رياضةشؤون محلية

محبو رياض الحروي : من الحصانة الشعبية الى الدفاع عن القيم!

محبو رياض الحروي : من الحصانة الشعبية الى الدفاع عن القيم!

ايمن السلخدي – الاردن

تعرض الصديق الوفي ورجل الأعمال في اليمن ونائب رئيس نادي الصقر الاخ رياض الحروري لهجمة شرسة همجية من قبل المدرب المصري مصطفى حسن قبل ايام !
المدرب مصطفى حسن ادلى بتصريحات غريبة وعجيبة كلها كاذبة عن الاخ رياض الحروي .
أنا اعرف الاخ رياض منذ ما يزيد عن ٢٥ عاما عندما كنت اعمل في البنك العربي بمدينة تعز و على تواصل معه منذ ذلك الحين يزور الأردن سنويا و التقي به وزرته باليمن عامي ٢٠٠٩ و ٢٠١٤ و هو صديق عزيز و مقرب لي ، الاستاذ رياض الحروي شخصية يمنية معروفة بكافة المجالات كنت ارى محبة وتقدير الناس له في الشأن الرياضي ، يقف وراءه جمهور ضخم بكافة أنحاء اليمن يعرفه جيدا لن يسمح بالاساءة لشخصية تمثل لهم رمز و قدوة ….

لقد ​اعتدنا أن نرى الجماهير تصفق للأهداف والبطولات ، لكن من النادر جداً أن نجد شخصية رياضية تتحول إلى “قضية رأي عام” بمجرد أن يمسها سوء ، وهذا ماحدث في قضية الاستاذ رياض الحروي مع مدرب مصري اسمه مصطفى حسن اساء اليه بلقاء صحفي ، هناك أشخاص كلما حاول خصومهم النيل منهم أو استهداف تاريخهم ، هبت رياح الدفاع عنهم من حيث لا يحتسبون ، والاستاذ رياض الحروي بحسب متابعتي لمواقع التواصل والمنصات الاعلامية دافع عنه من عاشره ومن لم يره إلا عبر الشاشات او سمع عنه من الغير والسبب ليس مجرد – إعجاب والسلام – بل هو رصيد إنساني لا ينفد ، ويبرز هنا السؤال : ​لماذا يستميت الناس في الدفاع عنه؟

​هذا الدفاع التلقائي والجماعي ليس صدفة بل هو نتاج معادلة صعبة تجمع بين النجاح في الحياة والاستقامة الأخلاقية ، الناس لديهم “رادار” طبيعي يكتشف التزييف وهذا الشخص غالباً ما يكون بسيطاً وواضحاً وغير متصنع ، الامر الذي يجعل الناس يشعرون أنه واحد منهم وأن الهجوم عليه هو هجوم على قيمهم ومبادئهم.
​▫️غالباً ما يكون لهؤلاء أيادٍ بيضاء خلف الكواليس ، فعندما يدافع عنه من “لا يعرفه”، فهو في الحقيقة يدافع عن الصورة المثالية التي جسدها هذا الشخص في مواقفه الإنسانية .
▫️في زمن “الذباب الإلكتروني” والمطابخ الإعلامية ، يمتلك رياض الحروي “جيشاً تطوعياً” من المحبين الذين يسارعون لكشف الحقائق وتفنيد الأكاذيب دون مقابل ، مدفوعين فقط بشعورهم بالواجب تجاه شخص يرون فيه مثلهم الاعلى .
▫️ ​يقول الفلاسفة إن “محبة القبول” هي رزق سماوي قبل أن تكون جهداً بشرياً وأن يخرج الناس للدفاع عن رياض الحروي وهو صامت ، وأن يسخروا أقلامهم وأصواتهم لرد غيبته ، فهذا يعني أنك تجاوزت مرحلة – انك شخص عادي في حياتهم – لقد اصبح في نظرهم وباختصار رمزا ينبغي الدفاع عنه ، ​هذا الشعور وهذا النوع من الاحترام والتقدير لا يُشترى بالمال ولا يُصنع بالحملات الإعلانية ، بل يُبنى بالتواضع في وقت الغرور والثبات عند المبادئ في وقت التلون و​العطاء دون انتظار الشكر.
​▫️ اغرب ماتابعته في حياتي وعلى مر السنين ان ​الهجوم على شخص رياض الحروي غالباً ما ينقلب – سحراً على الساحر – فبدلاً من أن يُضعفه ، يزده بريقاً وتألقاً ، فكل سهم يُوجه إليه ، يتحول إلى صرخة حب جديدة تتردد في أرجاء المجتمع اليمني .
▫️علاقة رياض الحروي بجمهوره الرياضي تجاوز العقد “المهني” ليصبح عقداً عاطفياً .
​أن الدفاع عن هذا الرمز هو في الحقيقة دفاع عن النفس ، الجمهور يرى في هذا الشخص تجسيداً لنجاح “القيم” التي يؤمنون بها والاستماتة في الدفاع عن هذا الرمز تنبع من حاجة الناس للاعتقاد بأن ‘الخير لا يزال ينتصر وسقوط هذا الرمز في نظرهم يعني انكسار منظومة الأخلاق التي يحاولون التمسك بها ، لذا فالدفاع عنه هو معركة وجودية ضد اليأس الاجتماعي.
و​تحويل العلاقة من مجرد مسؤل في نادي إلى علاقة قرابة ذهنية فهذا انتصار لروح الانسانية .
​هذا النوع من الرموز لا يسكن مواقع التواصل الاجتماعي بل يسكن البيوت فيصبح التعامل معه كأنه فرد من العائلة ، يُغفر له الهفوات البسيطة ، ويُردّ عنه الغيب كأنه أخ أو ابن ، هذه (العائلية) في الحب هي ما تجعل الهجوم عليه يبدو كأنه إهانة شخصية لكل محب .
​▫️باختصار صراع “الرمز” رياض الحروي مع شخص مثل المدرب مصطفى حسن هو صراع عائلة كبيرة ضد شخص اراد ان ينتقص من كبيرهم ، يجب ان نؤمن ان شعبية رياض تزداد مع كل حملة تستهدفه بالباطل وبالمقابل تزداد شعبية من يدافعون عنه ، هؤلاء عندما يظهرون في ثوب “المحارب الوحيد” أمام قوى كبرى (إعلام، مؤسسات رياضية، أو خصوم متنفذين) تتجلى فيهم أسمى صور الحصانة الشعبية وعندما يقف الرمز وحيداً في مواجهة العواصف المنظمة يتحول محبيه في عموم اليمن من ‘مشاهد’ إلى دروع بشرية ، هذه المظلومية المفترضة أو الحقيقية تشحن العواطف وتجعل من الدفاع عنه واجباً أخلاقياً يتجاوز احيانا حدود المنطق .
▫️هنيئاً لمن زرع في الأرض حباً ، فجناه دفاعاً مستميتاً ووفاءً نادراً. هؤلاء هم “صفوة المجتمع” الذين يثبتون لنا أن الدنيا لا تزال بخير، وأن الاخلاص لا يموت.
مثل عربي يختصر الموضوع ( اللي مايطول العنب حامض عنه يقول ) .
عمان / الأردن .

https://www.facebook.com/share/p/1EdQmqQf47/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى