شؤون عربية ودولية

ليلة الأوسكار 2026.. صراع الأفلام الكبرى وأبرز الترشيحات : CNN الاقتصادية



مع انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الـ98 في مسرح دولبي بهوليوود، تتجه أنظار صناعة السينما العالمية إلى مواجهة قوية بين أفلام ضخمة الإنتاج، في ليلة لا تقتصر على المنافسة الفنية فقط، بل تتقاطع فيها أيضاً السياسة والاقتصاد ومستقبل شركات الإعلام الكبرى.

سباق الجوائز يشتعل

بدأت مراسم الأوسكار مساء اليوم الأحد عند الساعة 11 مساءً بتوقيت غرينيتش، وسط ترقب واسع لمواجهة بين فيلمين من إنتاج شركة وارنر براذرز تصدرا قائمة الترشيحات هذا العام.

الفيلم الأول «سينرز» للمخرج ريان كوغلر حقق رقماً قياسياً غير مسبوق بحصوله على 16 ترشيحاً، ليصبح الفيلم الأكثر ترشيحاً في تاريخ الأوسكار، بينما جاء فيلم «معركة بعد أخرى» للمخرج بول توماس أندرسون في المرتبة الثانية مع 13 ترشيحاً، من بينها جائزة أفضل فيلم.

يعكس هذا التنافس بين العملين أيضاً هيمنة وارنر براذرز ديسكفري على موسم الجوائز، إذ دخلت الشركة الحفل بإجمالي 33 ترشيحاً عبر مختلف الفئات.

منافسة حادة على جوائز التمثيل

ورغم أن سباق أفضل ممثلة يبدو شبه محسوم لصالح جيسي باكلي عن دورها المؤثر في فيلم «هامنت»، بعد فوزها بمعظم الجوائز الكبرى خلال الموسم، فإن المنافسة على جائزة أفضل ممثل ما زالت مفتوحة، نقلاً عن إن بي سي.

تشير التوقعات إلى مواجهة قوية بين تيموثي شالاميه عن فيلم «مارتي سوبريم»، ومايكل بي جوردان عن فيلم «سينرز»، إضافة إلى فاغنر مورا عن «العميل السري».

أما في فئتي التمثيل المساعد، فالمنافسة تبدو ثلاثية في فئة أفضل ممثلة مساعدة بين إيمي ماديغان ووونمي موساكو وتيانا تايلور، فيما يتنافس في فئة أفضل ممثل مساعد جاكوب إلوردي وشون بن وستيلان سكارسغارد، مع احتمال مفاجأة من ديلروي ليندو.

هيمنة الشركات الكبرى على الترشيحات

على مستوى الاستوديوهات، تصدرت وارنر براذرز قائمة الترشيحات بحصولها على 30 ترشيحاً، تلتها شركة نيون المستقلة بـ18 ترشيحاً مدفوعة بأفلامها الدولية.

كما حصلت منصة نتفليكس على 18 ترشيحاً أيضاً عبر أفلام مثل «قطار الأحلام» و«فرانكشتاين» و«صيادو شياطين الكي بوب»، في وقت تخوض فيه الشركة محاولة استحواذ عالية المخاطر على أصول استوديوهات وارنر براذرز ديسكفري ومنصاتها الرقمية.

أما شركة فوكس فيتشرز فحصلت على 13 ترشيحاً، في حين جاءت شركة إيه 24 “A24” في المرتبة الخامسة مع 11 ترشيحاً، بفضل فيلم «مارتي سوبريم».

عودة كونان أوبراين

يعود المقدم الكوميدي كونان أوبراين هذا العام لتقديم الحفل للمرة الثانية على التوالي بعد الإشادة بأدائه العام الماضي. وخلال الأسابيع الماضية كان يجرب نكاته الخاصة بالحفل في عدد من النوادي الكوميدية في لوس أنجلوس.

الموسيقى والعروض الفنية

سيشهد الحفل عروضاً موسيقية لأغانٍ مرشحة من فيلمَي «سينرز» و«صيادي شياطين الكي بوب». ومن أبرز الفقرات أداء أغنية «غولدن» التي حققت انتشاراً عالمياً، إضافة إلى عرض موسيقي يشارك فيه أسطورة البلوز بادي غاي ضمن فقرات مرتبطة بفيلم «سينرز».

حقائب هدايا فاخرة

وكما جرت العادة، سيحصل المرشحون على حقيبة هدايا فاخرة تصل قيمتها إلى نحو 350 ألف دولار، وتضم رحلات سياحية فاخرة إلى إيبيزا وفيلات في القطب الشمالي لمشاهدة الشفق القطبي، إلى جانب علاجات تجميلية تشمل عمليات نحت الجسم وعلاجات للأسنان في بيفرلي هيلز.

أول جائزة في تاريخ الأوسكار لمديري اختيار الممثلين

يشهد حفل هذا العام أيضاً إضافة فئة جديدة للمرة الأولى في تاريخ الجائزة، وهي جائزة أفضل إنجاز في اختيار الممثلين، اعترافاً بالدور المحوري لمديري الكاستينغ في صناعة الأفلام.

السياسة تقترب من المسرح

ورغم أن الأوسكار يركز على الفن، فإن السياسة تحضر بقوة هذا العام. إذ تخطط منظمة «فري برس» المدافعة عن حرية الإعلام للاحتجاج قرب مسرح دولبي ضد صفقة الاندماج المحتملة بين شركة باراماونت سكاي دانس ووارنر براذرز ديسكفري.

قد تضع الصفقة شبكة CNN ضمن إمبراطورية إعلامية يملكها رجل الأعمال ديفيد إليسون، ابن مؤسس شركة أوراكل لاري إليسون، المقرب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وهو ما أثار مخاوف بشأن تركّز ملكية وسائل الإعلام.

كما حذرت لجنة الدفاع عن التعديل الأول، وهي مجموعة تأسست في هوليوود خلال حقبة المكارثية، مما وصفته بـ«تصاعد الهجمات على حرية التعبير»، في إشارة إلى تصريحات سياسية وانتقادات حكومية لوسائل الإعلام خلال الفترة الأخيرة.

السينما السياسية حاضرة على الشاشة

الكثير من الأفلام المرشحة هذا العام تحمل رسائل سياسية واجتماعية واضحة. ففيلم «سينرز» يتناول الحياة الأميركية السوداء في حقبة قوانين الفصل العنصري، بينما يناقش فيلم «معركة بعد أخرى» قضايا التطرف السياسي والحركات الراديكالية.

أما فيلم «العميل السري» فيعيد المشاهدين إلى فترة الديكتاتورية العسكرية في البرازيل خلال سبعينيات القرن الماضي.

أفلام الرعب تدخل المنافسة بقوة

ومن أبرز مفاجآت موسم الجوائز هذا العام صعود أفلام الرعب إلى الواجهة، بعد سنوات من تجاهل الأكاديمية لهذا النوع السينمائي. ويقود فيلم «سينرز» هذا التحول بعد أن جمع بين النجاح التجاري والنقدي.

تأتي نسخة الأوسكار هذا العام في وقت تشهد فيه صناعة السينما تحولات كبيرة، مع تصاعد المنافسة بين الاستوديوهات التقليدية ومنصات البث، إضافة إلى نقاشات متزايدة حول تأثير الذكاء الاصطناعي على الإنتاج الفني. كما تحاول الأكاديمية جذب جمهور أصغر سناً عبر شراكات جديدة مع منصات رقمية مثل يوتيوب.





Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى