تكنلوجياشؤون عربية ودولية

ترامب يطلب نقل اليورانيوم المخصب لأميركا وإيران ترفض.. ما التفاصيل؟ : CNN الاقتصادية



تدخل أزمة البرنامج النووي الإيراني مرحلة شديدة الحساسية، مع تصاعد التباين الحاد بين المواقف السياسية والتحركات في أسواق التوقعات، فبينما تتراجع رهانات التوصل إلى اتفاق سريع بشكل لافت، تعكس تصريحات متضاربة من واشنطن وطهران فجوة متسعة في مسار التفاوض، ما يزيد من حالة الضبابية حول مستقبل الملف النووي.

وفي ظل سيولة ضعيفة وتقلبات حادة في الأسواق المرتبطة بالحدث، تبدو أي إشارة سياسية قادرة على إعادة تسعير التوقعات بشكل سريع، وسط ترقب حذر لمحفزات قد تعيد تشكيل المشهد خلال أسابيع قليلة.

رفضت إيران بشكل قاطع أي احتمال لنقل المواد النووية المخصبة إلى الولايات المتحدة الأميركية، إذ وصف نائب وزير الخارجية الإيراني المطالب الأميركية بأنها مبالغ فيها، في إشارة واضحة إلى تعثر المسار الدبلوماسي.

وانخفضت احتمالات تسليم إيران لمخزونها النووي بحلول 30 أبريل نيسان إلى 31% مقارنة بـ65% في اليوم السابق.

تراجع الرهانات على المدى القصير

شهدت سوق التوقعات المرتبطة بتاريخ 30 أبريل هبوطاً حاداً بمقدار 34 نقطة خلال 24 ساعة، فيما تراجعت أيضاً رهانات 30 يونيو حزيران و31 ديسمبر كانون الثاني لتصل إلى 58.5% و70% على التوالي لصالح سيناريو الموافقة.

ويعكس الفارق البالغ 27 نقطة بين أبريل ويونيو توقع المتداولين لحدوث محفز محتمل بعد نهاية أبريل.

ضعف الثقة في المسار الدبلوماسي

في سوق الاجتماعات الدبلوماسية، ارتفعت احتمالات عدم عقد اجتماع مؤهل بحلول 30 يونيو إلى 3.7% مقابل 2% سابقاً، ما يشير إلى تراجع الثقة في التقدم السياسي.

ورغم هذا التحول، لا تزال أحجام التداول منخفضة، ما يدل على أن المزاج العام يتغير تدريجياً دون قناعة راسخة.

وبلغ إجمالي التداول في سوق التسليم نحو 138687 دولاراً من عملة USDC، بينما يكفي ضخ 1703 دولارات فقط لتحريك الأسعار بمقدار 5 نقاط، ما يعكس هشاشة السيولة وارتفاع حساسية السوق.

وسجلت أكبر حركة سعرية انخفاضاً بـ12 نقطة في وقت قصير، مرجحاً أنها نتجت عن أمر بيع كبير. وفي سوق اتفاق التخصيب، يكفي 74 دولاراً فقط للتأثير على الأسعار، وهو ما يعزز التقلبات الحادة.

تشدد إيراني يعرقل التقدم

يعد رفض إيران مؤشراً مباشراً على تعثر المفاوضات، خصوصاً مع تمسكها بحق تخصيب اليورانيوم.
وعند مستوى 24.2%، يدفع سهم الموافقة دولاراً واحداً في حال إنهاء التخصيب بحلول نهاية أبريل، ما يعني أن المتداولين يحتاجون إلى توقع اختراق وشيك لتبرير الشراء عند هذه المستويات.

ترامب: سنستعيد يورانيوم إيران وننقله إلى أميركا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع رويترز إن الولايات المتحدة ستعمل مع إيران لاستعادة اليورانيوم المخصب ونقله إلى أميركا، مؤكداً أن العملية ستتم بشكل تدريجي وباستخدام معدات كبيرة لاستخراج ما وصفه بـ«الغبار النووي».

أوضح ترامب أن بلاده ستدخل في تعاون مباشر مع إيران لتنفيذ عملية استعادة المواد النووية، مشيراً إلى أن هذه المواد سيتم نقلها إلى الولايات المتحدة «قريباً جداً».

ويقصد ترامب بتعبير الغبار النووي بقايا المواد التي يعتقد أنها نتجت عن الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت منشآت إيران النووية في يونيو من العام الماضي.

مخزون مرتفع وخلاف مستمر

تشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك أكثر من 900 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من المستويات المطلوبة للاستخدام العسكري.

ويظل ملف البرنامج النووي الإيراني من أعقد القضايا في المفاوضات بين واشنطن وطهران.

كان ترامب قد أكد أن أحد الأسباب الرئيسية للحرب هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، في حين تصر طهران على أن برنامجها مخصص لأغراض سلمية مثل توليد الطاقة.

وتختلف استخدامات اليورانيوم المخصب بحسب درجة التخصيب، حيث يمكن أن يستخدم في محطات الطاقة أو في تصنيع الأسلحة النووية.

تفاؤل أميركي واستمرار الضغوط

أبدى ترامب تفاؤلاً بإمكانية التوصل إلى اتفاق سريع، مشيراً إلى أن العلاقات مع إيران تسير بشكل جيد، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الحصار البحري الأميركي سيستمر حتى يتم التوصل إلى اتفاق نهائي.

أشار ترامب إلى الحاجة لمزيد من المحادثات التي قد تعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع، ولم يستبعد زيارة إسلام آباد بعد التوصل إلى اتفاق. كما كشف عن تعاون محتمل مع إيران لإزالة الألغام من المضيق.

رداً على تقارير تحدثت عن صفقة بقيمة 20 مليار دولار مقابل اليورانيوم، نفى ترامب بشكل قاطع وجود أي تبادل مالي، مؤكداً أن «لا أموال ستتغير أيديها» ضمن هذا الملف.



Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى