحملات شبكات التواصل الاجتماعي وقوة البيانات، وشددت على ضرورة تعزيز كفاءة المنظومات لاستيعاب هذه الصدمات السريعة وتحويلها إلى فرص تنموية واعدة ومستدامة.

«المعادن الحيوية» حاسمة

في ما يتعلق بقطاع المناجم، كشفت الوزيرة بنعلي عن أرقام غير مسبوقة تبرز حجم التحدي العالمي لتأمين استمرار نمط الحياة الرقمي والوصول إلى الكهرباء النظيفة.

وأكدت أن تلبية هذه المتطلبات تستدعي استخدام أكثر من 42 نوعاً من المعادن والموجّهات الحيوية الحساسة.

وأشارت إلى أن البشرية مُلزَمة خلال العقود الثلاثة المقبلة باستخراج كميات من المعادن تُعادل كلّ ما أنتجته الإنسانية منذ نشأتها، حيث يتطلب السيناريو الأساسي وحده زيادة إنتاج النحاس بنسبة 25%، والكوبالت بنسبة 100%، والليثيوم بأكثر من 300% في غضون السنوات الست القادمة، دون احتساب الاحتياجات الضخمة لمراكز البيانات الحديثة ونماذج الذكاء الاصطناعي التي تستهلك عناصر نادرة كالغاليوم والجرمانيوم والتانتالوم.

وشددت على أن هذه المسارات ليست مجرد انتقالات طاقية ورقمية تقنية، بل هي تحولات اجتماعية واقتصادية جذرية تعيد صياغة المجتمعات والممارسات الديمقراطية، ما يستوجب إبرام عقد اجتماعي جديد بالكامل يضع سلامة الإنسان وصحة العمال في صدارة السياسات التعدينية.

وفي هذا الصدد، استحضرت المسؤولة الحكومية المغربية المبادرة التضامنية المهمة التي قادها المغرب في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بمراكش، والتي جمعت أكثر من أربعين وزيراً إفريقيا للمناجم لإطلاق إعلان المسؤولية الاجتماعية للمقاولات في القطاع التعديني المستدام.

وأوضحت أن الأطر التوجيهية التي توضع في جنيف أو نيويورك لا تتماشى مع الواقع الإفريقي الفعلي وتحدياته الميدانية.

وذكرت أن هذا الإطار الموحد يهدف إلى وضع معايير بيئية واجتماعية صارمة تكفل حماية الطفولة واليد العاملة وتفتح الباب لتمويل المشاريع الاستراتيجية المستدامة كالكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومشاريع الصلب الأخضر في الغابون، وتسهيل ترانزيت وتصديق هذه المعادن عبر المغرب.

المغرب يتجاوز عتبة 45% من الطاقات المتجددة ويُسرّع إصلاحات التعدين

المغرب يتجاوز عتبة 45% من الطاقات المتجددة ويُسرّع إصلاحات التعدين

مليون هكتار من «تراخيص التعدين»

أعلنت الوزيرة عن خطوة إصلاحية هيكلية داخل المملكة تتمثل في فتح طلب عروض عمومي بمنطقة درعة تافيلالت يشمل مليون هكتار من التراخيص التعدينية كمرحلة أولى، مع إدخال ابتكار تنظيمي يسمح بنظام التناضح المشترك بين المشاريع التعدينية ومشاريع الطاقة المتجددة لحل معضلة الوعاء العقاري، بالتزامن مع الرقمنة الشاملة للسجل التعديني عبر المنصة الفريدة التي أطلقت في أبريل/نيسان 2026 للقضاء على البيروقراطية الورقية وفرص الخطأ وتكريس مبادئ النزاهة والشفافية التامة.

وعلى صعيد المنظومة الطاقية، عدّدت الوزيرة عناصر الاستراتيجية الوطنية للمملكة المستندة إلى التوجيهات الملكية، مؤكدة أن ثالوث الأمن والوفرة والاستدامة تحول إلى فرصة استثمارية تاريخية نتيجة الانخفاض القياسي في تكاليف الطاقات المتجددة والبطاريات والذكاء الاصطناعي الموجه لإدارة الشبكات”.

وأعلنت أمام المشاركين أن المغرب تجاوز رسميا نسبة 45% من القدرة الكهربائية المنشأة من مصادر متجددة، مع جدولة تطوير أكثر من ستة عشر غيغاوات بحلول عام 2030 برصد استثمارات مبرمجة تتجاوز 12 مليار دولار، فضلاً عن تفعيل إصلاحات الإنتاج الذاتي والشبكات الدقيقة التي تعزز المنظومة الديمقراطية الطاقية بتمكين المواطنين من تملّك الألواح الشمسية وضخّ فائض الطاقة في الشبكة الوطنية.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى