تكنلوجياشؤون عربية ودولية

التحول بدأ ولن يتوقف.. السيارات الكهربائية تهيمن على شوارع العالم : CNN الاقتصادية



خلصت أبحاث الخبراء إلى أن ملكية السيارات الكهربائية وصلت إلى «نقطة» تشير إلى تحول لا رجعة فيه بعيداً عن سيارات البنزين، ليس فقط في الصين ولكن في أجزاء من جنوب شرق آسيا وأوروبا، رغم تعثرها في الولايات المتحدة.

شكلت السيارات الكهربائية ربع مبيعات السيارات الجديدة عالمياً في عام 2025، واستمرت وتيرة النمو في الربع الأول من عام 2026. وبينما تراجعت المبيعات المحلية الصينية في الربع الأول من عام 2026 مع انتهاء صلاحية الخصومات، استمر صعود الصادرات الصينية إلى أماكن أخرى، كما ارتفع الطلب في دول ذات كثافة سكانية عالية مثل كوريا الجنوبية والبرازيل.

وفي الاتحاد الأوروبي، أظهرت الأرقام أن ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن صراع الشرق الأوسط عزز الإقبال على السيارات الكهربائية في شهر مارس أذار 49%. كما ارتفع الطلب في بعض دول جنوب شرق آسيا؛ ففي سنغافورة، شكلت السيارات الكهربائية 56% من المبيعات في أول شهرين من العام، وفي تايلاند بلغت 28% بين يناير كانون الثاني ومارس أذار، و21% في إندونيسيا.

وبحسب البيانات الحكومية والصناعية، بلغت حصة المبيعات الجديدة 18% في تركيا و30% في أوروغواي. ورغم أن هذه الأسواق تمثل حصة صغيرة من مبيعات السيارات العالمية، فإنها المناطق التي يُتوقع فيها حدوث نمو كبير مستقبلاً مع زيادة ثراء المستهلكين، وفقاً للفايننشال تايمز.

التحول نحو الكهرباء.. مسار لا يمكن إيقافه

قال إيوان غراهام، محلل الكهرباء والبيانات في «إمبير»: «سيتم تزويد النقل بالكهرباء.. لكن السؤال الحقيقي هو مدى سرعة ذلك».

وأشارت ورقة بحثية نشرت في نيتشر كوميونيكيشنز«أن نقطة التحول للسيارات الكهربائية — وهي العتبة التي لا يمكن عندها إيقاف التغيير أصبحت «ذاتية الدفع» وأقل اعتماداً على قرارات السياسة العامة المستقبلية.

ورغم أن التراجع في سياسة المناخ الأميركية والتحول الأبطأ من المتوقع في بعض أجزاء أوروبا أجبر العديد من شركات السيارات الغربية على إعادة رسم استراتيجياتها، فإن بنك الاستثمار «UBS» خلص إلى أن السيارات الكهربائية تضيق الفجوة مع السيارات التقليدية من حيث التكلفة والمدى ووقت الشحن، فيما أسماه «التكافؤ الثلاثي». ويتوقع البنك أن ترتفع الحصة العالمية للسيارات الكهربائية والهجينة إلى 58% في عام 2035 مقارنة بـ23% في عام 2025.

تباين في الأسواق والسياسات

وجد تيم لينتون، عالم المناخ في جامعة إكستر، أن سوق السيارات التقليدية بدأت في التراجع منذ عام 2019 تقريباً، وفي الصين، ورغم إلغاء الدعم الحكومي، يرى لينتون أن السوق لم تعد تعتمد على الحوافز لدفع الطلب طويل الأجل.

وفي المملكة المتحدة، سجلت مبيعات السيارات الكهربائية رقماً قياسياً جديداً في مارس لتصل حصتها إلى 23% من السوق. وأصبحت السيارات الكهربائية الجديدة الآن أرخص في المتوسط من سيارات البنزين بفضل الخصومات المقدمة من الحكومة والمصنعين.

ومع ذلك، أشار مايك هاوز، الرئيس التنفيذي لجمعية مصنعي وتجار السيارات (SMMT)، إلى أن جزءاً كبيراً من أداء شهر مارس يعود لطلبات تم تقديمها قبل بدء صراع إيران، والذي يهدد برفع تكاليف المعيشة وتقويض ثقة المستهلك.

دافع العصرنة والسيادة الوطنية

تقول مونيكا آرايا، مستشارة النقل الأخضر، إن العديد من السائقين في الأسواق الناشئة يشترون السيارات الكهربائية رغبة في «العصرنة»، بينما تسعى حكوماتهم لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد.

وفي حين تختلف نسبة الانتشار بشكل كبير في أوروبا —من 98% في النرويج إلى 8-9% فقط في إسبانيا وإيطاليا— تؤكد فيونا هوارث، من مؤسسة «أوكتوبس إلكتريك فيهيكلز، أن انخفاض الأسعار وتكاليف التشغيل يغير سلوك المشترين «بطريقة يصعب التراجع عنها»، وهي علامات مبكرة على تجاوز السوق لنقطة التحول..



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى