Uncategorized

فيتش سوليوشنز: سوق العمل تحتاج إلى وقت للتكيف مع الذكاء الاصطناعي : CNN الاقتصادية



يشهد الاقتصاد العالمي منعطفاً كبيراً مع الانتشار السريع لتقنيات جديدة كالذكاء الاصطناعي والروبوتات في جميع أنحاء العالم، في وقت يخشى فيه الكثيرون من أن يحل الذكاء الاصطناعي محلّ شريحة كبيرة من العمال في الاقتصاد.

ويعتقد تقرير لفيتش سوليوشنز أن الذكاء الاصطناعي يمثل سادس تحول تكنولوجي رئيسي منذ الثورة الصناعية، التي أسفرت عن الميكنة الأساسية وإنتاج المنسوجات وشق الممرات المائية.

وتشير تقديرات مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مكاسب تتراوح بين 0.3 و0.8 نقطة مئوية للاقتصاد العالمي من الذكاء الاصطناعي، ويمكن أن يرفع الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات أعلى من مستويات ما قبل جائحة كورونا التي تتراوح بين 3 و4%، مقارنة بالتوقعات الحالية البالغة 3%.

بداية دورة التكنولوجيا الخمسينية القادمة

تحدث معدلات تبني وانتشار الذكاء الاصطناعي بوتيرة أسرع بكثير من التقنيات الأخرى، نظراً لأنها مبنية على بنية تحتية رقمية قابلة للتوسع بسهولة.

وبحسب فيتش سوليوشنز فإنه بينما ارتفعت التكلفة الإجمالية لبناء البنية التحتية لشركات الحوسبة السحابية العملاقة، سواء تكاليف النمو أو الصيانة، بشكل حاد، فإن المنصات الرقمية الحالية وانخفاض عوائق الدخول أمام الشركات والمستهلكين يعنيان أن معدلات التبني أثبتت أنها مرتفعة للغاية مقارنة بالتقنيات السابقة.

وفي الوقت الحالي تنتشر كل تقنية جديدة بسرعة أكبر من سابقاتها، وباستخدام بيانات الولايات المتحدة، يمكننا تتبع معدلات تبني مختلف التقنيات المنزلية منذ أوائل القرن العشرين.

وبالنظر إلى التقنيات التي طُرحت قبل عام 1950، استغرق الأمر في المتوسط نحو 24 عاماً للوصول إلى معدل تبني 60% لحوالي 6 سلع استهلاكية معمرة جديدة موجهة للسوق، ونحو 46 عاماً للوصول إلى معدل تبني 90%.

ومنذ خمسينيات القرن الماضي فصاعداً، استغرق الأمر نحو 13 عاماً للوصول إلى معدلات تبني 60% و25 عاماً للوصول إلى معدل تبني 90%.

وفي المقابل استغرقت نتفليكس نحو 1300 يوم للوصول إلى مليون مشترك عام 1999، بينما لم يستغرق إطلاق تشات جي بي تي ChatGPT سوى 5 أيام.

وتتوقع فيتش سوليوشنز أنه مع توزيع شركات التكنولوجيا التقنيات الجديدة تلقائياً على المستخدمين، سترتفع معدلات الانتشار بشكل أكبر.

وتُظهر نتائج استطلاع «بي إم آي» BMI للاتجاهات الكبرى اهتماماً بالغاً بتبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات التي تُسهم في زيادة الأتمتة، إذ ذكر نحو 61% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي التوليدي سيكون جزءاً من استراتيجية شركاتهم بحلول عام 2050، يليه الأمن السيبراني 43% وأتمتة العمليات التجارية 32%.

كما حظي الذكاء الاصطناعي الوكيل والأتمتة الصناعية باهتمام كبير بنسبة 28% و25% على التوالي.

الذكاء الاصطناعي ليس عدواً للعمال

تشير تقديرات مختلفة إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى زيادة ملحوظة في الإنتاجية حول العالم.

وتشير تقديرات متوسطة المدى من مؤسسات مثل صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مكاسب تتراوح بين 0.3-0.8 نقطة مئوية، أما توقعات القطاع الخاص الأكثر تفاؤلاً فتشير إلى مكاسب تقارب نقطة مئوية سنوياً.

وباستخدام تقديرات صندوق النقد الدولي، يرفع الذكاء الاصطناعي الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات أقرب إلى 4%، مقارنة بالتوقعات الحالية البالغة 3%.

ويخشى الكثيرون من أن تحلّ تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات محل شريحة كبيرة من العمال في الاقتصادات والمجتمعات، وأن يكون لها تأثير كبير على الأسر.

لكن فيتش سوليوشنز تقلل من هذا الرأي وتقول إنه من المهم التمييز بين تأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل على المدى القصير والمدى الطويل.

وتضيف «نعتقد خطر حدوث اضطراب أكبر يكمن في المدى القصير، إذ تحتاج سوق العمل إلى بعض الوقت للتكيف بسبب الاحتكاكات والحاجة إلى إعادة التدريب، وما إلى ذلك».

لكن على المدى الطويل، وكما هو الحال مع التقنيات الرئيسية الأخرى، تستقر السوق في نهاية المطاف وتجد توازناً جديداً، كما أن الذكاء الاصطناعي سيسهم في تعزيز إنتاجية العمل، وقد تؤدي هذه الكفاءة المتزايدة للعمل إلى زيادة الطلب عليه، لا العكس.

كما أنه من غير المرجح أن تعمل نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل، ولا ينبغي اعتبارها أداة شاملة، إذ لا تزال كل عملية تتطلب وجود عنصر بشري في البداية لإصدار التعليمات، وتحديد المعايير، وما إلى ذلك، ثم مرة أخرى في النهاية للتحقق من المخرجات.

رغم التفاؤل الكبير إلا أن صندوق النقد الدولي يُقدر أن 40% من الوظائف عالمياً ستتأثر بالذكاء الاصطناعي، إما بتطويرها أو إلغائها أو تغييرها جذرياً، أما في الاقتصادات المتقدمة، فستتأثر 60% من الوظائف.

ويشير الصندوق إلى وجود دلائل على هذا التوجه بالفعل، يتطلب ما يقارب عُشر الوظائف المعلن عنها في الاقتصادات المتقدمة مهارة جديدة واحدة على الأقل.

ويُرجح أن يشهد العمال ذوو المهارات المطلوبة ارتفاعاً في الإنتاجية والأجور، ما سيؤدي إلى زيادة الطلب على الخدمات، وبالتالي زيادة فرص العمل والأجور بين العمال ذوي المهارات المتدنية.

على الرغم من أن فقدان الوظائف يُمثل خطراً كبيراً على المدى القصير، إلا أن نتائج الاستطلاع لا تُظهر أن الشركات تسعى لاستبدال العمال، بل على العكس، تستثمر في الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية والكفاءة.

يُشير استطلاع لفيتش سوليوشنز إلى أنه في ما يتعلق بتأثير الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، توقع 63% من المشاركين زيادة في الإنتاجية والكفاءة، بينما توقع 47% آخرون تطوير خدمات جديدة، بالإضافة إلى استبدال المهام اليدوية وإعادة تأهيل الموظفين.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى