تكنلوجياشؤون عربية ودولية

مصر ترفع وارداتها من الغاز المُسال 152% خلال 3 أشهر : CNN الاقتصادية



ارتفعت واردات مصر من الغاز المسال خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 152% لتصل إلى 3.85 مليار متر مكعب من الغاز، مقابل 1.53 مليار متر مكعب من الغاز خلال الفترة نفسها من العام الماضي 2025، بحسب تقرير معهد أوكسفورد للطاقة الذي حصلت CNN الاقتصادية على نسخة منه.

ويقول تقرير لمعهد أكسفورد للطاقة، إن مصر وتركيا كانتا المحركين الرئيسيين لنمو واردات الغاز الطبيعي المُسال خارج أوروبا وآسيا خلال الربع الأول من العام الحالي، حيث أدّت الاتجاهات المستمرة لزيادة الطلب وتراجع الإنتاج في مصر إلى ارتفاع واردات الغاز الطبيعي المسال في الربع الأول من صفر في 2024 إلى 3.85 مليار متر مكعب في 2026.

كانت إسرائيل أوقفت إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصر خلال مارس آذار الماضي بعد أن أوقفت عمليات الإنتاج من حقولها الثلاثة التي تشمل تمار ليفياثان، وذلك بعد شن تل أبيب وواشنطن هجوماً مشتركاً على إيران.

وأضاف التقرير أن واردات تركيا من الغاز المُسال الطبيعي ارتفعت خلال الربع الأول من العام الحالي بمقدار 0.5 مليار متر مكعب لتسجّل رقماً قياسياً جديداً بلغ 8.6 مليار متر مكعب في الربع الأول من 2026، مقابل 8.3 مليار متر مكعب في 2025.

يقول بيل فارن برايس، رئيس برنامج أبحاث الغاز في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، إن إغلاق قدرات الغاز الطبيعي المسال في منطقة الشرق الأوسط خلال مارس آذار الماضي وما تبعه من تعليق للصادرات يمثل من حيث الحجم أكبر صدمة إمدادات في تاريخ الصناعة، إذ أدّى إلى سحب نحو 20% من القدرة العالمية لتصدير الغاز الطبيعي المسال، بما يعادل 9 مليارات متر مكعب شهرياً من الإمدادات، حيث أدّت الضربات التي طالت منشآت الغاز في رأس لفان إلى خروج وحدات تسييل عن الخدمة فترة غير محددة، في وقتٍ يظل فيه خطر الإمدادات قائما طالما استمر الصراع، مع احتمالية تعرض مزيد من البنية التحتية لأضرار طويلة الأمد.

تحولات في تسعير السوق دون حالة ذعر

وأضاف برايس أنه على الرغم من حجم الصدمة، فإن تأثيرها السعري، بحسب التحليل، لم يصل إلى مستوى صدمة 2022، وهو ما يعكس اختلاف توازنات السوق الحالية، خصوصاً مع دخول موجة جديدة من الإمدادات من خارج قطر، وتراجع الطلب في بعض الأسواق الرئيسية مثل الصين، قد انعكست التطورات سريعاً على الأسعار، حيث ارتفعت عقود TTF للربع الثالث من 2026 بنسبة 70% لتصل إلى 16.26 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في بداية أبريل، بينما قفزت الأسعار الآسيوية إلى نحو 18.80 دولار.

أوروبا بين ضغط الإمدادات وضعف الطلب

ويقول تقرير معهد أكسفورد للطاقة إنه من الناحية الأوروبية، لا يزال الطلب على الغاز الطبيعي المسال قوياً، مدفوعاً بانخفاض الإنتاج المحلي وارتفاع الطلب الشتوي، لكن الأزمة لم تنعكس بعد بشكل حاد على الطلب الفعلي خلال مارس الماضي، حيث إن أوروبا تعتمد بشكل متزايد على الغاز الطبيعي المسال بديلاً للغاز الروسي، لكنها في الوقت نفسه تواجه ضعفاً هيكلياً في الطلب نتيجة التباطؤ الاقتصادي المتوقع، ما قد يحد من آثار الأزمة على المدى القصير، لكنه يزيد هشاشة السوق على المدى المتوسط.

قفزة تاريخية في الأسعار بعد اندلاع الأزمة

بعد الهجمات على إيران في أواخر فبراير، سجّلت الأسواق قفزة سريعة في الأسعار، حيث ارتفع عقد TTF من نحو 11 دولاراً إلى 18.5 دولار في أيام قليلة، قبل أن يصل إلى ذروة تقارب 21 دولاراً في مارس، بينما تجاوزت الأسعار الآسيوية 25 دولاراً، في حين بقيت السوق الأميركية أقل تأثراً.

ويقول التقرير إن الفارق السعري الكبير قد أتاح هوامش ربح واسعة لمصدري الغاز الأميركي، ما عزّز دور الولايات المتحدة مصدراً مرناً لتعويض جزء من النقص العالمي.

أوروبا تستحوذ على الجزء الأكبر من نمو الطلب

استحوذت أوروبا على نحو 75% من نمو واردات الغاز الطبيعي المُسال عالمياً خلال الفترة الأخيرة، مع زيادات واضحة في شمال غرب أوروبا وبريطانيا ودول البحر المتوسط.

وتشير توقعات أكسفورد للطاقة إلى أن استمرار توقف التسييل في رأس لفان وتعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز قد يؤديان إلى فقدان ما يصل إلى 20% من الإمدادات العالمية على المدى القريب، مع تأثير ممتد قد يعوق تعافي السوق حتى عام 2028 في حال استمرار الأزمة.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى