تكنلوجياشؤون عربية ودولية

الهند ترفع أسعار الوقود للمرة الثانية خلال أسبوع : CNN الاقتصادية



 رفعت شركات التكرير الهندية المملوكة للدولة أسعار الوقود في السوق المحلية للمرة الثانية في أقل من أسبوع، وسط تصاعد الضغوط الصعودية على أسعار النفط العالمية الناتجة عن توترات منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على إمدادات الطاقة العالمية.

وزادت أسعار الديزل والبنزين في العاصمة نيودلهي بنسبة محدودة بلغت 1% و0.9% على التوالي؛ حيث صعد سعر لتر الديزل إلى 91.58 روبية، في حين ارتفع سعر لتر البنزين ليصل إلى 98.64 روبية.

وبهذه الزيادة الجديدة تكون أسعار الوقود في الهند قد بلغت أعلى مستوى لها في 4 سنوات، مسجلةً مستويات غير مسبوقة منذ مايو 2022، وهو ما يعكس استمرار تأثر قطاع الطاقة الهندي بالاضطرابات الجيوسياسية الراهنة في الممرات المائية الحيوية.

الجمعة الماضية، رفعت مؤسسات بيع الوقود الحكومية في الهند أسعار البنزين والديزل لأول مرة منذ أربع سنوات بمقدار 3 روبيات (0.03 دولار أميركي) للتر الواحد، أي ما يزيد على 3%، وذلك لتعويض بعض الخسائر التي تكبدتها نتيجة ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية.

وتُعد الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، من آخر الاقتصادات الكبرى التي رفعت أسعار الوقود للمستهلكين بعد تعطل الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب التي اندلعت إثر الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتقوم شركة النفط الحكومية الهندية، وهندوستان بتروليوم، وبهارات بتروليوم، بتغيير أسعار الديزل والبنزين بشكل متزامن.وتسيطر الشركات الثلاث مجتمعة على أكثر من 90% من محطات الوقود في الهند، البالغ عددها 103 آلاف محطة.

وقالت مادهافي أرورا، كبيرة الاقتصاديين في شركة إمكاي غلوبال للخدمات المالية، ومقرها مومباي، إن التأثير المباشر لارتفاع أسعار الوقود محدود، حيث يبلغ نحو 15 نقطة أساس على مؤشر تضخم أسعار المستهلك، لكن التأثير غير المباشر سيكون أكبر، وأضافت: «إن الزيادات الحالية غير كافية، لكنها قد تكون بداية لزيادات متدرجة متعددة».

إجراءات تقشفية لمواجهة صدمة الطاقة

في محاولة للحد من استهلاك الوقود وكبح فواتير استيراد النفط، اتخذت نيودلهي إجراءات تقشفية، استعداداً لصدمة طاقة مُطولة.يوم الأحد الماضي وجه رئيس الوزراء الهندي، ناريندرا مودي، باتخاذ سلسلة من الإجراءات، تشمل ترشيد استهلاك الوقود، والعمل عن بُعد، وفرض قيود على السفر والواردات، حيث يضغط ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد.وبالفعل أصدرت بعض الولايات الهندية هذا الأسبوع إشعارات إلى الدوائر الحكومية لتقييد السفر، وتجنب الفعاليات الحضورية، والاعتماد على عقد الاجتماعات عبر الإنترنت، مع مطالبة الموظفين بالعمل من المنزل يومين في الأسبوع، مع تقليص عدد الموظفين في المكاتب إلى النصف.ومن المرجح أن توسع الهند نطاق هذه الإجراءات لتشمل ملايين الموظفين في الحكومة الفيدرالية، والبنوك الحكومية، وشركات القطاع العام، مع تزايد المخاطر المالية.

تأجيل سياسي وتأثير على الطلب الاستهلاكي

يقول المحللون إن الزيادة طفيفة، وتترك مجالاً واسعاً لرفع الأسعار أكثر لتعويض خسائر الإيرادات.وقال براشانت فاشيشت، الرئيس المشارك لشركة ICRA Ltd، الذراع الهندية لوكالة موديز للتصنيفات الائتمانية: «على الرغم من أن ارتفاع الأسعار طفيف فإن الطلب على البنزين في الهند سيتاثر سلباً، خاصةً مع تطبيق إجراءات الترشيد الأخرى، مثل العمل من المنزل».قال محللون وأحزاب معارضة إن تجار التجزئة الحكوميين أرجؤوا رفع الأسعار حتى تنتهي الانتخابات الرئيسية في الولايات، وقد انتهت الانتخابات هذا الشهر بفوز حزب بهاراتيا جاناتا، بزعامة مودي، بولايتين من أصل أربع، ما وسع نفوذه.وصرحت سوجاتا شارما، المسؤولة في وزارة النفط، في أبريل نيسان، بأن ارتفاع أسعار النفط بعد اندلاع الحرب تسبب في خسارة تجار التجزئة الهنود نحو 100 روبية لكل لتر من الديزل (نحو دولار أميركي واحد)، ونحو 20 روبية للتر الواحد من البنزين (21 سنتاً).

رويترز



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى