روسنفت: الشركات الأميركية المستفيد الأكبر من إغلاق مضيق هرمز : CNN الاقتصادية


وكانت إيران قد فرضت حصاراً على المضيق، وهو الممر الرئيسي لنحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بالإضافة إلى سلع حيوية أخرى كالأسمدة، وذلك بعد الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران واغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في فبراير/شباط الماضي. كما فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.
محاولة لإعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية
ووصف سيتشين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين وأحد أكثر الشخصيات نفوذًا في قطاع الطاقة الروسي، الإجراءات الأميركية بأنها محاولة لتغيير الملامح الأساسية لأسواق الطاقة العالمية بما يخدم مصالح الولايات المتحدة، لكنه أضاف أن المخاطر الاستراتيجية لم تُقيّم بشكل كامل.
وقال سيتشين خلال منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي الدولي «إن إغلاق مضيق هرمز محاولة لإعادة تشكيل لوائح سوق الطاقة العالمية بما يخدم مصالح الولايات المتحدة. كانت الإجراءات المتخذة لإغلاق المضيق موجهة ضد إيران، لكنها ارتدت سلبًا على العالم أجمع. لقد تم التقليل من شأن المخاطر الاستراتيجية».
وأضاف «كان المستفيد الرئيسي، بطبيعة الحال، هي الشركات الأميركية، التي اكتسبت مزايا غير تنافسية وقدرة على تأمين إمدادات عالية التكلفة.
إن استمرار التوتر في مضيق هرمز لفترة طويلة يقوض الطلب طويل الأجل على النفط. وقد يؤدي أيضاً إلى موجة جديدة من الاهتمام بالطاقة البديلة».
وتُعد الولايات المتحدة أكبر منتج للنفط في العالم، تليها المملكة العربية السعودية وروسيا.
ارتفاع إيرادات النفط والغاز الروسية
كما مددت الولايات المتحدة إعفاءً من العقوبات يسمح بشراء النفط الروسي المنقول بحراً لمساعدة الدول «المعرضة لخطر نقص الطاقة» المتضررة من الحرب مع إيران.
الصين الأكثر استعداداً للأزمة
وقال سيتشين إن الصين كانت الأكثر استعدادًا للأزمة بفضل سياستها الحكومية المُحكمة، لكنه حذر من أن طرقًا عالمية رئيسية أخرى، مثل مضيق ملقا، باب المندب، مضيق جبل طارق
قد تكون أيضاً مُعرّضة لخطر الاضطراب.
وأضاف أن إعادة فتح مضيق هرمز في المستقبل القريب قد تدفع أسعار النفط إلى ما بين 95 و96 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام، قبل أن تتراجع إلى ما بين 80 و85 دولاراً للبرميل خلال عام، على أن تعود الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية بحلول النصف الثاني من عام 2027.
عالم محفوف بالمخاطر
وفي خطاب حمل عنوان «بداية النهاية أم نهاية البداية: ماذا يتبقى في قاع صندوق باندورا؟»
قال سيتشين إن المشكلات العالمية تتفاقم مع استمرار تسليح القوى الكبر، أكبر فقاعة في الأسواق المالية منذ القرن التاسع عشر، نقص وشيك في الكهرباء والغذاء والمياه
وأضاف «في قاع الصندوق، سنجد حتمًا نقصاً عالمياً في الكهرباء، ونقصاً في الغذاء، والنحاس والمعادن الأخرى، ونقصًا في المياه».
انتقادات لأوبك+ بعد خروج الإمارات
وقال سيتشين، المعروف بتشكيكه في تعاون روسيا مع منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، إن مجموعة أوبك+ فقدت بعضاً من إمكاناتها بعد خروج الإمارات العربية المتحدة من التحالف، فضلًا عن خروج قطر ودول أخرى في وقت سابق.
وأضاف «نتيجة لذلك، انخفض إنتاج التحالف من 58 إلى 37 مليون برميل يوميًا خلال السنوات العشر الماضية».
كما ذكر أن معظم الأعضاء الرئيسيين في أوبك+ زادوا إنتاجهم منذ توقيع الاتفاقية عام 2016، بينما انخفض إنتاج النفط الروسي بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا.
وأوضح «هذا انخفاض بنسبة 15%، وسيتطلب تعويضه استثمارات ضرورية لا تقل عن 10 تريليونات روبل. ونتوقع أن يتوسع التعاون الاستثماري بين الدول الأعضاء في التحالف وروسيا».




