شؤون عربية ودولية

%5.4 تراجعاً في السياحة الأجنبية إلى أميركا.. هل ينقذ المونديال الفنادق؟ : CNN الاقتصادية



يلقي تراجع السياحة بظلاله الثقيلة على الأعمال في الفنادق الأميركية التي يديرها ميد أتكيسون، لكن أصحاب الفنادق مثله يأملون أن يطغى حماس بطولة كأس العالم قريبًا على المخاوف المرتبطة بسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويعاني قطاع الضيافة في أميركا من ركود في السياحة داخل أكبر اقتصاد في العالم، والذي أصبح الوجهة الكبرى الوحيدة التي شهدت انخفاضًا في عدد الزوار الأجانب خلال العام الماضي.

وقال أتكيسون إن التراجع في السفر الدولي يمثل تحديًا ماليًا، موضحًا أن الزوار الأجانب يميلون عادة إلى الإقامة لفترات أطول وإنفاق مبالغ أكبر.

ويشكل المسافرون الأجانب ما يقرب من ربع أعمال الفنادق الثلاثة التابعة لمجموعة سونيستا التي يديرها، اثنان منها في واشنطن والثالث في ميامي بيتش.

لكن البيانات الرسمية الأميركية أظهرت أنه خلال الأشهر الأحد عشر الأولى من عام 2025، انخفض السفر الوافد إلى البلاد بنسبة 5.4%.

السياسات التجارية والهجرة تؤثر على قرارات السياح

كان الكنديون من أبرز الغائبين عن المشهد السياحي، إذ تراجع السفر منهم بنسبة 21.7% مقارنة بعام 2024، ما يعادل نحو أربعة ملايين زائر أقل، كما سجلت زيارات السياح الفرنسيين انخفاضًا بنحو 7%.

ويرى متخصصون في القطاع أن هذا التراجع يعد نتيجة لسياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى وإن لم يصرحوا بذلك علنًا.

وأبدى الزوار استياءهم من الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها ترامب على السلع الأجنبية، إضافة إلى انتقاداته المتكررة لدول أخرى، وتشديد قواعد الهجرة، وتصوير بعض المدن التي يقودها الديمقراطيون على أنها تعاني من معدلات مرتفعة من الجريمة.

وقال أتكيسون إن الكنديين طُلب منهم أن يصبحوا «الولاية رقم 51»، مضيفًا أن كثيرين منهم اختاروا عدم السفر بدافع الضمير أو المبدأ.

وأشار إلى أن السياح البرازيليين لديهم خيارات واسعة، موضحًا أنهم ربما اختاروا السفر إلى أوروبا أو إلى الجزر السياحية بدلًا من الولايات المتحدة.

تراجع الإشغال في لاس فيغاس

على بعد آلاف الكيلومترات، شهدت مدينة لاس فيغاس السياحية الكبرى في ولاية نيفادا، التي تضم نحو 150 ألف غرفة فندقية، عامًا صعبًا أيضًا.

وقالت إلسا رودان، وهي عاملة تنظيف غرف في منتجع وكازينو بيلاجيو، إن منشأتها تعد «محظوظة» مقارنة بغيرها من الفنادق.

لكنها أوضحت أن الفندق اضطر رغم ذلك إلى خفض الأسعار لجذب النزلاء، وذلك خلال مؤتمر صحفي في واشنطن تحدثت فيه بصفتها ممثلة لنقابة «يونيت هير».

ودعت رئيسة النقابة غوين ميلز إلى تكثيف الجهود للضغط على إدارة ترامب بشأن السياسات والتصريحات التي تعتقد أنها تهدد قطاعًا يوفر أكثر من مليوني وظيفة.

وأضافت أن أصحاب الفنادق لا يمارسون ضغوطًا كافية على الحكومة، مشيرة إلى أن كثيرًا من أرباب العمل يشعرون بالخوف من التعبير عن مواقفهم علنًا.

كأس العالم 2026 أمل لإنعاش القطاع

أدى انخفاض عدد الزوار وليالي الإقامة إلى جانب تراجع الإيرادات إلى عجز بقيمة 6.7 مليارات دولار في فنادق ولاية نيفادا خلال عام 2025، بحسب رابطة الفنادق والسكن الأميركية.

لكن الرابطة تأمل أن يشكل عام 2026 نقطة تحول، إذ تراهن على بطولة كأس العالم المقررة بين 11 يونيو و19 يوليو لجذب مزيد من الزوار، ومن المقرر أن تستضيف 11 مدينة أميركية مباريات البطولة.

وقال رالف بوسنر، المتحدث باسم الرابطة، إن الحدث يعادل اقتصاديًا استضافة نحو 80 مباراة سوبر بول خلال أكثر من شهر بقليل.

وأضاف أن المكاسب الاقتصادية لن تقتصر على المدن المستضيفة، إذ تأمل وجهات سياحية في مختلف أنحاء البلاد الاستفادة من تمديد الزوار الدوليين لرحلاتهم وتنقلهم بين المدن.

وتأمل لاس فيغاس، على سبيل المثال، جذب المشجعين الذين قد يتوقفون فيها قبل أو بعد حضور مباريات في لوس أنجلوس أو كانساس سيتي.

ويقدر المنظمون أن البطولة ستستقطب، إلى جانب نحو سبعة ملايين متفرج في الملاعب، ما بين 20 و30 مليون سائح.

ويرون أن الحدث بأكمله يمكن أن يولد ما يصل إلى 30 مليار دولار للاقتصاد الأميركي.

(أ ف ب)



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى