شؤون محلية

منظومة القيم !

منظومة القيم !

منير الاهدل

الى الاماجد والماجدات من أفراد الأسرة الكريمة للوالد المرحوم الحاج أحمد عبدالله الشيباني ▪︎ ▪︎ ▪︎ لكم العزة والخلود

لكواكب تزهو بأبهى حلة

للوالد المغوار قدس سره

لبنيه دوما صدقوا ما عاهدوا

لبناته خنسائهن،وخولة

لعصائب التيجان فوق رؤوسهم

للمخلصين اليوم طافوا،حوله

ابيات شعر من محب صادق

من شاعر الكون ردد قوله

ما مات من جعل الفضيلة نهجه

وبنوه في درب المكارم مثله

●علمتنا الحياة وحدثنا الزمان ان معادن الرجال، ومنظومة قيمهم تظل مدفونة في اعماقهم الى ان تاتي المواقف التي يمرون بها في معترك الحياة فتكشف عن ذلك المكنون، حتى يصير الناس الى فسطاطين،لا ثالث لهما فسطاط خير وما ينفرد به فريقه من نبل وسمو ورفعة ووفاء، وصدق، وفسطاط شر ما يميز زبانيته من خسة ودناءة ومكر وحقد وخيانة وكذب،

فالإنسان كالبحر ،والمواقف كالغواص، فكما ان الغواص يستخرج،در البحر ومكنونه،فكذلك المواقف تستخرج،مكنون الانسان،وفصيلة معدنه،

▪︎انا البحر في احشائي الدر كامن

▪︎فهل سألوا الغواص عن صدفاتي

وفي ذات السياق يخبرنا الهدي النبوي، ان الناس معادن كمعادن الذهب والفضة،

●وأفراد الاسرة الكريمة للوالد المرحوم الحاج /أحمد عبدالله الشيباني طيب الله ثراه وأكرم،مثواه شأنهم شأن غيرهم تخضع حياتهم لهذا الناموس الكوني الكاشف ولان أصعب تلك الموا قف،التي مروا بها واشدها وقعا على نفوسهم، كانت تلك التي رافقت مرض الوالد ،ووفاته،

 موقف كان بمثابة المختبر الحقيقي الذي كشف للعالم كله انه يقف امام أسرة كريمة من نسل كريم. انفردت بطيب أصلها، وزكاء معدنها،ونقاء جوهرها،وليس ذلك بغريب عنها ،بل المستغرب إذا لم يكونوا كذلك فهم أبناء رجل الحكمة والخير والاحسان، ورمز الطهر والنفاء والتقى،الحاج/ أحمد عبدالله الشيباني، فكانوا بحق فرع طاب اصله ،وغرس اينع زرعه ومن يشابه ابه فما ظلم،

●وقد تجلى ذلك بمنتهى

 الوضوح، وبما لا يدع مجالا للشك من خلال ذلك الاستحقاق التاريخي الذي وجدوا أنفسهم ازاءه،والمتمثل في اختيار خليفة للوالد المفدى، يتولى قيادة المجموعة من بعده واستكمال مسيرة البناء والتنمية التي ابتدأها الوالد، ونسج ملامح المستقبل المنشود لهم ولاسرتهم وممتلكاتهم ،

●لقد ادرك افراد الاسرة الكريمة أن موقف كهذا يتطلب منهم ان يتصرفوا بكل جدارة ومسؤولية،فضلا عن كونه مختبرا حقيقا لترجمة منظومة القيم العليا التي تربوا عليها لعقود،الى واقع حي وسلوك عملى لان القيم ما لم تترجم الى سلوك عملي تبقى مجرد حبر على ورق يستوي في حقها الوجود والعدم

وتأتي على راس تلك المنظومة القيمية، القاعدة الربانية التي خلدها القرآن في اختيار القادة،،ان خير من استأجرت القوي الامين ” ومن وحي الاستنطاق لهذا الإرشاد الرباني ادركوا ان القيادة لا تمنح الا لمن يمتلك في درب الحب والوفاء والصدق والامانه والاخلاص والنجاح والابداع باع طويل ورصيد متعاظم يجعله الأكثر قدرة واقتدارا على استكمال مسيرة البناء والتنمية، والتحليق بمركب سفينتهم في فضاءات الريادة والابداع، حيث لا مجال هنا للعواطف، والامتيازات ،،وشخصية كهذه ،تتعانق في رحابها كل شارات السمو والابداع من عساها ان تكون من منظور خبرتهم الطويلة ومعرفتهم المتراكمة سوى الاستاذ/ ابوبكر الشيباني دام عزه،؟!!

●لقد كانت ثلاثة عقود من الزمان منذ ان منحه الوالد ثقته وسلمه زمام قيادة المجموعة،والتي عاشت خلالها أزهى فتراتها الذهبية كافية لتحفر له في ذاكرة الخلود وبأحرف من نور، كل هذا السمو والتميز والابداع في نفوس الجميع وفي مقدمتهم أفراد اسرته الكريمة الذين افاض عليهم من كؤوس الحب والوفاء والود ألوانا، يؤمن كما يحب ويحب كما يؤمن بلا قيود بلا شروط بلا حدود،، كلما ضاقت دروبهم وتعثرث خطاهم يتلفتون يمنة ويسره فيجدونه اول الواقفين بجوارهم ، تبتسم الرحمة في عينيه ،ويفيض قلبه نبلا وحنانا وعطفا وانسانية، كل ذلك وغيره كان بمثابة الجسر الذي قاد مراكبهم ذات صباح كانوا مع انفاسه ولحظاته على موعد صدق ليمنحوه ،ثقتهم، بكامل الرضي والاختيار وبمنتهى الحب و التقدير والامتنان،ليكون رئيس مجلس الادارة، والاستاذ /عمر الشيباني ” ابو البدر” نائبا له فمثلها تليق بمثلهما ولسان حالهم رضينا بكما قسما ونصبا،فأنتما لها أهل ملتمسين،في هذا الاختيار قبسا من مشكاة الوالد المؤسس،يوم ان سلمه زمام القيادة في حياته

● لقد كانت واحدة من ثمار التربية، الدينية والاخلاقية التي تعاهدهم،بها الوالد المؤسس، خالد الذكر ان منظومة القيم العليا التى تربوا عليها ان لا يكونوا يوما الا في صف قوة الحق ،لا مع من يمتلك حق القوة ، والنفوذ مهما كانت تبعات هذا القرار،التاريخي، من حرمان مادي مؤقت لنيل حقوقهم،المقدسة، مادام يتعارض مع قيمهم العليا من نبل وسمو،ووفاءا وصدق،

●لقد كانوا يدركون تماما، ان سلوكهم هذا الدرب ومنح ثقتهم للأستاذ/ ابوبكر الشيباني، سيكلفهم الكثير من التبعات، وعلى راسها حرمانهم من حقوقهم المشروعة، التي وقعت ذات صباح تحت سطوة حق القوة، والنفوذ، لكنهم في مقابل ذلك يدركون،ان الباطل وان انتفخت اوداجه،وانتفش ريشه، فانه الى زوال ،فجولة الباطل ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة، فأثبتوا،للعالم كله ، طيب معدنهم ونقاء جوهرهم،وانهم كالذهب لا تزيده كثرة الابتلاءات،والمحن،الا صفاءا ونقاءا،ونفاسة،وقيمة،فيصدق عليهم قول الشاعر

▪︎ذهب هم

▪︎والذهب دوما

▪︎كلما زادوه نارا يأتلق

●فلكم العزة والمجد والسمو والرفعة،اماجد وماجدات،كرام من نسل كريم ومن يشابه أبه فما ظلم

●ولقيادتكم المباركة التوفيق والنجاح،والحفظ والحماية اينما حل بهم مركب الزمان فوق أي ارض وتحت اي سماء

●وللوالد المفدى جنة الخلد وسدرة المنتهى مع المصطفين الاخيار في مقعد صدق عند مليك مقتدر .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى