Uncategorized

هبوط شحنات الهواتف الذكية العالمية إلى أدنى مستوى منذ 13 عاماً : CNN الاقتصادية



هبطت شحنات الهواتف الذكية العالمية بواقع 13.9% على أساس سنوي في 2026، لتصل إلى 1.08 مليار وحدة، وهو أدنى مستوى منذ 13 عاماً، وأقل من التوقعات البالغة 12.4%، ويعود ذلك إلى نقص إنتاج رقائق الذاكرة وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وفقًا لأحدث تقرير لتوقعات سوق الهواتف الذكية الصادر عن مؤسسة كاونتربوينت للأبحاث، دخل سوق الهواتف الذكية العالمي في أعمق فترة انكماش له على الإطلاق.

وتواجه الشركات المصنعة للأجهزة منخفضة التكلفة والأسواق الناشئة ضغوطًا شديدة، إذ من المتوقع أن ينخفض عرض ذاكرة «إل بي دي دي آر4» (LPDDR4) بأكثر من 40% خلال عام 2026، بينما يواجه قطاع الهواتف التي يقل سعرها عن 150 دولارًا خطر الاختفاء التام في بعض الأسواق.

وتُعدّ شركتا أبل وسامسونغ أكثر الشركات المصنعة للأجهزة الأصلية تحصينًا في مواجهة الأزمة.

دخول السوق في أعمق فترة انكماش

وتتوقع المؤسسة الآن انخفاض شحنات عام 2026 بنسبة 13.9% على أساس سنوي لتصل إلى 1.08 مليار وحدة، مقارنة بالتوقعات السابقة الصادرة في فبراير والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 12.4%.

ويُعزى هذا التراجع إلى تفاقم أزمة إمدادات الذاكرة التي تسارعت بشكل حاد خلال الأسابيع الأخيرة، إضافة إلى تداعيات اندلاع الصراع الإيراني.

أزمة الذاكرة تُعمّق التراجع خلال 2026 و2027

انخفض سوق الهواتف الذكية خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 3.1% على أساس سنوي، مسجلًا أول تراجع بعد تسعة أرباع متتالية من النمو.

ورغم أن الأداء جاء أفضل من المتوقع نتيجة تسريع مصنعي الأجهزة الأصلية عمليات الشحن المسبق وتصريف المخزون قبل ارتفاع الأسعار المتوقع، فإن التدهور تسارع لاحقًا بشكل كبير.

وتشير خدمة الذاكرة التابعة لشركة كونتربوينت إلى أن أسعار ذاكرة «إل بي دي دي آر 4/5» (LPDDR4/5) للهواتف المحمولة خلال الربع الثاني من عام 2026 تتجه نحو 3 أضعاف مستويات الربع الرابع من عام 2025، مع توقع استمرار الضغوط حتى النصف الثاني من عام 2027 بسبب كثافة رأس المال وطول فترات التوريد المرتبطة بصناعة أشباه الموصلات.

الأجهزة منخفضة التكلفة الأكثر تضررًا

تقع الخسائر بشكل غير متناسب على الأجهزة منخفضة التكلفة، إذ يُتوقع أن ينخفض المعروض من ذاكرة «إل بي دي دي آر4» بأكثر من 40% خلال عام 2026، مع إعادة مصانع أشباه الموصلات توجيه طاقتها الإنتاجية نحو ذاكرة «إتش بي إم» (HBM) المدعومة بالذكاء الاصطناعي وذاكرة «دي آر إيه إم» (DRAM) الخاصة بالخوادم.

وأصبح توريد المنتجات منخفضة التكلفة أقل جدوى من الناحية الاقتصادية، في وقت ارتفعت فيه أسعار بيع الهواتف الذكية بالجملة عالميًا بنسبة 14% خلال الربع الأول، مع توقع استمرار هذا الارتفاع مع نفاد المخزون المتاح قبل الأزمة.

وتواجه بعض الفئات السعرية التي تقل عن 150 دولارًا خطر الاستبعاد الدائم من السوق.

حرب البقاء

وقال المحلل الرئيسي يانغ وانغ إن أزمة الذاكرة تُعد أكثر الأحداث اضطرابًا على جانب العرض في تاريخ صناعة الهواتف الذكية.

وأوضح أن الانكماش الحالي يختلف عن التباطؤات الناتجة عن ضعف الطلب، كما حدث خلال جائحة كورونا وفي الفترة بين 2022 و2023، حيث إن الأزمة الحالية لن تستجيب لتعديلات الأسعار أو قنوات التوزيع أو تخطيط المنتجات.

وأضاف أن مصنعي المعدات الأصلية في الفئتين منخفضة ومتوسطة التكلفة يواجهون ضغوطًا بين ارتفاع التكاليف وحدود القدرة الشرائية للمستهلكين، مشيرًا إلى أن السؤال لم يعد يتعلق بزيادة الشحنات أو الحصة السوقية، بل بإمكانية البقاء في السوق من الأساس.

مرونة أكبر للهواتف المتميزة

من المتوقع أن يُظهر قطاع الهواتف المتميزة مرونة أكبر في مواجهة الأزمة، حيث تتمتع أبل وسامسونغ بموقع قوي بفضل سلاسل التوريد المتكاملة واستراتيجيات المنتجات المتميزة.

وحققت أبل رقمًا قياسيًا في إيرادات الربع الأول من العام مدعومة بدورة استبدال قوية لهاتف آيفون 17.

وتشير التوقعات إلى استقرار شحنات آيفون بشكل عام خلال 2026، مع نمو بنسبة 5% في 2027.

كما يُتوقع أن تستفيد الشركة من استقرار إمدادات الذاكرة وهوامش الربح الجيدة، ما يمنحها فرصة لزيادة حصتها السوقية على حساب المنافسين دون الحاجة الملحة لرفع الأسعار.

أما سامسونغ فقد حافظت على استقرار مبيعاتها خلال الربع الأول، ومن المتوقع أن تنخفض شحناتها بنحو 4% فقط خلال 2026، متفوقة بذلك على أداء السوق بفضل استقرار توفر الأجهزة وتناسق المواصفات عبر منتجاتها.

تفاوت أداء الشركات الصينية

يختلف الوضع بشكل واضح بين الشركات الصينية المصنعة للهواتف الذكية، وسجلت شاومي أكبر تراجع بين الشركات الخمس الكبرى، بعدما انخفضت مبيعاتها بنسبة 19% خلال الربع الأول، مع توقعات بانخفاض شحناتها السنوية بنسبة 28%، في ظل تساؤلات متزايدة حول جدوى المنافسة في سوق الهواتف منخفضة التكلفة.

في المقابل، حققت هواوي نمواً بنسبة 1% على أساس سنوي خلال الربع الأول، لتكون من بين العلامات التجارية الصينية القليلة التي سجلت نمواً، مدعومة باستراتيجية تثبيت الأسعار لزيادة حصتها في الفئات المتوسطة والمنخفضة.

كما سجلت هونر نمواً بواقع 31% على أساس سنوي بفضل توسعها القوي في الأسواق الخارجية، إلا أن توقعات العام بأكمله ما زالت تشير إلى انخفاض مبيعاتها بنحو 20%.

أما ترانسيون، التي تُعد من أكثر الشركات عرضة للمخاطر بسبب تركيزها على الهواتف التي تقل أسعارها عن 150 دولاراً، فمن المتوقع أن تنخفض مبيعاتها بنسبة 32% خلال عام 2026.

ترى كاونتربوينت أن اندماج الشركات داخل القطاع أصبح السيناريو الأساسي خلال الفترة المقبلة، وفي المقابل، يُتوقع أن يكون سوق الهواتف المستعملة والمجددة من أبرز المستفيدين من الأزمة، مع توقعات بنمو تصل إلى 13% خلال عام 2026.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى