هبوط أسعار الوقود ينعش ثقة الأميركيين.. لكن شبح التضخم لم يختفِ : CNN الاقتصادية


وقادت الأسر ذات الدخل المنخفض هذا التحسن الواسع في معنويات الأسواق –وفقاً لمسح جامعة ميشيغان الصادر يوم الجمعة– بالتزامن مع هبوط أسعار الوقود من أعلى مستوياتها في أربع سنوات على مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، مستفيدة من استقرار أسعار النفط دون مستوى 100 دولار للبرميل رغم هشاشة وقف إطلاق النار.
ونفى الرئيس دونالد ترامب، يوم الجمعة، تقديم واشنطن تنازلات كبرى لطهران، بعد يوم من إعلانه إلغاء ضربات عسكرية جديدة بناءً على التوصل لاتفاق أولي. وعقّب كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين في، قائلاً: «يبدو أن أسعار البنزين بلغت ذروتها حول عطلة يوم الذكرى؛ ورغم استمرار أزمة تكلفة المعيشة وصعوبة تراجع أسعار السلع، فإن المخاطر باتت أقل قتامة من ذي قبل».
تحسن في القراءة العامة وجامعة ميشيغان ترصد ضغوط «المستهلك المنخفض»
وأظهرت بيانات جامعة ميشيغان ارتفاع مؤشرها لثقة المستهلك إلى 48.9 نقطة هذا الشهر، صعوداً من أدنى مستوى له على الإطلاق والمسجل في مايو الماضي عند 44.8 نقطة، متجاوزاً توقعات المحللين في استطلاع رويترز والبالغة 46.0 نقطة، وشمل التحسن مختلف الفئات العمرية والتعليمية والانتماءات السياسية.
وأظهرت بيانات جمعية السيارات الأميركية تراجع المعدل الوطني لأسعار البنزين بالتجزئة إلى 4.11 دولار للجالون هذا الأسبوع مقارنة بنحو 4.56 دولار في 21 مايو؛ وهي التكلفة التي أضرت بشكل غير متناسب بالأسر منخفضة الدخل، في حين حظي المستهلكون ذوو الدخل المرتفع بحماية نسبية بفضل رالي أسواق الأسهم الذي عزز ثرواتهم.
وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين بالجامعة: «أظهر المستهلكون من ذوي الدخل المنخفض زيادة قوية بشكل خاص في ثقتهم، تماشياً مع حقيقة أن الوقود يستقطع الحصة الأكبر من ميزانياتهم؛ لكن التركيز لا يزال منصباً على المتطلبات اليومية الأساسية، حيث يشعر الجميع بعبء التصعيد الأخير في معدلات التضخم ويخشون استمراره على المدى القصير».
وتغذي أزمة تكلفة المعيشة حالة عدم الرضا الشعبي تجاه إدارة ترامب للملف الاقتصادي، مما يضغط على شعبيته، خاصة بعد أن قفز التضخم السنوي فوق مستوى 4% في مايو للمرة الأولى في ثلاث سنوات، وهو ما تفاعلت معه أسواق الأسهم في وول ستريت لتغلق على ارتفاع، بينما تراجع الدولار وصعدت عوائد السندات الأميركية.
تراجع طفيف لتوقعات التضخم والفيدرالي يتأهب لتثبيت الفائدة
وأسهم هبوط أسعار البنزين في تهدئة توقعات التضخم المستقبلية لدى المستهلكين، وإن كان مسار الصراع المسلح هو المحدد الرئيسي للاتجاهات المقبلة؛ حيث توقع جيفري روتش، كبير الاقتصاديين في «إل بي إل فاينانشال»، أن تخف الضغوط التضخمية بمجرد هدوء النزاع الإيراني وتحسن سلاسل التوريد، محذراً من أن استمرار الصراع طوال فترة الصيف سيضعف مسار النمو الاقتصادي.
وأظهر المسح تراجع توقعات التضخم للعام المقبل إلى 4.6% مقارنة بنحو 4.8% في مايو، في حين انخفضت التوقعات للخمس سنوات المقبلة إلى 3.4% نزولاً من 3.9% الشهر الماضي.
ودفعت مستويات التضخم المرتفعة الأسواق المالية لاستبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) هذا العام، بل وقامت بتسعير احتمالات تشديد السياسة النقدية. ويُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي البنك المركزي على أسعار الفائدة لليلة واحدة دون تغيير في نطاق 3.50% – 3.75% في اجتماعه يوم الأربعاء المقبل، مع التخلي عن نبرة التيسير النقدي.
وأشار جون ريدينغ، كبير المستشارين الاقتصاديين في «برين كابيتال»، إلى أن مسؤولي الفيدرالي قد يتجاهلون التراجع الطفيف في توقعات التضخم، نظراً لأن قراءة التوقعات متوسطة المدى عند 3.4% لا تعني مطلقاً أن الجمهور توقف عن القلق بشأن تآكل القوة الشرائية للعملة.
(رويترز)




