نفط أميركا يغزو آسيا.. لكن الفجوة أكبر من أن تُسد : CNN الاقتصادية


قفزة تاريخية في الصادرات الأميركية
تشير البيانات إلى أن صادرات النفط الخام الأميركية تتجه لتسجيل واحد من أقوى شهرين في تاريخها خلال أبريل نيسان ومايو أيار، عند نحو 5.44 و5.48 مليون برميل يومياً على التوالي، مقارنة بنحو 3.94 مليون برميل في يناير كانون الثاني و3.86 مليون في فبراير شباط، أي قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط.
آسيا تدفع الثمن الأكبر
ومن المتوقع أن تصل صادرات النفط الأميركي إلى آسيا إلى 3.29 مليون برميل يومياً في مايو أيار و2.27 مليون في أبريل نيسان، مقارنة بنحو 1.11 و1.21 مليون برميل يومياً فقط قبل الحرب، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف.
لكن الأرقام تكشف الفجوة
وعلى الرغم من هذه الزيادة الكبيرة، فإنها لا تقترب حتى من تعويض النقص؛ فإجمالي الشحنات البحرية المتجهة إلى آسيا تراجع إلى 14.8 مليون برميل يومياً في أبريل نيسان، مقارنة بـ24.24 مليون في يناير كانون الثاني، ما يعني فقدان نحو 10 ملايين برميل يومياً من الإمدادات.
الوقود ليس أفضل حالاً
الوضع لا يختلف كثيراً في المنتجات المكررة؛ فصادرات الولايات المتحدة من الوقود سترتفع إلى 3.59 مليون برميل يومياً في أبريل نيسان، منها 386 ألف برميل فقط إلى آسيا، مقارنة بـ132 ألفاً في يناير كانون الثاني.
وعلى الرغم من أن هذه الزيادة مرحّب بها، فإنها تبقى محدودة جداً أمام خسارة أكثر من 1.5 مليون برميل يومياً كانت تمر عبر مضيق هرمز، إذ تراجعت الشحنات عبره من 1.58 مليون برميل يومياً في يناير كانون الثاني إلى نحو 11 ألف برميل فقط في أبريل نيسان.
يفيد هذا الارتفاع في الصادرات المنتجين الأميركيين بلا شك، لكنه يضع المستهلك الأميركي في منافسة مباشرة مع المشترين الدوليين على نفس الإمدادات، ما قد ينعكس على الأسعار داخلياً.
جزء من هذه الصادرات المرتفعة يعتمد على السحب من الاحتياطي الاستراتيجي، إذ أعلنت الولايات المتحدة إتاحة 172 مليون برميل بين مارس آذار ويوليو تموز بنظام الإقراض، ما يعني أن هذه الكميات يجب إعادتها لاحقاً مع فائدة. وبالتالي، قد تبدأ الصادرات بالتراجع بحلول يوليو تموز، وهو ما قد يزيد الضغط على الأسواق الآسيوية إذا استمر إغلاق مضيق هرمز.
(رويترز)



