هل تنقذ شهية الصينيين للحوم الخضراء غابات الأمازون؟ : CNN الاقتصادية


لم يعد السعر هو المحرك الوحيد لقرارات الشراء لدى المستهلك الصيني؛ فمع تنامي الوعي البيئي وارتفاع مستويات الدخل، بدأت ملامح «الاستهلاك الأخضر» ترسم مسارات جديدة للتجارة العالمية.
عندما نشرت «شينغ يان لينغ» على منصة «وي شات» عن زيارتها للأمازون البرازيلي في أبريل نيسان، وصفت لأصدقائها في الصين شعوراً لا يُنسى بأنها «محاطة بعشرات الآلاف من درجات اللون الأخضر».
صناعة اللحوم
بقيادتها، وافق المستوردون الصينيون على شراء 50 ألف طن من لحوم البقر البرازيلية التي تُنتج دون تدمير للغابات، هذا الالتزام يثبت أن الصين، رغم قوتها التجارية الهائلة، أصبحت مستعدة لدفع مبالغ إضافية مقابل منتجات تحافظ على البيئة. وتمثل هذه الكمية نحو 4.5% من إجمالي اللحوم التي ستبيعها البرازيل للصين خلال العام الحالي.
أكبر مستورد للحوم البقر في العالم
غابات الأمازون
وتفقد غابات الأمازون مئات الآلاف من الأفدنة سنوياً، حيث يتم تحويل 90% منها لمراعي ماشية فور إخلائها، وقالت شينغ إن بعض المستهلكين الصينيين يدركون ذلك، وأضافت: «الأمر لم يعد مجرد (الرخيص هو الجيد).. اللحوم الخضراء والقابلة للتتبع سيكون لها سوق أقوى مستقبلاً».
وسيتوفر اللحم بملصق «Beef on Track» الذي صممته منظمة «إيمافلورا» البرازيلية، حيث يبدي مستوردو تيانجين استعداداً لدفع 10% إضافية مقابل اللحوم التي يثبت خلوها من صلات بإزالة الغابات أو العمل القسري.
وفي المقابل، تلقى المشروع استقبالاً فاتراً من مجموعة «أبيك» (ABIEC) لتصدير لحوم البقر البرازيلية، التي أعربت عن قلقها من أن يتحول الطلب على الاستدامة إلى عقبة جديدة في سوق مقيد بالفعل بحصص استيراد فرضتها بكين مؤخراً لحماية صناعتها المحلية.
ورغم عدم إعلان شركات التعبئة البرازيلية الكبرى عن تبني الشهادة بعد، تجادل «إيمافلورا» بأن هذا النظام سيخلق فرصاً لتثمين المنتج البرازيلي عالمياً، مؤكدة أن الشهادة تهدف للاعتراف بالجهود التي تبذلها الشركات بالفعل للوفاء بتعهداتها البيئية.
(رويترز)




