من يهيمن على المخزونات الاستراتيجية للنفط في العالم؟ : CNN الاقتصادية


ففي ديسمبر كانون الأول 2025، بلغ حجم المخزون نحو 413 مليون برميل، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 415 مليون برميل في مارس آذار، قبيل السحب المنسق، ثم يتراجع إلى نحو 409 ملايين برميل بحلول 10 أبريل نيسان 2026.
يعني ذلك أن الاحتياطي يعمل حالياً عند مستوى أقل بكثير من طاقته القصوى، وفي وقت تُستخدم فيه هذه الكميات بالفعل لمواجهة اضطراب الإمدادات.
كما يجدر التمييز بين هذا الاحتياطي الاستراتيجي ومخزونات النفط التجارية في الولايات المتحدة، التي تتجاوز 400 مليون برميل، لكنها تخضع لاعتبارات السوق وليست جزءاً من «شبكة الطوارئ».
خلفية: لماذا يتم السحب الآن؟
الصين تتصدر لكن بطابع مختلف
إذا كانت الولايات المتحدة تملك أكبر احتياطي معلن فإن الصين أصبحت اللاعب الأكبر فعلياً.
تشير التقديرات إلى أن مخزوناتها الاستراتيجية بلغت نحو 1.4 مليار برميل بنهاية 2025، بعد أن أضافت نحو 1.1 مليون برميل يومياً خلال العام.
لكن خصوصية الحالة الصينية تكمن في أن هذه الأرقام تشمل أيضاً المخزونات التجارية، التي تُستخدم كجزء من الاستراتيجية الوطنية، في ظل توجيهات لشركات النفط الحكومية منذ 2024 لتعزيز المخزون كخط دفاع إضافي.
وعند فصل الأرقام، تُقدّر المخزونات الحكومية الصينية بنحو 360 مليون برميل، وهي قريبة من مستوى الاحتياطي الأميركي، بينما تصل المخزونات التجارية إلى نحو مليار برميل، مقارنةً بـ411 مليون برميل فقط في الولايات المتحدة.
اليابان وأوروبا.. نموذج تقليدي أكثر تحفظاً
تحتفظ اليابان بثالث أكبر مخزون استراتيجي، عند نحو 263 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية بنهاية 2025، دون احتساب المخزونات التجارية أو المخزونات المشتركة.
كما تفرض طوكيو على الشركات الاحتفاظ بما يعادل 70 يوماً من الطلب، أي نحو 220 مليون برميل إضافية، إلى جانب احتياطي حكومي يغطي 90 يوماً.
في المقابل، تُقدّر المخزونات الحكومية في أوروبا التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنحو 179 مليون برميل، فيما تمتلك كوريا الجنوبية نحو 79 مليون برميل.
الشرق الأوسط وآسيا.. أرقام أقل وضوحاً
في الدول غير الأعضاء في منظمة التعاون، تبدو الصورة أقل شفافية.
تُقدّر مخزونات السعودية بنحو 82 مليون برميل في التخزين البري، دون احتساب مخزونات خارجية في كوريا الجنوبية واليابان.
أما الإمارات فتملك نحو 34 مليون برميل، إضافة إلى سعات تخزين غير معلنة في الفجيرة، وتسعى لزيادتها، إلى جانب مواقع تخزين مستأجرة في آسيا.
تمتلك إيران، في المقابل، نحو 71 مليون برميل في التخزين البري، مع وجود مخزونات إضافية في الصين لم يتم تقديرها بدقة.
الهند.. احتياطي محدود وطموح للتوسع
تمتلك الهند نحو 21.4 مليون برميل في احتياطيها الاستراتيجي حتى مارس 2025، مع وجود 3 ملايين برميل إضافية مخزنة لصالح شركة أدنوك في موقع مانغالور، لا تُحتسب ضمن الاحتياطي.
وتسعى نيودلهي إلى توسيع قدراتها، بما في ذلك دراسة تخزين نفط خارج البلاد، مثل اتفاق محتمل مع عُمان.
مصدر هذا التقرير من إدارة معلومات الطاقة الأميركية، تقرير التوقعات قصيرة الأجل، تقديرات وكالة الطاقة الدولية، المكتب الوطني للإحصاء في الصين، وفورتكسا وكبلر وأرغوس ميديا وغلوبال تريد تراكر.




