تكنلوجياشؤون عربية ودولية

السيارات الكهربائية في مصر.. بين الطموح وتحديات البنية التحتية : CNN الاقتصادية



نحو 20 ألف سيارة كهربائية تسير في الشوارع المصرية وهو ما يعني زيادة كبيرة في العدد بالمقارنة بعدد 6000 سيارة كهربائية كان يستخدمها المصريون قبل نحو عامين ونصف من الآن.

أنكوش أرورا الرئيس التنفيذي لشركة المنصور للسيارات في مصر والتي تعد وكيلاً للعديد من العلامات الأوروبية منذ منتصف السبعينات إلا أن الشركة بدأت التوجه لبيع للسيارات الكهربائية أو سيارات الطاقة الجديدة كما يسميها أورورا. وهي مظلة تشمل السيارات الكهربائية بالكامل، والهجينة القابلة للشحن (Plug-in Hybrids)، والمركبات ذات المدى الممتد (EREVs). يعكس هذا التوجه رغبة في مواءمة السوق المحلية مع التحولات العالمية في صناعة السيارات، فضلاً عن ارتفاع أسعار البنزين في مصر الذي أصبح مرهقاً لجيوب المصريين.

وأكد أورورا في حديث خاص مع CNN الاقتصادية أن خطة الشركة تعتمد على مبدأ التدرج؛ حيث يُنظر إلى السيارات الهجينة وتلك التي تعمل بمدى ممتد كـ«مرحلة وسيطة». تهدف هذه الاستراتيجية إلى منح المستهلكين فرصة للتكيف مع تكنولوجيا المحركات الكهربائية دون الاعتماد الكلي واللحظي على شبكة الشحن، بانتظار اكتمال البنية التحتية اللازمة للسيارات الكهربائية بالكامل. ويُتوقع أن يسهم هذا التدرج في إزالة الحواجز النفسية والتقنية لدى المشتري المصري تجاه الطاقة البديلة.

مستهدفات السوق وتوسع العلامات التجارية

في إطار هذا التحول، بدأت السوق المصرية في استقبال علامات تجارية صينية متخصصة مثل IM وBYD، وبحسب أورورا تطمع الخطط التشغيلية للشركة إلى مستهدفات رقمية واضحة للسنوات القادمة حيث تسعى إلى تحقيق مبيعات تتراوح بين 10,000 إلى 15,000 مركبة طاقة جديدة خلال العام الأول. بينما تتطلع الشركة للوصول إلى حجم مبيعات يتراوح بين 30,000 و35,000 مركبة بحلول السنة الخامسة.

تحديات الشحن وحلول «الوميض» التقني

تمثل سرعة الشحن أحد أكبر التحديات التي تواجه انتشار السيارات الكهربائية. وتتجه الأنظار حالياً نحو إدخال تقنيات الشحن الفائق السرعة فلاش شارج الذي طورته شركة بي واي دي الصينية قبل نهاية العام الحالي، وهو نظام يُفترض أن يقلص زمن الشحن ليصبح مقارباً لزمن التزود بالوقود التقليدي، حيث يوفر طاقة تكفي لمسافة 400 كيلومتر في أقل من 5 دقائق حسب تصريحات الرئيس التنفيذي لـ«لمنصور للسيارات» التي حصلت على توكيل العلامة الصينية الأكثر شهرة وتهدف هذه التقنية إلى معالجة عقبة «وقت الانتظار» التي تُعد منفرة لشريحة كبيرة من العملاء خاصة على طرق السفر.

القدرة الكهربائية والرؤية المستقبلية

تُطرح تساؤلات مستمرة حول مدى جاهزية الشبكة القومية للكهرباء في مصر لاستيعاب هذا التوسع في انتشار السيارات الكهربائية. فأغلبية الطاقة الكهربائية في مصر تنتج من الغاز وشهدت مصر قرارات من الدولة استمرت لمدة تخطت شهراً والتي تمثلت في إغلاق مبكر للمحال التجارية والأماكن العامة وتقليل إضاءة الطرق والميادين العامة بالإضافة للعمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع للتقليل من فاتورة استهلاك الطاقة.

ويرى أورورا أن هذا التذبذب البسيط في مشهد الطاقة اليوم ستتم معالجته ولن يكون طويل الأمد وأن هذا الوضع سينتهي في غضون سنوات قليلة مع بداية حصول مصر على الطاقة النووية.

وتقوم مصر بالتعاون مع روس أتوم التي تتخذ من موسكو مقراً لها بإنشاء مفاعل نووي يحتوي على أربعة محركات أو قلوب لإنتاج الكهرباء. وتبلغ الطاقة الكلية لإنتاج محطة الضبعة النووية 4800 غيغاواط. على أن يعمل المحرك الأول في عام 2028 بحجم إنتاج 1200 غيغاوط. على أن يدخل كل محرك من الثلاثة المتبقين الخدمة بواقع واحد كل عام حتى عام 2031 بحجم إنتاج 1200 غيغاوط لكل منها.

قد يبدو طموح أورورا ووكلاء سيارات الطاقة الجديدة صعب التحقيق في مصر ولكن الارتفاع المتكرر لأسعار المحروقات في مصر سيكون عاملاً لا يتم تجاهله في معادلة التنقل على الشوارع والطرق في مصر.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى